يُعرف التهاب الإحليل بأنه التهاب يصيب مجرى البول وهو الأنبوب الذي ينقل البول من المثانة إلى خارج الجسم، وغالبًا يكون سبب الالتهاب عدوى بكتيرية، وتعد الأمراض المنقولة جنسيًا أكثر أنواع العدوى شيوعًا، ويعد هذا الالتهاب شائعًا ويمكن أن يصاب به أي شخص، وبعض الأشخاص يصابون بالالتهاب دون ظهور أي أعراض. في هذا المقال سنتعرف على أهم أعراض التهاب مجرى البول وأسبابه وطرق علاجه.
أنواع التهاب الإحليل
ينقسم هذا الالتهاب إلى ثلاثة أنواع رئيسية وتشمل هذه الأنواع ما يلي:
- التهاب الإحليل السَّيلاني: يحدث نتيجة الإصابة بعدوى مرض السَّيلان.
- التهاب الإحليل غير السَّيلاني: تسببه عوامل أخرى غير السَّيلان مثل أنواع أخرى من الأمراض المنقولة جنسيًا.
- التهاب الإحليل غير المحدد: لا يُعرف سبب محدد لهذا النوع.
أسباب التهاب الإحليل
قد يَحدث الالتهاب بسبب عدوى بكتيرية أو فيروسية أو فطرية، وتشمل بعض أنواع البكتيريا المُسببة للالتهاب: الإشريكية القولونية، والكلاميديا، والسَّيلان، كما تسبب هذه البكتيريا أيضاً التهابات المسالك البولية وبعض الأمراض المنقولة جنسيًا، أما الأسباب الفيروسية فتشمل فيروس الهربس البسيط والفيروس المضخِّم للخلايا، وتشمل الأسباب الأخرى ما يلي:
- الإصابات الرضية.
- الحساسية للمواد الكيميائية المستخدَمة كمبيدات للنطاف (قتل الحيوانات المنوية لمنع الحمل) أو جل أو رغوة منع الحمل.
- ومن عوامل الخطر الأخرى:
- الإناث لأنهم أكثر عرضة لهذه الإصابة من الرجال.
- الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و 35 عامًا.
- ممارسة الجنس عالي الخطورة دون وقاية.
- الإصابة السابقة بالأمراض المنقولة جنسيًا.
أعراض التهاب الإحليل
قد يَحدث الالتهاب في بعض الحالات دون ظهور أي أعراض، لكن في حال ظهورها فقد تشمل ما يلي:
- البيلة الدموية (وجود دم في البول).
- حكة في طرف الإحليل.
- ألم أثناء الجماع (عسر الجماع).
- ألم أثناء التبول (عسر التبول).
- الشعور بالحاجة المتكررة أو الملحة للتبول.
- ألم في الحوض.
- قد يخرج صديد أو دم أو سائل أصفر أو أبيض عكر.
- إفرازات من رأس القضيب.
- ظهور دم في السائل المنوي.
طرق تشخيص التهاب الإحليل
يقوم الطبيب في البداية بالاستفسار عن الأعراض الظاهرة التي يعاني منها المريض وعن التاريخ المرضي، وقد يفترض الطبيب وجود عدوى ويبدأ العلاج بالمضادات الحيوية فورًا حتى تظهَر نتائج الفحوصات. تساعد الفحوصات في تأكيد التشخيص وتشمل ما يلي:
- الفحص السريري بما في ذلك فحص الأعضاء التناسلية والبطن والمستقيم.
- تحاليل البول للكشف عن عدوى السَّيلان أو الكلاميديا أو غيرها من البكتيريا.
- فحص أي إفرازات تحت المجهر.
- غالباً لا تكون تحاليل الدم ضرورية لتشخيص التهاب الإحليل، ولكن قد تٌطلب في بعض الحالات.
علاج التهاب الإحليل
يمكن للمضادات الحيوية علاج الالتهاب الناتج عن البكتيريا بنجاح، وتتوفر أنواع عديدة من المضادات الحيوية لعلاج هذا الالتهاب ومن أكثرها شيوعًا:
- أدوكسا، دوكسيسيكلين (فيبراميسين)، مونودوكس، أوراسيا.
- أزيثروميسين (زماكس)، زيثروماكس.
- سيفترياكسون (روسيفين).
- ليفوفلوكساسين، وهو مضاد حيوي يُؤخذ عن طريق الفم عادةً مرة واحدة يوميًا لمدة سبعة أيام.
كما يعالَج التهاب مجرى البول الناتج عن عدوى المشعرات عادة بمضاد حيوي يسمى ميترونيدازول (فلاجيل). يُعد تينيدازول (تينداماكس) مضادًا حيويًا آخر يُستخدم لعلاج داء المشعرات، ويجب أيضًا علاج الزوج للوقاية من العدوى المتكررة، ومن المهم إعادة الفحص بعد ثلاثة أشهر للتأكد من الشفاء التام من العدوى حتى لو كان الشريك قد تلقى العلاج. يمكن علاج الالتهاب الناتج عن فيروس الهربس البسيط باستخدام أدوية:
- أسيكلوفير (زوفيراكس).
- فامسيكلوفير (فامفير).
- فالاسيكلوفير (فالتريكس).
وفي بعض الأحيان لا يتمكن الأخصائي من تحديد نوع الجرثومة المسببة للعدوى فيقوم بإعطاء مضاد حيوي واسع النطاق أو مضاد للفيروسات.
الوقاية من التهاب مجرى البول
بما أن التهاب مجرى البول سواء كان ناتجًا عن السَّيلان أو غيره يَنتج عادة عن عدوى بكتيرية أو فيروسية تنتقل أثناء الجماع. يمكن الوقاية من العدوى عن طريق:
- الامتناع عن ممارسة الجماع خلال فترة العلاج.
- ممارسة الجنس مع شريك غير مصاب.
- استخدام الواقي الذكري المصنوع من اللاتكس أثناء الجماع خاصة في فترة العلاج، وإذا كنت أنت أو شريكك تعانيان من حساسية تجاه اللاتكس، فاستخدموا الواقي الذكري المصنوع من البولي يوريثان.
- يُعدّ التهاب الإحليل الناتج عن إصابة أو تهيج كيميائي نادرًا، ولا توجَد طريقة للوقاية منه سوى تجنب المادة المسببة للالتهاب بمجرد حدوثه.
- الحرص على إجراء الفحوصات الدورية.
- شرب الكثير من السوائل والتبول بعد فترة وجيزة من الجماع.
المضاعفات المرتبطة بالتهاب الإحليل
غالبًا ما يتم علاج هذا الالتهاب بسرعة باستخدام المضادات الحيوية، لكن إذا تركت العدوى دون علاج فقد تكون آثارها طويلة الأمد وخطيرة للغاية ومنها:
- انتشار العدوى إلى أجزاء أخرى من الجهاز البولي بما في ذلك الحالبين والكليتين والمثانة.
- انتشار الالتهابات غير المعالَجة إلى الدم، وقد يؤدي ذلك إلى تسمم الدم وهي حالة خطيرة قد تودي بحياة المريض.
- قد تلحق الأمراض المنقولة جنسيًا غير المعالَجة الضرر بالجهاز التناسلي.
- قد تصاب النساء بمرض التهاب الحوض وهو مرض قد يؤدي إلى العقم.
- قد يصاب الرجال بالتهاب البروستاتا أو تضيق في مجرى البول مما يؤدي إلى ألم أثناء التبول.
استشارة وتجربة واقعية
أرسل إلينا أحد المتابعين المخلصين لموقع صحتك استشارة تفيد بمعاناته مِن جرح في الإحليل نتيجة اصطدام عنيف مما أدى إلى نزول قطرات من الدم مع البول بالإضافة إلى شعوره بحرقة في مجرى البول. أجاب على استشارته د. محمد لطفي مهروسة أخصائي جراحة المسالك البولية وأفاده بما يلي:
نصحه بالإكثار من شرب الماء، نحو 3 لترات في اليوم لمدة أسبوع، مع أخذ دواء لحرقة البول مثل ال urispas، ودواء ضد النزف مثل Dicynon، ومضاد حيوي مثل Suprax، وأن عليه الاطمئنان فبعد أسبوع ستنتهي الحالة ويتم الشفاء على خير بإذن الله.
الأسئلة الشائعة
كم يدوم التهاب الإحليل؟
يتحسن الالتهاب في غضون أيام قليلة إلى أسبوعين من بدء تناول المضادات الحيوية، لكن إذا استمرت الأعراض لأكثر من أسبوع أو أسبوعين ولم تلحَظ تحسن الأعراض فعليك مراجعة الطبيب فقد يكون الالتهاب مزمنًا ويتطلب علاجًا مختلفًا.
هل التهاب الإحليل يسبب ضعف الانتصاب؟
قد يؤدي التهاب الإحليل بشكل غير مباشر إلى ضعف الانتصاب إذا حدثت مضاعفات مثل: تضيق مجرى البول أو التهاب الحوض أو التهاب البروستاتا مما يسبب الألم ومشاكل في تدفق الدم وبالتالي صعوبة في الانتصاب. أما العدوى الناتجة عن الأمراض المنقولة جنسيًا مثل الكلاميديا أو السَّيلان، فقد تُلحق الضرر بالأنسجة المحيطة، مما يؤثر على الوظيفة الجنسية على المدى الطويل.
ما هي أعراض التهاب الإحليل السيلاني؟
تشمل الأعراض لدى الرجال ألمًا أو حرقة أثناء التبول وكثرة التبول وإفرازات سميكة تشبه القيح (صفراء أو خضراء أو بيضاء) مصحوبة أحياناً باحمرار أو تورم في فتحة مجرى البول وربما حكة أو انزعاج. أما لدى النساء فغالبًا ما تكون الأعراض أخف أو غائبة، ولكنها قد تشمل ظهور إفرازات أو ألم أو نزيف، مع وجود خطر حدوث مضاعفات مثل مرض التهاب الحوض.
نصيحة من موقع صحتك
إذا ظهَرت أي أعراض تدل على الإصابة بالتهاب الإحليل فننصحك باستشارة طبيب المسالك البولية والأمراض التناسلية. سيسألك الطبيب عن أعراضك وتاريخك الطبي وطبيعة حياتك الجنسية ولا حرج من إخبار الطبيب بذلك فقد يكون طرف خيط للوصول إلى التشخيص الصحيح وتلقي العلاج المناسب الذي يحول دون حدوث مضاعفات قد تكون خطيرة. وإذا تم تشخيصك بالتهاب الإحليل فعليك أن تخبر شريكك عن ذلك لتجنب نقل العدوى وقد تحتاجان لتلقي العلاج معًا.



