تضخم بطانة الرحم (فرط التنسّج) هي زيادة في سمك هذه البطانة مما يسبب نزيفًا مهبليًا غزيرًا أو غير طبيعي، وبطانة الرحم هي الطبقة التي تُطرح أثناء الدورة الشهرية، وهي أيضًا النسيج الذي ينمو فيه الجنين خلال فترة الحمل. يزيد تضخم بطانة الرحم غير النمَطي من احتمال الإصابة بسرطان بطانة الرحم وسرطان الرحم، وتحدث هذه الحالة غالبًا في فترة انقطاع الطمث أو بعدها، ويمكن أن يخفف العلاج بالبروجستين من الأعراض، وقد تختار النساء المعرضات لخطر الإصابة بالسرطان القيام بعملية استئصال الرحم.
أنواع تضخم بطانة الرحم
يتم تصنيف تضخم بطانة الرحم بناء على أنواع التغيرات الخَلوية في بطانة الرحم، وبعض أنواع تضخم بطانة الرحم تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالسرطان، بينما لا تفعل أنواع أخرى ذلك وتشمل الأنواع ما يلي:
- تضخم البطانة البسيط أو المعقد (بدون خلايا غير نمطية): يتميز هذا النوع من تضخم بطانة الرحم بأن خلاياها ذات مظهر طبيعي ومن غير المتوقع أن تتحول إلى خلايا سرطانية، وقد تتحسن هذه الحالة دون علاج، أو قد يوصي الطبيب بالعلاج الهرموني.
- تضخم بطانة الرحم غير النمطي البسيط أو المعقد: إذا كان نوع بطانة الرحم غير نمطي أو مع وجود خلايا غير نمطية فإنه يكون أكثر عرضة للتحول إلى سرطان، وبدون علاجه يزداد خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم أو سرطان الرحم.
أعراض تضخم بطانة الرحم
أكثر علامات تضخم البطانة الرحمية (فرط التنسّج) هو النزيف المهبلي غير الطبيعي، وإذا كنتِ تعانينَ من أي من الأعراض التالية فيجب عليك مراجعة طبيب النساء والتوليد:
- نزيف أثناء الدورة الشهرية يكون أكثر غزارة أو يستمر لفترة أطول من المعتاد.
- دورة شهرية أقصر من 21 يوماً (بدءًا من اليوم الأول للحيض الحالي وحتى اليوم الأول للحيض التالي).
- ظهور أي نزيف بعد انقطاع الطمث.
أسباب تضخم بطانة الرحم
يَحدث تضخم البطانة الرحمية عندما تعاني المرأة من خلل في توازن هرمونَي الاستروجين والبروجيسترون، وهناك عدة أسباب لحدوث ذلك:
- قد تؤثر اضطرابات الدورة الشهرية أو السمنة أو متلازمة تكيس المبايض على عملية الإباضة مما يقلل من مستوى البروجيسترون في الجسم.
- خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث عندما لا تحدث الإباضة بانتظام ينخفض مستوى البروجيسترون.
- بعد انقطاع الطمث تتوقف المرأة عن الإباضة وبالتالي ينخفض مستوى البروجيسترون.
- يحاكي دواء تاموكسيفين المُستخدَم في علاج سرطان الثدي تأثيرات الاستروجين، دون البروجيسترون مما قد يسبب خلل في توازن هذين الهرمونَين.
- تتناول بعض النساء الاستروجين بوصفة طبية دون تناول البروجيسترون.
عوامل خطر الإصابة بتضخم بطانة الرحم
تزداد احتمالية إصابة النساء بتضخم بطانة الرحم بعد سن 35 عامًا خاصة إذا:
- بدأ لديهنّ الحيض في سن مبكرة.
- لم يسبق لهنّ الحمل.
- تم تشخيص إصابتهنّ بالعقم.
- انقطع الطمث لديهنّ في سن متأخرة.
- النساء اللواتي يعانينَ من السمنة.
- اللواتي يتناولنَ دواء تاموكسيفين، وهو دواء لعلاج سرطان الثدي.
- تناول هرمون الاستروجين بوصفة طبية دون البروجيسترون.
- قد تزيد الحالات الطبية التالية من خطر الإصابة بتضخم بطانة الرحم:
- داء السكري.
- متلازمة تكيس المبايض.
- أمراض الغدة الدرقية.
- أمراض المرارة.
- متلازمة لينش.
- الإصابة بورم يفرز هرمون الاستروجين.
- وجود تاريخ عائلي أو شخصي للإصابة بسرطان الرحم أو سرطان المبيض أو سرطان القولون والمستقيم.
تشخيص تضخم بطانة الرحم
قد يُشتبه بالإصابة بفرط تنسج بطانة الرحم إذا أظهَر التصوير بالموجات فوق الصوتية زيادة سماكة بطانة الرحم، ومع ذلك فإن الطريقة الوحيدة لتشخيص فرط تنسّج بطانة الرحم بشكل قاطع هي أخذ عينة صغيرة من بطانة الرحم (خزعة) وفحص الخلايا تحت المجهر، ويمكن أخذ الخزعة في العيادة الخارجية، ويتضمن ذلك إدخال أنبوب بلاستيكي رفيع عبر عنق الرحم إلى داخل الرحم للحصول على عينة صغيرة من خلايا البطانة.
ويمكن أيضاً أخذ الخزعة أثناء تنظير الرحم حين تُستخدم كاميرا للنظر داخل الرحم، وتجرى معظم عمليات تنظير الرحم كإجراء خارج المستشفى، ولكن في بعض الأحيان قد يكون التخدير العام ضرورياً. تفحص العينة المأخوذة تحت المجهر لتأكيد وجود فرط تنسّج بطانة الرحم وتحديد نوعه إذا كان موجوداً.
علاج تضخم بطانة الرحم
يمكن علاج فرط تنسّج بطانة الرحم بالخيار الدوائي أو الجراحي حسب نوع التنسج، وسيقوم طبيب النساء والتوليد بمناقشة خيارات العلاج معكِ، وسيتم علاج تنسج بطانة الرحم دون وجود خلايا غير نمطية (خلايا غير طبيعية) بالخيارات التالية:
- إنقاص الوزن إذا كنت تعانينَ من زيادة الوزن أو السمنة.
- العلاج بهرمون البروجيسترون باستخدام لولب هرمون البروجسترون (LNG-IUS). يتم إدخال هذا اللولب في تجويف الرحم ويبقى في الرحم لمدة 5 سنوات، وهذه هي الطريقة الأفضل لإعادة بطانة الرحم إلى وضعها الطبيعي في هذه الحالات، كما أنها تسيطر على النزيف بشكل أفضل، وتساعد على منع عودة الأورام الحميدة وتنسّج بطانة الرحم في المستقبل.
- العلاج بهرمون البروجسترون على شكل أقراص تؤخذ يومياً لمدة 6 أشهر على الأقل.
- إذا كنتِ مصابة بمتلازمة تكيس المبايض ولا تأتي الدورة الشهرية بانتظام، فيجب تناول هذا الدواء لضمان حدوث أربع دورات شهرية على الأقل خلال سنة واحدة وذلك لضمان عدم زيادة سمك بطانة الرحم مرة أخرى.
- إذا كنتِ تتناولينَ العلاج الهرموني البديل، يجب مراجعة الطبيب لمعرفة إذا كان يجب عليك التوقف عنه لفترة قصيرة، أو يلزم إجراء تغيير على نظام العلاج.
- إذا لم ينفعكِ العلاج أو عند تفاقم الحالة أو ظهور خلايا سرطانية وكنتِ لا تنوين الإنجاب فقد يقترح عليك الطبيب عملية استئصال الرحم.
نصيحة من موقع صحتك
تضخم بطانة الرحم هي حالة مرَضية تسبب نزيفًا رحميًا غير طبيعيًا، وقد تكون أعراضه مزعجة ومقلقة، ويمكن علاج هذه الحالة في الغالب من خلال العلاج بالهرمونات المعتمِدة على البروجيسترون، كما أن النساء المصابات بتضخم بطانة الرحم غير النمطي أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرحم، وفي هذه الحالة يُنصح بالخضوع لعملية استئصال الرحم للتقليل من هذا الخطر، ويمكنك استشارة الطبيب حول العلاج الأنسب لحالتكِ ومناقشة جميع الخيارات المتاحة.



