يُستخدم جهاز تخطيط قلب الجنين (CTG) من قِبل أطباء التوليد والقابلات من أجل مراقبة ضربات قلب الجنين وانقباضات الرحم أثناء المخاض، ويُستخدم هذا الجهاز قبل الولادة أي خلال فترة الحمل، وأثناء المخاض، لمراقبة أي علامات تدل على وجود مشكلة لدى الجنين. من خلال مراقبة جوانب مختلفة من معدل ضربات قلب الجنين يستطيع الأطباء والقابلات تقييم حالة الجنين، وهنا سنتعرف على كيفية عمل هذا الجهاز وكيفية استخدامه.
طريقة عمل جهاز تخطيط قلب الجنين
يراقِب جهاز تخطيط قلب الجنين نبضات قلب الجنين وانقباضات الرحم لدى الأم بشكل مستمر، ويَستخدم التخطيط الخارجي لقلب الجنين الموجات فوق الصوتية للكشف عن نبضات قلب الجنين وهذه الموجات الصوتية عالية التردد لا يمكن سماعها لكن يمكن إرسالها وبثها واستقبالها بواسطة أجهزة خاصة، وفي تخطيط قلب الجنين الخارجي يُستخدم نوع خاص من الموجات فوق الصوتية يسمى دوبلر.
يختلف تخطيط قلب الجنين الداخلي قليلاً حيث يَستخدم هذا النوع قطبًا كهربائيًا سلكيًا يثبت على فروة رأس الجنين للكشف عن الإشارات الكهربائية من نبضات قلب الجنين وبالتالي قياس نبضات القلب، ويقيس اللوح الآخر في جهاز تخطيط قلب الجنين مدى توتر بطن الأم. يُستخدم هذا القياس لتحديد وقت انقباض الرحم.
متى ولماذا يُستخدم جهاز تخطيط قلب الجنين؟
يُجرى تخطيط قلب الجنين في العادة خلال الثلث الأخير من الحمل (من الأسبوع 29 إلى الأسبوع 40 أو الشهر 7 و8 و9) ويَمنح هذا الفحص تقييمًا لصحة الجنين خلال فترة الحمل للمساعدة في كشف وتحديد أي مشاكل قد تحدث. ستحرص الطبيبة على إجراء التخطيط باستخدام جهاز تخطيط قلب الجنين للأسباب التالية:
- إذا شعرت بتباطؤ حركة الجنين أو عدم انتظامها.
- عند ملاحظة أن الجنين صغير الحجم ولا ينمو بشكل سليم.
- في حال الاشتباه بوجود مشكلة في المشيمة تعيق تدفق الدم إلى جنينك.
- في حالة وجود زيادة أو نقص في السائل الأمنيوسي.
- عند الحمل بتوأم أو أكثر.
- إذا كنتِ تعانينَ من أمراض مصاحِبة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع ضغط الدم الحملي أو حالات طبية أخرى تتطلب مراقبة إضافية خلال فترة الحمل.
- تجاوز موعد الولادة المتوقع.
- إذا كنتِ قد فقدتِ جنينًا سابقًا في النصف الثاني من الحمل.
هل توجد آثار جانبية لتخطيط قلب الجنين؟
تقنية تخطيط قلب الجنين باستخدام جهاز تخطيط قلب الجنين (CTG) آمنة للغاية للأم والطفل لأنها لا تستخدم أي إشعاع، ومع ذلك هناك بعض الأمور التي يجب مراعاتها:
- مراقبة تخطيط قلب الجنين الخارجية: العائق الرئيسي المزعج الذي قد تواجهينه مع تخطيط قلب الجنين الخارجي هو محدودية الحركة لأنه يتم وضع أحزمة حول بطن الحامل مما يقيد قدرتها على الحركة بحرية أثناء مراقبة معدل ضربات قلب الجنين.
- مراقبة تخطيط قلب الجنين الداخلي: قد لا تكون هذه التقنية مناسبة لجميع الحالات، فإذا كانت الحامل مصابة ببعض أنواع العدوى مثل التهاب الكبد ب أو التهاب الكبد سي أو فيروس نقص المناعة البشرية فسيتجنب الطبيب عادة المراقبة الداخلية خوفًا من خطر انتقال العدوى للطفل أثناء الإجراء.
ما هي النتائج الطبيعية للتخطيط؟
تشمل نتائج تخطيط قلب الجنين الطبيعية أثناء المخاض ما يلي:
- معدل ضربات القلب الطبيعية: بين 110 و 160 نبضة في الدقيقة.
- التقلبات الطبيعية: أكثر من 5 نبضات في الدقيقة مما يدل على تقلبات صحية في معدل ضربات القلب.
- التباطؤات المتغيرة: من الطبيعي عدم وجود انخفاض مستمر في معدل ضربات القلب.
- التسارعات: زيادة طفيفة في معدل ضربات القلب وهي غير مقلقة.
ما هي ضائقة الجنين؟
تشير ضائقة الجنين إلى علامات تدل على أن الجنين قد لا يحصل على كمية كافية من الأكسجين، أو قد يعاني من مضاعفات أخرى أثناء الحمل أو الولادة، ويقوم الطبيب أو القابلة بتحديد ذلك من خلال ملاحظة تغيرات في نمط معدل ضربات القلب أو انخفاض حركة الجنين أو غيرها من العلامات المقلقة التي يتم رصدها من خلال مراقبة الجنين ومراقبة معدلات نبضه والعلامات الحيوية.
نصيحة من موقع صحتك
يُستخدم جهاز تخطيط قلب الجنين لمتابعة نبض قلب الجنين أثناء الحمل والولادة للتأكد من سلامة وصحة الجنين، كما أنه يراقب انقباضات الرحم، ويساعد الفحص المنتظم بهذا الجهاز في اكتشاف أي تغيرات في نبض الجنين مبكرًا مما يتيح للطبيب التدخل في الوقت المناسب، لذلك ننصحك بالالتزام بمواعيد المتابعة الدورية للحفاظ على صحة الجنين والأم، أو في حال حدوث أي تغيرات مقلقة في حركة الجنين، أو تبين صغر حجمه أو غيرها من التغييرات التي تستدعي المتابعة والمراقبة.



