صحــــتك

تحضير الجسم للحمل.. خطوات ونصائح مهمة

تحضير الجسم للحمل
تحضير الجسم للحمل

هناك الكثير من الإرشادات حول ما يجب فِعله وما لا يجب فِعله أثناء الحمل بدءاً من تقليل تناول الكافيين وتجنب الأجبان الطرية وصولاً إلى عدم لمس نفايات القطط، ولكن ما الذي يجب عليكِ فعله خلال التخطيط للحمل وخلال فترة الحمل، وما الذي يجب عليك تجنبه، إذ يعدّ التخطيط للحمل مرحلة مهمة في حياتك لكنها مرهقة أيضاً. يستطيع الطبيب إرشادكِ إلى كيفية تحضير الجسم للحمل وما يجب فِعله قبل الحمل ليساعدكِ على الاستعداد أثناء بدء هذه الرحلة. سنتحدث في هذا المقال عن أفضل الطرق لتحضير جسمك وعقلك للحمل.

متى يجب البدء بتجهيز وتحضير الجسم للحمل ؟

إذا كنت تخطّطين للحمل فليس هناك وقتٌ مثالي للبدء في تحضير الجسم للحمل، وفي العالَم المثالي نعطي جميعنا الأولوية لصحتنا الجسدية والنفسية طوال الوقت، ولكن في عالمنا المزدحم الذي قد يكون مرهِقاً أحياناً، من الطبيعي أن نضع صحتنا الفردية في مرتبة متأخرة، فإذا كنتِ حريصة حقاً على تحضير جسمك وعقلك للحمل فمن الأفضل أن تبدئي بذلك قبل عام أو ستة أشهر، ولكن في الواقع حتى ثلاثة أشهر أو 90 يوماً من التحضير تُحدث فَرقاً.

كيف تبدئين في تحضير الجسم للحمل ؟

إذا كانت فكرة الحمل والإنجاب على رأس قائمة أولوياتك، فهناك بعض الأمور التي يمكنك القيام بها لتهيئة نفسك للحمل والولادة. إليك بعض الخطوات التي يجب مراعاتها:

  • سجّلي تاريخك العائلي 

قد يكون لمشاكل عائلتك الصحية تأثير على صحتك، إذ يمكن أن تؤثّر بعض أنواع السرطان الوراثية مثل سرطان الثدي وسرطان المبيض وسرطان عنق الرحم وسرطان الرحم على الخصوبة، فإذا كنت تعلمينَ أن هناك تاريخ عائلي لدى أمك أو أختك أو عمتك أو جدّتك فمن الضروري مشاركة هذه المعلومات مع طبيبك، وقد تؤثّر مشاكل صحية أخرى على الخصوبة لديك أيضاً، لذا أخبري طبيبك إذا كان لديك تاريخ عائلي من الحالات الوراثية التالية:

  1. داء السكري.
  2. ارتفاع ضغط الدم.
  3. اضطرابات تخثر الدم.
  4. السرطان.
  5. الإجهاض المتكرر.

الحصول على هذه المعلومات سيساعد طبيبك على اتخاذ قرارات أوضح بشأن بعض الفحوصات والاختبارات التشخيصية والإجراءات الأخرى للمساعدة في تخفيف أو تقليل مضاعفات الحمل.

  • توقّفي عن استخدام وسائل منع الحمل 

نظرياً يمكن أن يَحدث الحمل خلال أيام من التوقف عن استخدام وسائل منع الحمل، لذا لا توقفي وسائل منع الحمل إلا بعد أن تصبحي مستعدة تماماً لهذه الخطوة، فهناك اعتقاد خاطئ شائع هو أنه يجب التوقف عن استخدام وسائل منع الحمل لفترة طويلة قبل محاولة الحمل، لكن الحقيقة أن الحمل قد يحدث بسرعة نسبياً بعد التوقف عن استخدامها، ما لم يكن استخدام وسائل منع الحمل يخفي اضطراباً كامناً في الإباضة.

  • ابدئي بتتبع الإباضة

من طرق تحضير الجسم للحمل هو تحديد وقت الإباضة لحدوث الحمل، وقد لا تعرفين الكثير عن فترة الخصوبة لديك (أي الوقت من الشهر الذي يمكن حدوث الحمل فيه) لذا يمكنك استخدام تتبع الإباضة الذي يمكنك إجراؤه بطرق مختلفة منها:

  1. تطبيقات الهاتف: تتنبأ بعض تطبيقات الهاتف بموعد الإباضة بناء على بيانات دورتك الشهرية، وهذا أكثر دقة من التخمين، ولكنه ليس بدقة الطرق الأخرى.
  2. شرائط التنبؤ بالإباضة: تفحَص هذه الشرائط التي تباع دون وصفة طبية عيّنة من البول لمعرفة ما إذا كنتِ في فترة الإباضة أم لا، وهي من أكثر الطرق المنزلية موثوقية لتحديد فترة الخصوبة لديك.
  3. قياس درجة حرارة الجسم: باستخدام مقياس حرارة مخصّص كل صباح يمكنك مراقبة درجة حرارة جسمك لتحديد موعد الإباضة، وقد لا يكون هذا هو الحل الأمثل لمحاولة الحمل، ولكن يمكن أن يساعد على فهم دورتك الشهرية بشكل أفضل.
  • تناولي فيتامينات ما قبل الولادة

أفضل وقت لتناول فيتامينات ما قبل الولادة هو قبل حدوث الحمل، ومن أهم مكوناتها حمض الفوليك الذي يساعد العمود الفقري للجنين على الانغلاق بشكل صحيح، ويمنع تشقق العمود الفقري. وتساعد الفيتامينات والعناصر الغذائية الأخرى على دعمك وتغذيتك وتغذية الجنين الذي سوف ينمو بداخلك، فخلال الحمل تنتقل العناصر الغذائية من الأم إلى الجنين، لذلك من المهم حصول الأم الحامل على إمداد مستمر من العناصر الغذائية المهمة لنمو الجنين.

  • تحكّمي في توترك

لا يرتبط تخفيف التوتر ارتباطاً مباشراً بتحسن معدلات الحمل، ولكنه ذو قيمة كبيرة لأنه قد يؤثّر على صحتك العامة وعلى خصوبتك، كما قد يكون لمستويات التوتر العالية تأثير مباشر على دورتك الشهرية مما قد يؤدي إلى انقطاعها أو حتى حدوثها بكثرة، مما قد يؤثّر على قدرتك على الحمل.

  • مارِسي الرياضة بانتظام 

يوصي الأطباء بممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة يومياً خمس مرات أسبوعياً على الأقل لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وتساعد الرياضة أيضاً في ضبط الوزن وتخفيف التوتر، وكلها أمور إيجابية بشكل عام، وخاصة عند محاولة الحمل.

  • الوصول إلى وزن صحي 

قد يؤثّر وزنك على قدرتك على الحمل، لذا استشيري أخصائي التغذية لمعرفة كيفية تناول السعرات الحرارية المناسبة، وممارسة الرياضة والعادات الصحية الأخرى أثناء  تحضير الجسم للحمل:

إذا كنتِ تعانينَ من نقص الوزن

إذا كنتِ تعانينَ من انخفاض الوزن، خاصة إذا كنت تعانينَ من اضطرابات في الأكل، مثل فقدان الشهية أو الشَّرَه المرَضي، فقد لا تَحدث الإباضة لديك، أو قد تعانينَ من عدم انتظام الدورة الشهرية، وحتى اللواتي يعانينَ من نقص الوزن دون اضطرابات في الأكل قد يواجِهنَ مشاكل تتعلق بالإباضة وتنظيم الدورة الشهرية وانغراس الحمل والإجهاض والولادة المبكرة.

إذا كنتِ تعانينَ من زيادة الوزن 

قد تؤثّر السمنة أيضاً على الدورة الشهرية بما في ذلك جودة البويضات، كما أن زيادة الوزن قد تزيد احتمال حدوث:

  1. الإجهاض.
  2. ارتفاع ضغط الدم المزمن.
  3. سكري الحمل.
  4. تسمم الحمل.

لذا يشجع الأطباء المريضات اللاتي يعانينَ من السمنة على محاولة الحفاظ على وزنهنّ أولاً، ثم وضع خطة لإنقاص الوزن. ابدئي بإنقاص الوزن ببطء بمقدار 2.5 كيلو فقط، ثم 4 أو 5 كيلو جرامات وهكذا.

  • تحسين النظام الغذائي 

إذا كنتِ تنوينَ تحسين عاداتك الغذائية فهذا هو الوقت المناسب لتغييرها. حاولي اتباع نظام غذائي يركّز على:

  1. تقليل تناول الكربوهيدرات.
  2. زيادة تناول البروتينات والدهون الصحية.
  3. الإكثار من الفواكه والخضراوات.

يوصى عادة باتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات على الطريقة المتوسطية مع الكثير من الخضراوات الورقية الخضراء، وبشكل عام؛ تحتوي الخضار ذات الألوان الزاهية على الكثير من العناصر الغذائية المفيدة، وبالمقابل هناك العديد من الأطعمة التي يجب التوقف عن تناولها خلال الحمل، فإذا كنتِ تتناولينَ أي من هذه الأطعمة فقد ترغبين في التوقف عن ذلك، أو التخفيف منها على الأقل لتسهيل الأمور عليك خلال الحمل، ومثال ذلك تخفيف تناول الأسماك التي تحتوي على مستويات متزايدة من المعادن الثقيلة مثل الزئبق والكادميوم.

  • التوقف عن التدخين 

التدخين عامل خطر معروف لحدوث العقم لأن هناك طبقة واحدة من الخلايا فقط تفصل بين تجاويف الرئة والأوعية الدموية في الرئتين، لذا فإن أي شيء نتناوله مثل السجائر أو الماريجوانا يَدخل مجرى الدم ويَنتشر في جميع أنحاء الجسم، وجميع المركّبات الموجودة في دخان السجائر تترسّب في أنحاء الجسم بما في ذلك المبيضين، وبالتالي يمكن أن يكون لتدخين السجائر تأثير ضار عميق على وظيفة المبيض، وعلى جودة وعدد البويضات. من الأفضل عدم البدء بالتدخين إطلاقًا إذا كنت تحاولينَ تحضير الجسم للحمل ولكن إذا كنتِ معتادةً على التدخين حاليًا، فحاولي الإقلاع عنه لزيادة فرص حمل صحي.

  • قلّلي من الكافيين 

لستِ مضطرة للتخلي عن قهوتك الصباحية عندما تخطّطين للحمل، ولكن إذا كنتِ عادة ما تشربينَ بضعة أكواب صباحية فقد ترغبينَ بتقليل هذه الكمية، فقد ثبت أن تناول 500 ملليغرام أو أكثر من الكافيين يومياً، أي ما يعادل خمسة أو ستة أكواب من القهوة له تأثير على الخصوبة والإجهاض، لذا حاولي الحد من تناول أكثر من مشروبَين يحتويان على الكافيين بما في ذلك القهوة والشاي والمشروبات الغازية يومياً عندما تخطّطين للحمل.

  • استشيري طبيبك بشأن أدويتك 

هناك مجموعة من الأدوية التي قد تؤثّر على قدرتكِ على الحمل، وقد تؤثّر على الجنين بعد الحمل، لذا راجعي قائمة أدويتك الموصوفة مع طبيبك للتأكد من تأثيرها على الحمل. وتشمل بعض الأدوية الشائعة التي قد تؤثّر على نمو الجنين ما يلي:

  1. ميثوتريكسات المستخدَم لعلاج التهاب المفاصل.
  2. إيزوتريتينوين، المستخدَم لعلاج حَب الشباب.
  3. حمض الفالبرويك، المستخدَم لعلاج نوبات الصرع.
  4. وارفارين وأدوية تسييل الدم.
  5. مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، المستخدَمة لخفض ضغط الدم وعلاج بعض أمراض القلب الأخرى.
  6. بعض المضادات الحيوية، بما في ذلك الدوكسيسيكلين والتتراسيكلين.
  7. بعض مضادات الاكتئاب وأدوية القلق، بما في ذلك ألبرازولام، وديازيبام، وليثيوم، وباروكستين.

ولا يجب عليك القلق حول التوقف عن تناول الأدوية التي قد تكون أساسية لصحتك، ففي حالة الحمل قد يقوم طبيبك بتبديل أدوية لأخرى أكثر أماناً، وإذا لم يتوفر بديل فسيعمل الطبيب معك لمناقشة مخاطر الحمل أثناء تناول الدواء الضروري، ولتحديد أفضل وأكثر الطرق أماناً لك ولجنينك.

نصيحة من موقع صحتك 

ممارسة الرياضة المعتدلة واتباع نظام غذائي صحي ومتوازن وغنيّ بالعناصر الغذائية المفيدة والتخلص من العادات السيئة كلها عوامل تقلل من تأخر الحمل أو حدوث العقم لدى النساء في سن الإنجاب. ننصحك بحجز موعد فحص طبي مع الطبيب لمناقشة صحتك أو أي استفسارات لديك حول الحمل من أجل تحضير الجسم للحمل واتبعي النصائح المذكورة في هذا المقال لتكون لديك بداية رائعة للحمل والإنجاب.

آخر تعديل بتاريخ
13 أغسطس 2025
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.