صحــــتك

كل ما تود معرفته عن المهق العيني وأسبابه وعلاجاته

المهق العيني
المهق العيني

المهق العيني أو البرَص العيني (Ocular albinism) حالة وراثية تؤثّر على لون العينين والرؤية، لكنه لا يؤثّر على لون البشرة والشعر كغيره من أنواع المَهق، لذا يصعب اكتشافه وتشخيصه، وهذه الحالة تُعتبر نادرة بشكل عام، ويمكن علاج العديد من آثارها خاصة عند اكتشافها في مرحلة الطفولة المبكرة. في هذه المقالة سنتحدث عن مهق العين وكيفية تشخيصه وعلاجه.

ما هو المهق البصري؟

المهق العيني (OA) هو نوع من المهق يؤثّر على لون العينين وكفاءتهما، وهذه الحالة تحدث نتيجة أن الجسم لا يُنتج أو يوزّع صبغة الميلانين بشكل كافٍ في العينين، كما يمكن أن يؤثّر على بُنية بعض أنسجة العين، مسبباً مشاكل أخرى. وقد يؤدي مهق العين أحياناً إلى مشاكل في الرؤية في مراحل لاحقة من العمر.

والميلانين هي الصبغة التي تعطي العينين والجلد والشعر ألوانها، وهو أيضاً جزء أساسي من آلية عمل العينين، لذلك إذا لم يكن لديك ما يكفي من الميلانين، أو إذا كان لديك نقص فيه، فقد تعاني مشاكل في الرؤية، وهناك نوعان من المهق العيني:

  • OA1 (المعروف أيضًا باسم داء نيتلشيب-فولز العظمي).
  • OA2 (المعروف أيضًا باسم مرض عين جزر آلاند أو داء فورسيوس-إريكسون العظمي).

والمهق العيني هو حالة وراثية نادرة، وقد لا يتمكن الأطباء من تشخيص إصابتك بها بسهولة، ولكن من الشائع أن تؤثّر هذه الحالة على قدرتك على الإبصار، ومن الطبيعي أن تشعر بالإحباط أو القلق من حالة لا تظهَر عليها أعراض ظاهرة، أو لا تظهَر أعراضها بشكل كامل، لكن أخصائيي العيون يمكنهم إرشادك ومساعدتك في إيجاد العلاجات.

أعراض المهق العيني 

قد تظهَر لدى بعض المصابين بالمهق العيني قزَحيات زرقاء فاتحة أو رمادية باهتة، ولكن قد تظهَر القزحيات أيضاً باللون البني، وتشمل العلامات والأعراض الأخرى الخاصة بالعين ما يلي:

  • رأرأة العين.
  • ضعف رؤية الألوان أو عمى الألوان.
  • اختلال محاذاة العين (الحول) وخلل الرؤية الثنائية.
  • عدم وضوح الرؤية أو ازدواج الرؤية.
  • حساسية الضوء (رهاب الضوء).
  • أخطاء الانكسار.
  • ضعف البصر.

العرَض الوحيد غير المتعلق بالعين في للمهق العيني هو فقدان السمع الحسي العصبي المتأخر، وقد تسبب هذه الحالة فقدان السمع في وقت ما قبل سن الخمسين.

أسباب مهق العين

المهق العيني مرض وراثي أي أنه يحدث بسبب تغيرات (طفرات) في الحمض النووي للمادة الوراثية، وتؤثّر هذه الطفرات تحديداً على طريقة إنتاج الجسم للميلانين أو على توزيعه في بعض خلايا الجسم، ويمكن أن تحدث هذه الطفرات بالطرق التالية:

  • الوراثة: حين يرث الشخص هذه الطفرة من أحد الوالدين أو كليهما، وهذا ما يسمى بنوع الوراثة الجسدية المتنحية.
  • الانفرادية: أي أن الطفرة تحدث تلقائياً في الجنين وليست موروثة من أحد الوالدين. 

تشخيص المهق العيني

قد يَشتبه طبيب العيون في الإصابة بالمهق العيني بسبب الاختلافات التي يمكن رؤيتها أثناء فحص العين، ويمكن بعد ذلك استخدام مجموعة من الطرق لتأكيد وتشخيص مهق العين، ومن العلامات التي قد يتمكن طبيب العيون من رؤيتها:

  • تضيق القزحية: حين تصبح القزحية رقيقة بما يكفي لتمرير الضوء من خلالها، ويحدث ذلك بسبب عدم وجود الكميات الكافية من الميلانين في القزحية مما قد يجعلها أرق.
  • اختلافات الشبكية: يمكن أن يسبب مهق العين أحياناً اختلافات في شكل جزء محدد من شبكية العين يسمى النقرة (مركَز الشبكية)، ويمكن أن تؤثر هذه الاختلافات على كيفية عمل الشبكية.
  • اختلافات بنية الأعصاب: إذا كنت مصاباً بالمهق العيني فمن المرجح أن يكون لديك اختلافات في بنية اتصالات العصب البصري الذي تربط العينين بالدماغ، وقد تؤثّر هذه الاختلافات على طريقة معالجة الدماغ للإشارات البصرية وطريقة رؤيتك للعالم.
  • تشمل الطرق الأخرى التي قد تلعب دوراً في تشخيص المهق العيني ما يلي:
    • فحوصات الدم.
    • الفحوصات الجينية.
    • الجهد البصري المستحَث (VEP).
    • التصوير المقطعي البصري التوافقي.
    • فحص المصباح الشقي.

وفي بعض الحالات قد يساعد فحص أحد الوالدين أو كليهما لطفل مصاب بمهق العين في تحديد نوع المهق العيني الذي يعاني منه الطفل.

طرق علاج مهق العين

المهق العيني اضطراب وراثي، أي أنه يحدث بسبب اختلافات في الحمض النووي للمادة الوراثية، ولا يمكن علاجه تماماً، لكن آثار المهق على العينين مثل عيوب الانكسار أو اختلال محاذاة العين هي عيوب قابلة للعلاج عادة، ويمكن أن تساعد هذه العلاجات على تحسين الرؤية، لكنها لا تعالِج الاضطراب الوراثي الكامن، وبغض النظر عن نوع مهق العين الذي تعاني منه أو آثاره، فإن طبيب العيون هو المصدر الصحيح للحصول على معلومات حول العلاجات الممكنة.

كيفية التعايش مع مهق العين 

يمكن للنظارات ثنائية البؤرة ونظارات القراءة الطبية والعدسات اللاصقة أن تحسن الرؤية، وقد يفضل بعض الأشخاص استخدام المكبرات المحمولة، ويمكن لشيء بسيط مثل وجود إضاءة من خلف الكتف أن يساعد المصاب بالمهق العيني على الرؤية بشكل أفضل، وعلى الرغم من أن المصابين بهذه الحالة يمكن اعتبارهم عميان قانونياً، إلا أنه لا يزال بإمكانهم الحصول على رخصة قيادة في بعض الدول إذا ارتدوا نظارات خاصة مزودة بمناظير صغيرة مثبتة عليها.

ويجب فحص المصابين بالمهق العيني من قِبل طبيب العيون وإجراء فحوصات طبية مرة واحدة على الأقل سنوياً، ويمكن لطبيب العيون التأكد من أن الشخص يرتدي نظارات أو عدسات لاصقة ذات قوة مناسبة لمساعدته على الرؤية بشكل أفضل، وقد يواجِه الأطفال صعوبة في المدرسة لعدم قدرتهم على رؤية الأشياء على السبورة أو الشاشة.

لذا تحدث مع مدرسة طفلك حول الكتب ذات الحروف الكبيرة وترتيبات الجلوس والمساعدة في الفصل الدراسي، وقد يقترح طبيب عيون الأطفال أيضاً ما يلي:

  • استخدام نظارات أو تلسكوبات صغيرة.
  • برامج إملاء حاسوبية وأجهزة كمبيوتر مثل كاميرات الفيديو التي تقرب الصور.

نصيحة من موقع صحتك 

قد يؤثّر المهق العيني على طريقة رؤيتك للعالم ولكنه لا يمنعك من عيش حياتك، لأن هناك خيارات علاجية تساعدك على تقليل أو ضبط أعراض وآثار هذه الحالة، كما أن فحوصات العين المنتظمة تساهم بشكل كبير في الحفاظ على صحة عينيك، فإذا كنت أنت أو طفلك مصاب بالمهق العيني، فيمكن لأخصائي العيون تقديم الدعم والإرشادات لك لتحسين القدرة على التكيف وعيش حياتك بالطريقة التي تريدها.

آخر تعديل بتاريخ
13 سبتمبر 2025
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.