صحــــتك

بحة الصوت ما هي أسبابها وكيف يمكن علاجها؟

إعداد وتحرير
بحة الصوت
بحة الصوت

بحة الصوت (بالإنجليزية: hoarseness) تحدث عندما يبدو الصوت خشناً أو متوتراً أو لاهثاً، وقد تؤثر البحة على ارتفاع الصوت أو نبرة الصوت (ارتفاع أو انخفاض الصوت)، وهناك أشياء كثيرة تسبب البحة لكنها نادراً ما تكون علامة على مرض خطير، وبحة الصوت هي حالة شائعة جداً، فحوالي 1 من كل 3 أشخاص يصابون بها في مرحلة ما من حياتهم، وغالباً ما تؤثر هذه الحالة على الأشخاص المدخنين والأشخاص الذين يستخدمون صوتهم بشكل متواصل ولساعات طويلة، مثل المعلمين والمغنيين والممثلين ومندوبي المبيعات وموظفي مراكز الاتصال، كما يميل الصوت إلى الانخفاض والبحة مع التقدم في العمر.

أعراض بحة الصوت 

عادة ما يصبح الصوت خشناً ولاهثاً، وتصبح نبرة الصوت منخفضة ويصبح الصوت أضعف من المعتاد، كما أنها تسبب تغييرات في طبقة الصوت أو حجمه، ويبدو الصوت كأنك تجد صعوبة في التحدث. يعتمد تسارع بحة الصوت والأعراض المرتبطة بها على السبب الكامن وراء البحة.

متى يجب أن أقلق بشأن بحة الصوت ؟

غالباً تحدث البحة بسبب الإفراط في استخدام الصوت والتحدث أو الغناء، وعادة ما تختفي من تلقاء نفسها، ولكن يجب عليك استشارة الطبيب إذا كنت تعاني من بحة متواصلة لمدة 3 أسابيع أو أكثر، وإذا كانت هناك علامات أخرى مثيرة للقلق. من هذه العلامات:

  • الشعور بالألم عند التحدث أو البلع.
  • سعال مصحوب بالدم.
  • الشعور بوجود كتلة في الرقبة.
  • فقدان الصوت.
بحة الصوت
التهاب الحبال الصوتية أحد أسباب بحة الصوت

أسباب بحة الصوت

لكي نستطيع فهم السبب وراء حدوث البحة يجب علينا معرفة كيفية عمل الصوت. يصدر الصوت عند مرور الهواء على الحبال الصوتية والحنجرة (صندوق الصوت)، وتقع الحنجرة فوق القصبة الهوائية (الرغامى)، وهي أنبوب طويل يصل بين الحنجرة بالرئتين، والحبال الصوتية عبارة عن شريطين من الأنسجة داخل الحنجرة يفتحان ويغلقان بفضل وجود عضلات صغيرة تتحكم بحركتها. وعندما تتحدث فإن الهواء الخارج من الرئتين يجعل الحبال الصوتية تهتز وتنتج موجات صوتية، وأي شيء يؤثر على الحبال الصوتية والحنجرة يمكن أن يسبب بحة الصوت ويجعل صوتك أجشّاً بما في ذلك:

  • التهاب الحنجرة: وهو سبب البحة الأكثر شيوعاً، ويحدث عندما تؤدي الحساسية أو التهاب الجهاز التنفسي العلوي أو التهاب الجيوب الأنفية إلى تضخم ووذمة في الحبال الصوتية.
     
  • استخدام الصوت أكثر من المعتاد: فعلى سبيل المثال يمكن أن تصاب ببحة الصوت بعد إلقاء خطاب طويل، وكذلك الأمر عند الهتاف أو الصراخ أو التحدث بنبرة صوت عالية أو منخفضة كثيراً أقل من نبرة صوتك العادية.
     
  • العمر: تصبح الحبال الصوتية رقيقة مع التقدم في العمر مما قد يؤثر على الصوت.
  • ارتجاع المريء: يعرف أيضاً ارتجاع المريء باسم حرقة المعدة، وتحدث عندما ترتفع أحماض المعدة إلى الحلق، وفي بعض الأحيان يمكن أن تصل هذه الأحماض إلى الحبال الصوتية، وهذا ما يعرف باسم الارتجاع الحنجري البلعومي (LPR).
     
  • نزيف في الحبال الصوتية: ويحدث هذا عندما يتمزق أحد الأوعية الدموية الموجودة في حبل صوتي مما يملأ أنسجة عضلاته بالدم.
  • العقيدات الصوتية والخراجات والأورام الحميدة: وهي نمو سليم غير سرطاني على الحبال الصوتية.
     
  • شلل الحبال الصوتية: شلل الحبل الصوتي يعني أن أحد الحبال الصوتية أو كليهما لا ينفتح أو ينغلق كما ينبغي.
  • الورم الحليمي التنفسي المتكرر (RRP / الورم الحليمي الحنجري): تؤدي هذه الحالة إلى ظهور ثآليل حميدة غير سرطانية على الحبال الصوتية وحولها.
     
  • خلل النطق التشنجي: هو اضطراب عصبي مزمن يؤثر على الصوت ونبرته.
  • خلل النطق الناتج عن التوتر العضلي: ويحدث هذا عندما تضع الكثير من الضغط على الحبال الصوتية، ويمكن أن يكون أيضاً نتيجة لإصابة في الرقبة أو الكتفين أو أعلى الصدر.
     
  • الأمراض والاضطرابات العصبية: إذا كنت مصاباً بسكتة دماغية أو مرض باركنسون فقد تؤثر حالتك على جزء الدماغ الذي يتحكم بعضلات الحنجرة.
  • السرطان: قد تجعلك أنواع السرطان بما في ذلك سرطان الحنجرة وسرطان الرئة وسرطان الحلق تصاب ببحة الصوت.
الحبال الصوتية
الحبال الصوتية

تشخيص بحة الصوت 

يتم التشخيص اعتماداً على الأعراض، وقد يقوم طبيب الأنف والأذن والحنجرة بالحصول على تاريخك الطبي وقائمة الأدوية التي تتناولها، ويطرح عليك بعض الأسئلة مثل:

  • منذ متى وأنت تعاني من بحة الصوت؟
  • هل بدأت الأعراض فجأة أم ظهرت تدريجياً؟
  • هل أصبت بعدوى في الجهاز التنفسي العلوي مؤخراً؟
  • هل لديك أعراض أخرى؟
  • هل تدخن ومنذ متى لو كانت الإجابة نعم؟
  • هل تشرب الكحول؟
  • وسيقوم الطبيب بفحص الرقبة والرأس بحثاً عن أي كتل، وسيقوم بإجراء الاختبارات التالية:
    • تنظير الحنجرة.
    • التنظير بالفيديو، وهي طريقة شائعة تستخدم لتصوير اهتزاز الأحبال الصوتية أثناء التنفس والكلام، وهي أداة أساسية لتقييم الصوت.
    • التصوير المقطعي المحوسب (CT).
    • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
    • الخزعة.

علاج بحة الصوت 

يعتمد العلاج على سبب بحة الصوت إذ إن بعض أنواع السرطانات أو الأمراض العصبية قد تسبب بحة الصوت، فإذا كنت تعاني من بحة الصوت بسبب إصابتك بالسرطان أو بمشكلات عصبية فإن الطبيب المتخصص سيساعد في كشف وعلاج السبب الأساسي. وتشمل الأسباب الأخرى وعلاجاتها ما يلي:

السبب  العلاج 
نزيف الحبال الصوتية أو خلل النطق الناتج عن التوتر العضلي.

قم بالحصول على الراحة لصوتك أو علاج الصوت مع أخصائي أمراض النطق واللغة (SLP).

نزلات البرد والتهاب الجيوب الأنفية.

الأدوية أو المضادات الحيوية لعلاج الالتهابات البكتيرية.

التهاب الحنجرة. 

المضادات الحيوية والكورتيكوستيرويدات (مشتقات الكورتيزون).

ارتجاع المريء

مضادات الحموضة، ومثبطات مضخة البروتون وتعديل نمط الحياة.

العقيدات الصوتية، الخراجات، الأورام الحميدة أو الأورام الحليمية.

الجراحة والعلاج الصوتي.

علاج بحة الصوت في المنزل 

عندما يعاني الشخص من بحة الصوت فمن الضروري أن يريح المريض صوته، وسوف يختفي الالتهاب والتهيج بشكل أسرع إذا تجنب الشخص استخدام حنجرته قدر الإمكان. نقدم لكم بعض الحلول والوصفات المنزلية لعلاج بحة الصوت:

  • تجنب مهيجات الحنجرة: التدخين من مهيجات الحبال الصوتية التي يمكن أن تؤخر الشفاء، ويجب عليه تجنب جميع المهيجات التي تسبب الجفاف، ومنها تجنب البيئات الجافة التي يمكن أن تهيج الحنجرة.
     
  • شرب الكثير من السوائل: يجب الإكثار من شرب السوائل لتجنب الجفاف، والماء هو الأفضل، ويمكن كذلك شرب السوائل الدافئة مثل الشاي والمرَق، التي قد تساعد في تهدئة الحنجرة.
     
  • الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية: قد تساعد بعض الأدوية المتاحة دون وصفة طبية في تخفيف الانزعاج الناتج عن الأعراض المرتبطة ببحة الصوت الناتج عن العدوى، ويمكن للأسيتامينوفين أو الأدوية المضادة للالتهابات مثل الإيبوبروفين أن تساعد في هذه الحالة.
     
  • أقراص الاستحلاب: توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها باستخدام أقراص الاستحلاب أو رقائق الثلج للمساعدة في تخفيف بحة الصوت، ويجب تجنب استخدام أقراص الاستحلاب عند الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 4 سنوات.
     
  • الغرغرة بالماء والملح: يجد الكثير من الناس الراحة عند الغرغرة بالماء الدافئ والملح، وذلك بإضافة ملعقة صغيرة من الملح إلى كوب من الماء والغرغرة عدة مرات يومياً حتى تختفي الأعراض.
     
  • الزنجبيل: الزنجبيل هو علاج طبيعي استخدمه الناس لعدة قرون لخصائصه الطبية الجيدة، وتشير الأبحاث إلى أن الزنجبيل له خصائص مضادة للالتهاب، ويمكن استخدام الزنجبيل الطازج، أو على شكل شاي أعشاب، أو استخدامه في صنع الحساء.
     
  • التعديلات الغذائية: إذا كانت بحة الصوت ناتجة عن ارتجاع المريء فيجب أن تفكر في إجراء بعض التغييرات على نظامك الغذائي وتجنب الأطعمة التي تسبب أعراض الارتجاع، بما في ذلك النعناع والكحول والشوكولاتة، وتجنب الأطعمة الغنية بالتوابل والأطعمة الغنية بالدهون، بالإضافة إلى ذلك يجب تناول الوجبة الأخيرة قبل 3 ساعات على الأقل من وقت النوم.

هل يمكن الوقاية من بحة الصوت ؟

في بعض الأحيان ترتبط البحة بحالات مرَضية قد لا تتمكن من الوقاية منها، ولكن يمكنك الوقاية من البحة من خلال الاهتمام بصوتك، خاصة إذا كنت تستخدمه يومياً لفترة طويلة (مثل التدريس أو الغناء أو التحدث أمام الجمهور)، وإليك بعض الاقتراحات للوقاية:

  • تجنب الأطعمة الحارة.
  • استخدم جهاز ترطيب الهواء.
  • الإقلاع عن التدخين، ويمكن أن يساعدك الطبيب في ذلك، كما يجب الابتعاد عن التدخين السلبي والدخان والغبار.
  • تجنب المشروبات التي تحتوي على الكحول والكافيين، مع الإكثار من شرب الماء.
  • تجنب الأنشطة التي تجهد صوتك مثل التحدث لفترة طويلة أو التحدث بصوت عالٍ أو الصراخ.
  • استخدم جهاز تضخيم الصوت مثل الميكروفون أو مكبر الصوت عند القيام بأنشطة قد تؤدي إلى إجهاد صوتك.

الأسئلة الأكثر شيوعاً

هل بحة الصوت خطيرة؟

السبب الأكثر شيوعاً لبحة الصوت هو عدوى البرد في الحلق، والتي غالباً ما تختفي من تلقاء نفسها خلال أسبوع أو أسبوعين، ومن الأسباب النادرة والخطرة للبحة التي لا تزول خلال بضعة أسابيع هو سرطان الحنجرة، وسرطانات الرئة والمريء والمعدة.

ما هو المشروب الذي يعالج بحة الصوت؟

يعد شاي النعناع أو شاي الزنجبيل مع العسل أو الليمون مهدئاً رائعاً لالتهاب الحنجرة أو الحلق، ونوصي بشرب شاي الأعشاب الخالي من الكافيين، ويجب شرب كمية جيدة من الماء للحفاظ على رطوبة الحلق والحبال الصوتية، كما أنه يقلل من سُمك البلغم ويساعد في تخفيف بحة الصوت. ويجب شرب كمية لا تقل عن لترَين من الماء برشفات صغيرة.

كم تدوم بحة الصوت ؟

التهاب الحنجرة أو الأحبال الصوتية المسببة لبحة الصوت هي من الحالات التي تتحسن دون علاج غالباً، وتتحسن خلال أسبوع تقريباً.

نصيحة من موقع صحتك 

قد يكون الصمت من ذهب لكن ليس إذا كانت بحة الصوت أو فقدان الصوت أو صعوبة التحدث هي السبب، لذا اتصل بالطبيب واحصل على استشارة إذا استمرت البحة لأكثر من ثلاثة أسابيع، أو إذا كان البلع أو التنفس صعباً أو مؤلماً، أو إذا كنت تعاني من سعال دموي، أو تعاني من ورم في الرقبة، أو مرت عدة أيام دون قدرتك على استخدام صوتك. سيكتشف الطبيب السبب وراء بحة الصوت وبناء عليه يقوم بتقديم العلاج المناسب لاستعادة صوتك.

آخر تعديل بتاريخ
15 ديسمبر 2024
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.