تسارع القلب فوق البطيني هو نوع من حالات عدم انتظام ضربات القلب، ويكون النبض فيه سريع جدًا، أو غير منتظم، مما يؤثر على ضخ الدم، فيصعب إرسال كمية الدم الكافية إلى الجسم. المعدل الطبيعي لضربات القلب هو من 60 إلى 100 ضربة في الدقيقة، ولكن في تلك الحالة قد تزيد ضربات القلب لتصل إلى 150 إلى 220 ضربة في الدقيقة.
أسباب تسارع القلب فوق البطيني
يحدث تسارع القلب فوق البطيني في حالة عدم عمل النظام الكهربائي، أو الإشارات الكهربية التي تتحكم في دقات القلب بشكل سليم، مما يترتب عليه نبض القلب بصورة أسرع وبدء نبضات القلب في وقت مبكر داخل الحجرات العليا للقلب (الأذين)، فلا يمتلئ القلب بالدم بالشكل الصحيح، ويمكن أن يحدث ذلك في وضع الراحة أو المجهود.
أعراض تسارع القلب فوق البطيني
العرَض الرئيسي لتسارع ضربات القلب فوق البطيني هو زيادة معدل ضربات القلب عن المعدل الطبيعي لكي تصل أحيانًا من 150 إلى 220 ضربة في الدقيقة. قد لا تظهر على الفرد أعراض، وعندما تظهر الأعراض تكون كالآتي:
-
ألم في الصدر، أو الشعور بالانزعاج.
-
الشعور بالضعف، أو صعوبة التنفس.
-
الشعور بالتعب، وزيادة التعرق.
-
الشعور بالخفقان.
قد يستمر تسارع القلب لبضع دقائق، وأحيانًا لعدة ساعات، ويمكن أن يحدث عدة مرات في اليوم، أو يحدث مرة واحدة على فترات متباعدة طويلة، لا يوجد له محفز أو مسبب واضح، ولكن يمكن أن يسببه الكافيين أو شرب الكحوليات.
نصائح تساعد في حالة تسارع القلب فوق البطيني
يمكن تغيير بعض من أسلوب الحياة لتقليل احتمال حدوث نوبات تسارع القلب فوق البطيني، مثل تقليل تناول الكافيين، أو شرب الكحوليات، والتوقف عن التدخين أو التقليل منه على قدر المستطاع، كما يجب الاستعانة بالطبيب المختص لعمل الفحوصات والتوصيات اللازمة إذا كانت الأعراض مزعجة أو تمنع الفرد من القيام بالأنشطة الروتينية التي لا تتطلب المجهود. وفي حالة شعور المريض بالآتي:
-
الشعور بألم في الصدر.
-
الشعور بضربات القلب السريعة (الخفقان).
-
الإغماء، أو الدوار.
-
الشعور بالضعف والوهن.
هل يمكن أن يسبب تسارع ضربات القلب فوق البطيني الموت؟
عادة لا يهدد تسارع ضربات القلب فوق البطيني حياة الأفراد في حالة عدم إصابة القلب بحالات مرضية أخرى، أو تلف مهم في القلب، ولكن في حالة كانت الأعراض شديدة فمن الممكن أن يسبب ذلك توقفًا في نشاط القلب بشكل مفاجئ بما يسمى بالسكتة القلبية المفاجئة، لذا يجب الاستعانة بطبيب مختص إذا استمرت ضربات القلب لفترة أطول من بضع ثوانٍ، أو إذا زادت معها أعراض الألم في الصدر، أو ضيق التنفس، أو الدوخة والإغماء.
أنواع تسارع القلب فوق البطيني
ينقسم تسارع القلب فوق البطيني إلى ثلاث مجموعات رئيسية، هي:
-
تسارع القلب العقدي الأذيني البطيني، وهو النوع الأكثر شيوعًا، والعقدة الأذينية البطينية هي النقطة الكهربائية بين الحجرات العلوية والسفلية للقلب، وتعمل على نقل الإشارات الكهربائية من الأذينين إلى البطينين، وتتحكم بضربات القلب.
-
تسارع القلب المتبادل الأذيني البطيني، وهو النوع الشائع بين الشباب.
-
تسارع القلب الأذيني، وهو النوع الأكثر انتشارًا في الأشخاص ممن يعانون أمراض القلب.
-
رفرفة الأذينين.
علاج تسارع القلب فوق البطيني
تسارع القلب فوق البطيني من الحالات التي تهدد الحياة بشكل نادر، ولكنه يمكن أن يحدث إذا أهملت الحالة، وقد تحتاج إلى العلاج بالمستشفى إذا استمرت النوبات لفترات طويلة، ويشمل العلاج ما يلي:
-
أدوية التحكم في ضربات القلب، والتي تعطى على شكل أقراص أو من خلال الوريد.
-
صدمات القلب الصغيرة التي تساعده على العودة على الإيقاع الطبيعي.
-
قسطرة القلب، وهو علاج يتم فيه وضع الأنابيب الرقيقة من خلال وريد أو شريان في المنطقة المصابة من القلب، ويتم استخدام الحرارة أو التجميد لحل مشكلة النظام الكهربائي للقلب.
-
جهاز بطارية تنظيم ضربات القلب القابل للزرع، إذ يمكنه تقديم صدمة كهربائية صغيرة عند الحاجة لاستعادة نظم القلب.
مضاعفات العلاجات المستخدَمة لتسارع القلب فوق البطيني
توجد بعض الآثار الجانبية لعلاجات تسارع القلب فوق البطيني كغيرها من الأدوية، وعلى الرغم من أن إجراءات القسطرة تخفض من خطر حدوث تلك المضاعفات، فإن لها بعض المخاطر مثل:
- النزيف.
- النوبة القلبية.
- السكتة الدماغية.
- العدوى.
عوامل الخطورة في مرض تسارع القلب فوق البطيني
قد يصاب الأطفال أو البالغون بمرض تسارع القلب فوق البطيني، وقد يكون هناك بعض العوامل التي تسبب زيادة ظهور أعراض تسارع القلب فوق البطيني، وتؤدي إلى تفاقمها، ومنها:
-
الإجهاد، والقلق الزائد.
-
شرب الكثير من المشروبات المحتوية على الكافيين زيادة على المعدل الطبيعي، والمشروبات المحتوية على الكحول
-
السجائر.
-
النشاط البدني الشاق.
-
عدم النوم بالصورة الكافية، والجفاف.
-
الإصابة بأمراض الرئة، ومشاكل القلب، وأمراض الغدة الدرقية، ومرض السكري.
-
الحمل يمكن أن يشكل خطرًا لزيادة الإصابة.
ما مضاعفات مرض تسارع القلب فوق البطيني؟
مرض تسارع القلب فوق البطيني من المخاطر التي قد تهدد الحياة في حالة تركت بدون العلاج، وكانت الحالة شديدة والأعراض متزايدة وتتكرر أكثر من مرة. قد يؤدي مرض تسارع القلب فوق البطيني في الحالات الشديدة إلى بعض المضاعفات، ومنها:
-
السكتة القلبية.
-
فقدان الوعي.
-
فشل القلب.
كيف يُشخص تسارع القلب فوق البطيني؟
يقوم الطبيب المختص بالفحص البدني للمريض، ويسأل عن التاريخ الطبي، وما هي الأعراض التي يشكو منها، وسيقوم بعمل إجراء مخطط كهربية القلب، وفي بعض الأحيان يطلب ارتداء جهاز مراقبة القلب 24 ساعة (جهاز هولتر) لتسجيل النشاط الكهربي الذي يقوم به القلب.
علاجات منزلية قد تساعد في تخفيف أعراض تسارع القلب فوق البطيني
يمكن أن يشعر بعض الناس بالراحة عند شرب كميات قليلة من القهوة، والمشروبات المحتوية على كافيين، أو عند الإقلاع عن التدخين، ومن العلاجات المساعدة أيضًا:
-
وضع الاستلقاء.
-
الكحة.
-
وضع منشفة مثلجة على الوجه.
أدوية لعلاج تسارع القلب فوق البطيني
يمكن للعديد من الأدوية إبطاء معدل ضربات القلب، ومنها:
-
أدينوسين.
-
الأتروبين.
-
ديجوكسين.
-
حاصرات قنوات الكالسيوم.
-
حاصرات قنوات البوتاسيوم.
متى يشعر مريض تسارع القلب فوق البطيني بالراحة؟ وهل يمكن التعايش معه؟
يمكن للعلاجات المنزلية أن تُشعر المريض بالراحة على الفور في حال نجاحها، ولكن الأدوية والإجراءات الأخرى قد تكون موثوقة وذات فاعلية أكبر، ولكنها تستغرق المزيد من الوقت، ففي حالة كانت الأعراض مستمرة يلزم على المريض الالتزام بالأدوية والانتظام عليها للمدى الطويل.
يمكن ضبط نوبات تسارع القلب فوق البطيني باستخدام الأدوية، والإجراءات العلاجية، والتقليل من حدوثها، مما يمكّن الفرد من القيام بالأنشطة اليومية دون أدنى مشكلة أو صعوبة، مع الالتزام التام بالعلاجات، والبعد عن المخاطر كالضغط النفسي، والمجهود الشاق.