قد تلاحظ بعض النساء المصابات بالأورام الليفية في الرحم شعورًا مستمرًا بانتفاخ البطن أو امتلائه، وأحيانًا يرافق ذلك كثرة الغازات أو الإمساك، مما يدفعهنّ إلى التساؤل: هل الليفة الرحمية تسبب الانتفاخ والغازات؟ للإجابة المفصلة على هذا السؤال وبما أن يوليو هو شهر التوعية بالأورام الليفية في الرحم، يقدّم لكم فريق موقع صحتك الطبي معلومات طبية دقيقة عن ليفة الرحم وغازات البطن.
ما هي الليفة الرحمية؟
الليفة الرحمية، أو الورم الليفي الرحمي، هي نمو زائد في العضلات الملساء في الرحم، ويوصَف طبيًا أنه من أكثر الأورام الحميدة شيوعًا لدى النساء في سن الإنجاب. ورغم أن كثيرًا من الأورام الليفية لا تسبب أي أعراض، فإن بعضها قد يؤدي إلى:
- غزارة الدورة الشهرية.
- ألم أو ضغط في الحوض.
- كثرة التبول.
- الإمساك.
- زيادة محيط البطن.
- الشعور بامتلاء أو ثقل أسفل البطن.
هل الليفة الرحمية تسبب الانتفاخ والغازات؟
نعم، قد تسبب الليفة الرحمية الانتفاخ، خاصة إذا كانت كبيرة الحجم أو موجودة على السطح الخارجي للرحم لأنها قد تضغط على الأعضاء المجاورة، ومنها الأمعاء. أما الغازات، فلا تُعد من الأعراض الأساسية لليفة الرحم، لكنها قد تظهَر نتيجة:
- بطء حركة الأمعاء بسبب الضغط عليها.
- الإمساك المصاحِب لليفة الرحمية.
- الشعور بامتلاء البطن الذي يجعل الغازات أكثر إزعاجًا.
- وجود اضطراب هضمي آخر متزامن، مثل متلازمة القولون العصبي.
لذلك، إذا كانت الغازات هي العرض الوحيد، فقد يكون السبب في الجهاز الهضمي أكثر منه في الرحم.
لماذا تسبب الليفة الرحمية الانتفاخ؟
هناك عدة عوامل مرتبطة بالانتفاخ الناتج عن الورم الليفي الرحمي:
-
كبر حجم الليفة الرحمية
قد تنمو بعض الأورام الليفية إلى عدة سنتيمترات، وفي الحالات الكبيرة قد تجعل البطن يبدو أكبر أو تمنح المرأة شعورًا يشبه الحمل المبكر.
-
الضغط على الأمعاء
عندما تضغط الليفة على القولون أو المستقيم، قد يحدث:
- بطء في حركة الأمعاء.
- إمساك.
- شعور بالامتلاء.
- زيادة الإحساس بالانتفاخ.
- تضخم الرحم
-
الليفات الرحمية المتعددة
قد يؤدي وجود أورام ليفية رحمية متعددة إلى زيادة حجم الرحم نفسه، مما يسبب ضغطًا مستمرًا داخل الحوض والبطن.
متى يكون الانتفاخ بسبب مشكلة أخرى؟
ليس كل انتفاخ في البطن يعني وجود ليفة رحمية، فقد يكون السبب:
- متلازمة القولون العصبي.
- حساسية بعض الأطعمة.
- عدم تحمل اللاكتوز.
- الإمساك المزمن.
- أمراض المبيض.
- اضطرابات الجهاز الهضمي الأخرى.
ولهذا فإن استمرار الانتفاخ أو ازدياده يستدعي التقييم الطبي، خاصة إذا ترافق مع فقدان الوزن أو نزيف غير طبيعي أو ألم شديد.
كيف تُشخص الليفة الرحمية؟
يَعتمد تشخيص الليفة الرحمية على:
- التاريخ المرضي.
- فحص الحوض.
- التصوير بالموجات فوق الصوتية (السونار)، وهو الفحص الأساسي عادة.
- يحتاج الطبيب أحيانًا إلى التصوير بالرنين المغناطيسي لتحديد حجم الليفة وموقعها بدقة.
هل تختفي أعراض الانتفاخ بعد العلاج؟
بعد الإجابة على سؤال هل الليفة الرحمية تسبب الانتفاخ والغازات؟ اعلمي أنه في كثير من الحالات، تتحسن أعراض الضغط والانتفاخ بعد علاج الليفة الرحمية، سواء بالأدوية المناسبة أو بالإجراءات التداخلية أو الجراحة، خاصة إذا كانت الليفة كبيرة وتضغط على الأمعاء أو المثانة. لكن إذا استمرت الغازات بعد العلاج فقد يكون هناك سبب هضمي آخر يحتاج إلى تقييم منفصل.
نصيحة موقع صحتك Sehatok
إذا كنتِ تتساءلين هل الليفة الرحمية تسبب الانتفاخ والغازات؟ فاعلمي أن الانتفاخ قد يكون بالفعل أحد أعراض هذه الليفة، خاصة إذا كانت كبيرة الحجم، أما الغازات فقد تكون نتيجة غير مباشرة لضغطها على الأمعاء أو قد تنجم عن مشكلة هضمية مستقلة. لذلك لا تنسبي كل أعراض البطن إلى وجود الليفة الرحمية وحدها، واحرصي على مراجعة طبيب النسائية إذا استمر الانتفاخ أو ترافق مع نزيف شديد، أو ألم بالحوض، أو إمساك متكرر.



