صحــــتك

دعم الأطفال نفسياً أثناء النزاعات.. اجعل طفلك أولويتك

دعم الأطفال نفسياً أثناء النزاعات
دعم الأطفال نفسياً أثناء النزاعات

حالات النزاع والأزمات تعتبر من الأوقات العصيبة للغاية بالنسبة للعائلات وعندما تكون أبًا أو أمًا لطفل فقد تجد نفسك أمام معضلة كبيرة وقد لا تجد الكلمات المناسبة للتحدث مع طفلك ودعمه نفسيًا والتحدث معه حول الوضع الراهن والأحداث الصعبة التي تمرون بها، لذا في هذا المقال نقدم أهم الإرشادات للآباء عن كيفية المساعدة في دعم الأطفال نفسياً أثناء النزاعات والأزمات وفي حالات الطوارئ.

كيف أحمي طفلي عندما أشعر بالخوف؟

الشعور بالخوف رد فعل طبيعي تجاه أي موقف غير مألوف أو يثير القلق لك ولطفلك، لذا عليك طمأنة أطفالك بطريقة مناسبة لأعمارهم وإعطائهم مساحة للتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم بحرية، ولأن الأطفال يستشعرون الإشارات العاطفية سواء من خلال لغة الجسد أو تعابير الوجه فإن محاولة الحفاظ على هدوئك قدر الإمكان والتحدث إليهم بطريقة مطمئنة أمر مفيد لهم، ولا بأس أن تخبري طفلكِ أنك تشعرين بالخوف أيضًا فهذا يساعده على فهم أنكما تمران بهذا الموقف معًا.

كيف تؤثر الحروب والنزاعات على نفسية الأطفال؟

تعد الحرب من أكثر الأحداث تدميرًا التي قد يمر بها الإنسان إذ تخلّف آثاراً نفسية وعاطفية بالغة وقد تكون العواقب وخيمة، فقد وجدت إحدى الدراسات أن 47% من بين 7920 طفلًا تعرضوا للحرب عانوا من اضطراب ما بعد الصدمة، و43% من الاكتئاب، و27% من القلق، بعضهم أثناء النزاع، وكثيرون بعده، ويرتبط التعرض للنزاعات المسلحة بارتفاع مستويات الاضطرابات النفسية والسلوكية بما في ذلك اضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب والقلق واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، والعدوانية، والسلوكيات الخطرة.

دعم الأطفال نفسياً أثناء النزاعات

مناقشة المواضيع والأحداث الصعبة تلعب دورًا هامًا في دعم الأطفال نفسياً أثناء النزاعات، ومن الأفضل العمل على حماية الأطفال من مواجهة هذه الأحداث أو العلم بها قدر الإمكان، لكننا في عالم تنتشر فيه الأخبار والأحداث بسرعة، أو إذا كان الطفل في وسط الأحداث فقد يصعب ذلك القدرة على التعامل معها، وفيما يلي بعض النصائح للمساعدة في دعم الأطفال نفسياً أثناء النزاعات والأزمات:

مشاركة مشاعرك مع طفلك

من المهم جداً مشاركة مشاعرك تجاه هذا الموقف مع طفلك مع الإنصات لمشاعر طفلك جيداً، لأن دورك كوالد في هذه الحالة هو أن تقرّ بمشاعرك وأن يرى طفلك أن من الطبيعي أن نمرّ بهذه المشاعر ونعيشها، وهذه أيضاً فرصة للوالدين ليكونوا قدوة في كيفية التعامل مع المشاعر الصعبة، ومن المهم أن تقدر مشاعر طفلك مهما كانت فلا توجد طريقة صحيحة أو خاطئة للشعور، ويساعد ذلك طفلك على استكشاف الموقف حسب عمره ومرحلة نموه.

دع طفلك يعبّر عن مشاعره

دع طفلك يُخرج مشاعره ويعبّر عنها كما يحلو له وبالطريقة التي تشعره بالراحة، فإذا بكى أو التزم الصمت أو رسَم أو طرح الأسئلة فلا تمنعه فهذه طريقته في التعبير عن مشاعره واستعادة توازنه النفسي، والوالدان هما أول من يرشد أطفالهم نفسياً، فوجودهما وعناقهما وإنصاتهما باهتمام غالبًا ما يكون أبلغ من أي كلام. يبدأ الدعم في أوقات الأزمات من المنزل من خلال الدعم والدفء والسلام والحب الذي يشعر به الطفل كل يوم.

احم نفسك وحافظ على هدوئك 

خلال الأوقات الصعبة كالحروب والنزاعات قد تشعر بالإرهاق والضغط النفسي والجسدي وجميعنا بحاجة إلى الحصول على قسط من الراحة خلال هذه الأحداث. حاول الابتعاد عن الأخبار والاسترخاء وقضاء الوقت بشكل أكبر مع طفلك في الهواء الطلق، وممارسة أنشطة تعزز صحتنا النفسية والجسدية، فقد يكون ذلك جيداً لإيجاد مساحة هادئة لأنفسنا والتعامل بهدوء مع أطفالنا.

اجعل الحوار مناسبًا لعمر طفلك

عند بدء الحديث مع الطفل ضع في عين الاعتبار عمر الطفل، فقد لا يفهم الأطفال الصغار معنى الصراع أو الحرب ويحتاجون إلى شرح مناسب لأعمارهم، واحرص على عدم الخوض في تفاصيل كثيرة وعدم الإسهاب في شرح الموقف لأن ذلك قد يثير قلقهم، فالأفضل أن يكتفي الأطفال بفهم أن الدول قد تتقاتل أحيانًا، أما الأطفال الأكبر سنًا فمن المرجح أن يفهموا ما يحدث، وغالبًا ما يكونون أكثر قلقًا عند الحديث عن الحرب لأنهم يفهمون المخاطر بشكل أفضل من الأطفال الأصغر سنًا.

صحح المعلومات المضلِّلة

ساعد الأطفال على فهم أن مصادر المعلومات ليست جميعها موثوقة، واشرح لهم الفرق بين الأخبار من منظمات موثوقة ومعروفة والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أو المواقع الإلكترونية المثيرة التي قد لا تكون دقيقة، وذكّرهم بأن مشاركة الصور المؤلمة أو المعلومات غير الموثقة قد تنشر الخوف والارتباك، ويجب عليك تشجيع أطفالك على عدم تداول المواد الضارة أو الصادمة، وتذكيرهم بالتريث قبل مشاركة أي محتوى قد يكون غير دقيق أو يثير مشاعر سلبية.

نصيحة من موقع صحتك 

إذا كان طفلك بأمان لكنه قلق بشأن أحداث تجري في المحيط من حوله أو في مكان آخر فعليك تفهم مشاعره وأخبره أن العديد من البالغين من قادة ومساعدين أفراد المجتمع يعملون على حل المشكلات والحفاظ على سلامة الناس. حوّل تركيزك وتركيز طفلك بلطف وهدوء على ما يقع ضمن سيطرة عائلتك مثل متابعة الأخبار من مصادر موثوقة ودعم الآخرين أو القيام بخطوات إيجابية صغيرة معًا. وضع خطة والتركيز على ما يمكنك التحكم فيه يمكن أن يساعد الأطفال على الشعور بمزيد من الأمان والاطمئنان.

آخر تعديل بتاريخ
12 مارس 2026
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.