وجَدت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن حمى النفاس (عدوى النفاس) هي ثاني أعلى سبب للوفيات المرتبطة بالحمل والتي تشكل نسبة 13.9%، كما كانت معدلات الوفاة أكثر بين الفئات السكانية التي قد تواجه صعوبة في الحصول على الرعاية الصحية مثل سكان المناطق الريفية، وسجلت أيضاً معدلات وفيات أعلى لدى النساء المصابات بأمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم. تابع القراءة معنا لمعرفة أسباب عدوى النفاس وكيفية علاجها.
أنواع حمى النفاس
قد تصاب النساء بعد الولادة بعدة أنواع مختلفة من التهابات الأعضاء التناسلية، بما في ذلك بعض الالتهابات المرتبطة بالجراحة، ومع ذلك يبقى التهاب بطانة الرحم هو الأكثر شيوعًا، وقد تصاب النساء بعد الولادة بما يلي أيضاً:
- التهابات الجروح في موضع الجراحة بعد الولادة القيصرية.
- التهابات المسالك البولية.
- التهاب أو عدوى أنسجة الثدي المعروف بالتهاب الثدي.
- التهابات الجروح في موضع بضع الفرج (شق العجان أو خزع المهبل).
- التهاب الوريد الخثاري الحوضي الإنتاني وهو عدوى نادرة تنتقل عبر الأوردة من الحوض إلى باقي أجزاء الجسم.
ما هي أسباب حمى النفاس؟
هناك عدة عوامل للإصابة بعدوى ما بعد الولادة، والنساء اللواتي يخضعنَ لعملية قيصرية هنّ أكثر عرضة للإصابة بعدوى ما بعد الولادة أكثر من الولادة الطبيعية، وتشمل عوامل الخطر الأخرى ما يلي:
- زيادة الوزن.
- ضعف جهاز المناعة.
- تاريخ للإصابة بالتهاب المهبل البكتيري.
- الإصابة الحالية بعدوى منقولة جنسيًا.
- العدوى بالمكورات العقدية من المجموعة ب وهي بكتيريا غير ضارة عادة لدى البالغين.
- سلوكيات مثل التدخين وتعاطي الكحول أو المخدرات.
- الحمل في سن متقدمة.
- تاريخ للإصابة بداء السكري.
- تاريخ الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
ما هي أعراض حمى النفاس؟
تتشابه أعراض حمى النفاس مع أعراض العدوى العادية وتشمل هذه الأعراض:
- الحمى.
- القشعريرة.
- آلام الجسم.
- فقدان الشهية.
- الشعور العام بعدم الراحة.
- أما الأعراض الأكثر حدة فتشمل:
- ألم أسفل الخصر أو في الحوض نتيجة التهاب الرحم.
- شحوب الجلد نتيجة فقدان كمية كبيرة من الدم.
- وجود إفرازات مهبلية كريهة الرائحة تدل على وجود عدوى.
- زيادة معدل ضربات القلب نتيجة لفقدان الدم وارتفاع حرارة الجسم.
قد تستغرق الأعراض عدة أيام للظهور، وفي بعض الأحيان قد لا تظهَر العدوى إلا بعد مغادرة المستشفى، لذا من المهم مراقبة ظهور علامات العدوى بعد مغادرة المستشفى.
ما هي مضاعفات حمى النفاس؟
تختلف المضاعفات باختلاف مكان العدوى، إلا أن بعض المضاعفات شائعة في جميع الحالات مثل: تسمم الدم والانسداد الرئوي والتخثر في الأوعية الدموية والالتهاب الرئوي. قد تصل نسبة الوفيات في حالات تسمم الدم المصحوب بخلل حاد في وظائف الأعضاء من 20-40%، وترتفع إلى حوالي 60% في حال تطور صدمة تسمم الدم.
وقد تؤدي عدوى الجهاز التناسلي إلى تكون الخراجات والالتصاقات والتهاب الصفاق والنزيف والعقم لاحقًا إذا لم تعالَج مبكرًا وبشكل مكثف، وقد تتطور عدوى المسالك البولية إلى التهاب الحويضة والكلية وتليف الكلى إذا تُركت دون علاج، وقد يؤدي التهاب الثدي إلى تكون خراجات في الثدي إذا لم يبدأ العلاج مبكرًا.
علاج حمى النفاس
تعالَج التهابات ما بعد الولادة في المقام الأول بالمضادات الحيوية الواسعة الطيف التي تعطى عن طريق الوريد إذا كنتِ لا تزالينَ في المستشفى. تغطي هذه المضادات مجموعة واسعة متنوعة من البكتيريا، وتُستخدم عندما يكون نوع البكتيريا غير معروف، وإذا ظهَرت عليكِ أعراض العدوى بعد عودتكِ إلى المنزل فقد يعيد الطبيب إدخالكِ إلى المستشفى لتلقي العلاج. من الأدوية الوريدية:
- الأمبيسلين 500 ملغ وريديًا أو عضليًا كل 6 ساعات.
- الجنتاميسين 5-7 ملغ/كغ وريديًا أو عضليًا يوميًا على جرعتين مقسمتين (كل 12 ساعة).
- بالإضافة إلى الميترونيدازول 500 ملغ وريديًا كل 8 ساعات لمدة 3 جرعات على الأقل.
وبمجرد السيطرة على الحالة بالمضادات الحيوية الوريدية، سيصف لكِ الطبيب مضاد حيوي فموي عند خروجكِ من المستشفى، وتشمل المضادات الحيوية الفموية ما يلي:
- الأوغمنتين (أموكسيسيلين وكلافولانات).
- الفايبراميسين (دوكسيسيكلين) مع الفلاجيل (ميترونيدازول).
- لبليفاكوين (ليفوفلوكساسين) مع الفلاجيل (ميترونيدازول).
الأسئلة الشائعة
ما نوع الجرثومة التي تسبب حمى النفاس؟
يعد التهاب ما بعد الولادة حالة خطيرة تسببه في المقام الأول المكورات العقدية من المجموعة أ وهي بكتيريا تصيب الجهاز التناسلي الأنثوي بعد الولادة أو الإجهاض، وهي من مسببات الأمراض الخطيرة وغالبًا ما تكون مميتة، وهذه البكتيريا سبب رئيسي لتسمم الدم النفاسي.
هل حمى النفاس تسبب الوفاة؟
تسمم الدم بسبب حمى النفاس هو أحد الأسباب الخمسة الرئيسية للوفيات المرتبطة بالحمل في جميع أنحاء العالم، ويمثل من 10-15% من الوفيات في فترة ما بعد الولادة.
كم يوماً تستمر حمى النفاس؟
تشير حمى النفاس (درجة الحرارة 38 درجة أو أكثر) إلى وجود عدوى إذا حدثت في أي يوم من الأيام العشرة الأولى بعد الولادة، باستثناء أول 24 ساعة، وفي حين أن الحمى الطفيفة المرتبطة باحتقان الثدي عادة ما تزول في غضون 24 ساعة، فإن أي حمى مستمرة أو مرتفعة خلال هذه الفترة تتطلب فحصًا طبيًا فوريًا.
نصيحة من موقع صحتك
حمى النفاس هي عدوى جرثومية قد تصيب رحم المرأة بعد الولادة، وتظهَر على شكل ارتفاع في الحرارة وألم بالحوض أو إفرازات غير طبيعية، ويجب مراجعة الطبيب فورًا عند استمرار الحمى أو ظهور ألم شديد أو احمرار في الجرح مكان الولادة سواء جرح القيصرية، أو جرح شق العجان في الولادة الطبيعية، أو في الثدي، فالتشخيص والعلاج المبكر بالمضادات الحيوية يمنع المضاعفات الخطيرة، وننصحكِ بالاهتمام بالنظافة والمتابعة الطبية الدورية بعد الولادة لحماية صحتك.



