صحــــتك

ما تأثير الشاشات على نوم الرضع وكيف نحمي أطفالنا؟

تأثير الشاشات على نوم الرضع
تأثير الشاشات على نوم الرضع

معظم الآباء والأمهات يضعون أطفالهم أمام الشاشات للحصول على لحظات من الهدوء عندما يكون الطفل نشطًا وبحاجة إلى اهتمام أو لعب فيبحثون عن أقصر الطرق لإشغال وقت الطفل وإعطائهم المساحة الكافية للقيام بمهام الحياة الأخرى، لكن في الآونة الأخيرة أثيرت العديد من المخاوف حول تأثير الشاشات على نوم الرضع وعلى تطورهم العقلي والجسدي، كما أن نوع المحتوى الذي يشاهده الطفل والتوقيت وحتى نوع الجهاز نفسه الذي يَستخدمه كلها عوامل تؤثر على سهولة نوم الطفل واستمراريته، وهذا ما سنناقشه في هذه المقالة.

توضيح تأثير الشاشات على نوم الرضع

يحتاج الرضع والأطفال بمختلف أعمارهم لنوم جيد وعميق، لذا فإن تأثير الشاشات على نوم الرضع قد يكون كبيرًا خاصة إذا استخدموها قبل النوم مباشرة، وتؤثر الشاشات على جودة نوم الرضيع ومدة نومه، وإليكم بعض الطرق التي يؤثر بها استخدام الشاشات على النوم:

  • التعرض للضوء الأزرق: تنبعث من الشاشات ضوء أزرق مما قد يثبط مستويات الميلاتونين وهو الهرمون الذي يساعد على تنظيم النوم، فالتعرض للضوء الأزرق قبل النوم قد يسبب اضطراباً في دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية للجسم مما يصعب النوم.
  • التحفيز: عند مشاهدة الرضيع للصور أو مقاطع الفيديو فإن التفاعل مع الشاشات قد يكون محفزاً للنشاط العقلي لذا فإن الانشغال الذهني بالشاشة قبل النوم قد يصعب على الرضع الاسترخاء والراحة.
  • تأخير موعد النوم: الالتزام بموعد نوم منتظم هو جزء من الحياة الصحية، ومشاهدة الشاشات قد يؤدي إلى تأخير موعد نوم الرضيع وينتج عن ذلك انخفاض في إجمالي وقت النوم والذي قد يؤدي في النهاية إلى الحرمان من النوم الكافي.
  • النعاس النهاري: قد تؤدي قلة النوم أو صعوبة الاستمرار في النوم نتيجة التعرض للشاشات قبل موعد النوم مباشرة إلى شعور الطفل بالخمول والعصبية خلال النهار، بالإضافة إلى شعوره بالنعاس نتيجة عدم الحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم.

كيف نقلل تأثير الشاشات على نوم الرضع

يمكن بناء عادات آمنة لنوم طفلك من خلال التخطيط المسبَق والاستمرار على ما تم تخطيطه لتصبح عادة صحية في حياة طفلك، وإليكم بعض الطرق الفعالة التي يمكن من خلالها الحفاظ على نوم صحي عند الطفل:

  • حدد وقتاً لاستخدام الشاشات: احرص على إطفاء جميع الأجهزة قبل ساعة على الأقل من موعد النوم، وحاول تمديد هذه المدة فيما بعد إلى ساعتين للحصول على نتائج أفضل، فهذا يمنح الدماغ والجسم وقتاً للاسترخاء بشكل طبيعي دون أن يؤثر الضوء الأزرق على إنتاج الميلاتونين.
  • هيء أماكن نوم خالية من الشاشات: اجعل غرفة النوم بيئة هادئة وخالية من الأجهزة من خلال إزالة أجهزة التلفاز والأجهزة اللوحية والهواتف مما يساعد العقل على ربط غرفة النوم بالراحة وليس بالتحفيز أو الترفيه.
  • ابتكر طقوساً هادئة قبل النوم: بدلاً من قضاء الوقت أمام الشاشات، يمكن استبدال ذلك بأنشطة مفيدة ومريحة مثل: الاستماع معاً لموسيقى هادئة، أو التحدث مع طفلك إذ تساعد هذه الطقوس على إرسال إشارة للجسم بأن وقت النوم قد حان.
  • كن قدوة باستخدام التكنولوجيا بشكل صحي: يقتدي الأطفال دائمًا بالبالغين، فعندما يبتعد الآباء عن الأجهزة الالكترونية ليلاً، يميل الأطفال إلى اتباع ذلك أيضاً، ولن يبكي الرضيع باستمرار للحصول على الهاتف الذكي أو لتشغيل الشاشة لكي يهدأ، فمن المهم جعل قضاء وقت خالٍ من الشاشات وقتًا مشتركًا مع طفلك وليس مجرد أوامر للأطفال فقط.

نوم أفضل في الليل يعني نهارًا أفضل

يساعد تقليل استخدام الشاشات في المساء على تنظيم الساعة البيولوجية للأطفال، فمع قلة المشتتات وانخفاض الضوء الأزرق ليلًا يصبح الأطفال أكثر التزامًا بمواعيد نوم منتظمة ويَخلدون إلى النوم بسهولة أكبر، وهذا يمنح الطفل فترة نوم أطول وأكثر راحة وشعورًا أقل بالخمول في الصباح.

كما أن الأطفال الذين يَنعَمون بنوم جيد يكونون أكثر يقظة خلال اليوم وأكثر قدرة على التحكم بمشاعرهم وأقل عرضة للتصرف بشكل سيء بسبب الإرهاق، كما أن تقليل وقت الشاشة يساعد على ممارسة طقوس ما قبل النوم، والتي غالبًا ما تكون عائلية، مما يساعد على تعزيز الشعور بالأمان النفسي وتحسين عادات النوم على المدى الطويل.

عمر الطفل والوقت المناسب لاستخدام الشاشات

توصي منظمة الصحة العالمية بعَدم استخدام الشاشات نهائيًا للأطفال دون سن الثانية، أما بالنسبة للأطفال فوق سن الثانية فتوصي المنظمة بألّا يتجاوز وقت استخدام الشاشات ساعة واحدة يوميًا وتبقى هذه التوصية سارية حتى سن الرابعة، وتَنصح هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) بألّا يتجاوز وقت استخدام الشاشات ساعتين يوميًا حتى للأطفال الأكبر سنًا، فقد وجِد أن استخدام الشاشات قد يكون مفيدًا للأطفال الأكبر سناً في سن المدرسة عند موازنته مع أنشطة أخرى، ولكنه غير مفيد للأطفال الصغار.

نصيحة من موقع صحتك Sehatok

تعرّض الأطفال الرضع للشاشات قبل النوم قد يؤثر على جودة نومهم لأن الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات قد يثبط إفراز هرمون الميلاتونين وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم النوم، كما أن الأصوات والصور السريعة تحفّز دماغ الرضيع بدلاً من تهدئته مما يجعل استغراقه في النوم أصعب، ويؤدي إلى نوم متقطع، لذا نَنصح بإبعاد الشاشات تماماً عن الرضيع خاصة في الساعة التي تسبق موعد نومه، والاعتماد بدلاً من ذلك على برنامج هادئ يساعد على الاسترخاء مثل: الإضاءة الخافتة والتهويدة وملامسة الأم لتهدئة الطفل لمساعدته على النوم بشكل أعمق وأكثر انتظاماً.

آخر تعديل بتاريخ
26 أبريل 2026
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.