صحــــتك

ما مخدة الحمل وما أنواعها وكيف تختارين الأنسب؟

مخدة الحمل
مخدة الحمل

تعاني الحوامل من العديد من المتاعب خلال فترة الحمل، بما في ذلك تغيرات الجسم وتقلبات المزاج والآلام غير المتوقعة، ومن الآثار الجانبية المؤرِّقة تأثير الحمل على النوم، وإذا لم تكوني من النوع الذي ينام على جانبه منذ البداية فقد تحتاجينَ إلى تعلم التكيف لراحتك وصحتك وصحة طفلك. وتعتبر مخدة الحمل إحدى الأدوات التي تساعد على تسهيل هذا التكيف، ووسائد الحمل هي وسائد مصممة خصيصاً لمساعدتك على النوم بشكل مريح على جانبك أثناء الحمل.

لماذا تُنصح الحامل بالنوم على جانبها؟

أظهرت الدراسات الأولية أن النوم على الجانب الأيسر هو أفضل وضعية للنوم أثناء الحمل، ويرتبط هذا الوضع بانخفاض معدلات ولادة جنين ميت في المراحل المتأخرة من الحمل مقارنة بوضعيات النوم على الظهر أو الجانب الأيمن، كما أن النوم على الظهر يعوق تدفق الدم إلى الرحم، مما قد يؤدي إلى انخفاض وزن المواليد ومشاكل صحية أخرى عند الجنين.

والنوم على الجانب يقدّم فوائد صحية حتى لو لم تكوني حاملاً، إذ يرتبط النوم على الجانب بتنفس صحي أثناء النوم، وهو إجراء شائع لعلاج انقطاع التنفس النومي، وقد يحسن النوم على الجانب أيضاً حرقة المعدة وارتجاع المريء، ويمكنه تحسين صحة الأمعاء من خلال استخدام الجاذبية للمساعدة على الهضم الطبيعي.

وعلى الرغم من فوائده الصحية العديدة؛ فإن النوم الجانبي له عيوبه، مثل زيادة آلام المفاصل. وعلى الرغم من أن النوم على الجانب في الوضعية الصحيحة يمكن أن يساعد على تقليل مشاكل مثل آلام أسفل الظهر، فإن العديد من الذين ينامون على جنوبهم يعانون من ألم أكبر في الرقبة والكتفين والوركين، خاصة في الجانب الذي ينامون عليه، بسبب سوء وضعية النوم أو الفراش غير المريح، ويتفاقم هذا الألم مع زيادة الوزن، لذا فإن زيادة الوزن المرتبطة بالحمل يمكن أن تزيد الأمر سوءاً.

كيف تساعد مخدة الحمل في النوم على الجانب؟

صُممت مخدات الحمل خصيصاً لتخفيف الألم المصاحِب للنوم على الجانب ودعم بطن الأم الذي ينمو باستمرار. تتوفر مخدة الحمل عادة على شكل وسادة كبيرة للجسم تدعم الظهر والرقبة والبطن والركبتين والوركين في آن واحد، ويخفف هذا الدعم الإضافي الألم الناتج عن سوء وضعية النوم على الجانب، ويساعد على تقليل الإجهاد على المفاصل أو التوائها أثناء النوم خاصة على المراتب الأكثر ليونة.

وعلى الرغم من إمكانية تحقيق نتائج مماثلة باستخدام عدة وسائد عادية، فإن الحركة أثناء النوم قد تسبب اختلال توازنها أو سقوطها من السرير، ومن ناحية أخرى تبقى مخدة الحمل في مكانها بسهولة أكبر لأنها عبارة عن قطعة واحدة كبيرة، كما تتميز بشكلها الفريد الذي يتناسب عادة مع شكل الجسم خاصة بطن الحامل مقارنة بالوسائد العادية، لذا يمكنها التكيف مع كل جزء من الجسم لتوفير الدعم المناسب تماماً، ويمكن استخدام وسائد الحمل أيضاً لمَن ينامون على جنوبهم من غير الحوامل حين تؤدي نفس الوظيفة باستثناء دعم البطن.

أنواع وسائد الحمل

تتوفر مخدة الحمل بأشكال وأحجام متنوعة، وجميعها مصممة لدعم الحامل بطرق مختلفة، ومن أشهر الأنواع:

  • وسائد الإسفين: هي أصغر أنواع وسائد الحمل، وتعرف أيضاً باسم وسائد الأمومة، وهي مصمَّمة للاستخدام كلما تحتاجين إلى أكبر قدر ممكن من الدعم، وحجمها تقريباً بحجم الوسادة العادية، ولكنها تتخذ شكل إسفين دائري أو مثلث لتوفير دعم إضافي للبطن والركبتين.
وسائد الإسفين
وسائد الإسفين
  • وسائد الجسم الكاملة: تعد وسائد الجسم الكاملة أكبر الأنواع حجماً، وهي مصممة لدعم جميع أجزاء الجسم في آن واحد، وتأتي على شكل حرف U أو C حسب رغبتك في أن تكوني محاطة بالكامل بالوسادة أو مغطاة من جانب واحد فقط، وعادة ما تحل هذه الوسائد محل وسائد الرأس العادية أيضاً، حيث يدعم الجزء العلوي من وسادة الحمل الرأس والرقبة.
وسائد الجسم الكاملة
  • وسائد الجسم كاملة الطول: يشبه هذا النوع من وسائد الجسم العادية التي يمكنك شراؤها من معظم المتاجر، ولكنها عادة ما تكون مصممة لتناسب بطنك، وبعضها مرن أو أسهل في التعديل لتوفير دعم أكثر، ويمكن دمج هذه الوسائد مع الوسائد العادية لأنها عادة لا توفر دعماً للرأس والرقبة.
وسائد الجسم كاملة الطول
وسائد الجسم كاملة الطول

وتوجد ضمن هذه الفئات اختلافات أخرى، بما في ذلك مواد الغطاء والصلابة والمرونة ومواد الحشو والاختلافات الطفيفة في الشكل حتى بين الوسائد من نفس النوع.

كيفية اختيار مخدة الحمل

تختلف كل حالة عن الأخرى، وينطبق هذا أيضاً على فترة الحمل، وقد صممت الوسائد المختلفة لدعمك بطرق مختلفة، ومن أهم الميزات التي يجب البحث عنها:

  • دعم المكان الذي تحتاجين لدعمه بشدة.
  • وجود غطاء قابل للغسل.
  • شكلها يتناسب مع جسمك.
  • تصميمها يناسب عادات نومك.

فكري باحتياجاتك أثناء النوم وأين تشعرينَ بالألم؟ ويجب أن تدعم الوسادة التي تختارينها تلك المناطق بشكل أكبر، وإذا كنت تغيّرينَ وضعية نومك كثيراً فربما تختارين وسادة على شكل حرف U التي لن تحتاجي لتعديلها عند تغيير وضعية النوم، وإذا كنت تتعرقينَ كثيراً كما يحدث مع العديد من النساء الحوامل فتأكدي من وجود غطاء للوسادة/ وأنه سهل الإزالة والتنظيف، وفي حال كنتِ حاملاً بتوأم فقد تكون الوسادة القابلة للتعديل التي تستوعب النمو الإضافي في البطن هي الخيار الأمثل.

لا تتردي في البحث عن خيارات متعددة أو تجربة وسائد عدة حتى تجدي الأنسب لك، فالنوم السليم مهم للغاية، خاصة أثناء الحمل، لذا فإن الأمر يستحق بذل الجهد للعثور على أفضل مخدة حمل لمساعدتك على الحصول على أفضل راحة ليلية ممكنة.

كيفية استخدام مخدة الحمل 

تُستخدم مخدة الحمل تماماً كما تُستخدم أي وسادة داعمة أخرى بناء على الشكل والنمط الذي تختارينه. ضعي الوسادة بحيث تدعم المناطق التي تشعرينَ فيها بألم شديد، فعلى سبيل المثال: مع وسادة على شكل حرف C قد يكون من المفيد وضع الرأس على الجزء عند انحناء حرف U (أو ذيل حرف C)، ولف ذراعيك حول المنتصف ووضع طرف الوسادة بين الركبتين، ومع وسادة الحمل على شكل حرف U يمكنك أيضاً وضع الساق الأخرى من حرف U على ظهرك أو تحته لمزيد من الدعم.

ومع الوسائد الأصغر مثل الوسائد الإسفينية، أو وسائد الجسم كاملة الطول، ضعيها في المكان الذي تحتاجين فيه إلى الدعم، وقد تتمكنينَ من دمجها مع وسائد إضافية لتحقيق مستوى الدعم المطلوب، وتظل وسائد الحمل مفيدة بعد الولادة، ويمكن استخدامها لدعم طفلك أثناء احتضانه، أو أثناء الرضاعة الطبيعية، ويستمر بعض الأشخاص في استخدام مخدة الحمل لفترة طويلة بعد الولادة لأنها أكثر راحة.

الأسئلة الشائعة

متى أستخدم مخدة الحمل؟

يمكن استخدام وسائد الحمل طوال فترة الحمل، ولكنها غالباً ما تكون أكثر فائدة بدءاً من الثلث الثاني (حوالي الأسبوع العشرين) مع نمو بطن الحامل وشعورها بعدم الراحة عند النوم على البطن، كما قد تكون مفيدة في وقت مبكر لمن يعانينَ من انزعاج أو حالات مرَضية سابقة مثل آلام الظهر أو الجنف.

هل الوسادة على شكل C أو U أفضل أثناء الحمل؟

تؤمّن الوسائد التي على شكل حرف C وشكل حرف U الدعم، ولكن تُعتبر الوسادة على شكل حرف U أفضل بشكل عام لدعم الجسم بالكامل وراحته، خاصة في المراحل المتأخرة من الحمل، وتقدّم الوسائد على شكل حرف C دعمًا مُركزًا، خاصةً لبطن الحامل، كما أنها تُوفر مساحة أكبر.

هل الاستلقاء على البطن يضر الجنين؟

في بداية الحمل يعد النوم على البطن آمناً بشكل عام، إذ يتمتع الجنين بحماية جيدة بفضل عظام الحوض والسائل الأمنيوسي، ومع ذلك، مع تقدّم الحمل ونمو البطن، قد تُصبح هذه الوضعية غير مريحة، وقد تُعوق تدفق الدم إلى الرحم مع أنها لا تُؤذي الجنين، يُنصح عمومًا بالنوم على الجانب، ويفضّل على الجانب الأيسر، لمزيد من الراحة وتحسين تدفق الدم.

نصيحة من موقع صحتك

تُستخدم وسائد الحمل لتوفير مزيد من الراحة والدعم والرفاهية للنساء الحوامل، وقد بدأت كوسائد بسيطة لتوفير الراحة الأساسية، ثم تحوّلت إلى منتجات متخصصة للغاية ومتطورة تكنولوجياً ومصممة لتلبية الاحتياجات الفريدة للأمهات الحوامل. توفر وسائد الحمل الحديثة دعماً وراحة شاملة وميزات متنوعة تسهم في تحسين النوم وتقليل الألم وتحسين الصحة النفسية، لذا ننصح النساء الحوامل بالاستثمار في مخدة حمل عالية الجودة، ليس من أجل الراحة فقط، بل من أجل دعم الصحة العامة والرفاهية خلال إحدى أهم مراحل حياتهم، وسواء كنتِ في المراحل الأولى من الحمل أو تقتربينَ من موعد ولادتكِ، فإن وسادة الحمل المناسبة تُحدث فرقًا كبيرًا في مساعدتكِ على تحقيق النوم المريح والراحة التي تستحقينها.

آخر تعديل بتاريخ
31 يوليو 2025
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.