العلاج الوظيفي هو أحد العلاجات التي تساعد على تحسين قدرة المريض على أداء المهام اليومية، وقد يحتاج المريض إلى هذا النوع من العلاج بعد التعرض لصدمة أو إصابة، كما يلجأ بعض الأشخاص إلى العلاج الوظيفي للتعامل مع أعراض حالة صحية مزمنة أو إعاقة، حيث يساعد هذا العلاج على العيش بأكبر قدر من الاستقلالية والاعتماد على الذات، ويقدم هذه الخدمة أخصائي علاج وظيفي.
ما الفرق بين العلاج الوظيفي والعلاج الطبيعي؟
يهدف كل من العلاج الوظيفي والعلاج الطبيعي إلى تعزيز استقلالية المريض وقدرته على إنجاز مهامه اليومية بنفسه دون الحاجة إلى مساعدة الآخرين، ويكمن الفرق الرئيسي بينهما في أن العلاج الوظيفي يساعد في أداء أنشطة الحياة اليومية بينما العلاج الطبيعي يساعد على الحركة بسهولة أكبر والتعامل مع الألم.
يعمل أخصائي العلاج الوظيفي على تعليم المريض مهارات تساعده على التكيف مع التغيرات التي تطرأ على قدراته، فقد يوضح له كيفية استخدام أدوات مساعدة مثل، المشاية، أو أداة التقاط الأشياء البعيدة، أو مقبض القلم، والهدف من هذا العلاج هو جعل المريض أكثر استقلالية.
أما أخصائي العلاج الطبيعي فيركز على تطوير المهارات الحركية التي تعرضت للضرر بعد التعرض لإصابة أو مرض أثّر على قدرة المريض على الحركة، حيث يركز الأخصائي على التمارين والتقنيات اليدوية لتحسين الحركة وتخفيف الألم.
ما أنواع الأنشطة في العلاج الوظيفي؟
بعد متابعة المريض عن قرب خلال قيامه بأنشطة معينة سيضع الأخصائي خطة لجعل تلك الأنشطة والمهام أسهل وأقل ألمًا، كما يمكن للأخصائي تعليم أفراد الأسرة والأصدقاء كيفية تقديم المساعدة للمريض.
الأنشطة اليومية
يقوم الأخصائي بتعليمك طرقًا جديدة للقيام بما يلي:
- إغلاق أزرار القميص أو ربط الحذاء.
- الدخول إلى حوض الاستحمام والخروج منه.
- العمل على جهاز الكمبيوتر.
- تناول الطعام دون مساعدة.
- غسل الملابس أو القيام بأعمال تنظيف المنزل.
- تحسين التنسيق الحركي بين اليد والعين ليتمكن المريض من أداء المهام الدقيقة التي تحتاج إلى تركيز مثل الكتابة وتناول الطعام وضرب كرة التنس.
المعدات المساعدة
قد يساعد الأخصائي على تعلم استخدام بعض المعدات التي تجعل الحياة أسهل وأكثر أمانًا مثل:
- المشايات والكراسي المتحركة وغيرها من وسائل المساعدة على الحركة.
- دعامات الساق.
- أدوات مائدة ذات مقابض كبيرة أو أوزان إضافية.
- لوحات مفاتيح خاصة للحاسوب.
- مِلبسة أحذية.
- أدوات التقاط الأشياء للوصول إلى الأغراض الموجودة على الرفوف العالية.
السلامة المنزلية
يمكن أن يوصي الأخصائي بإجراء بعض التغييرات للوقاية من السقوط وغيرها من الإصابات في المنزل أو المكتب مثل:
- تحسين الإضاءة.
- إزالة الفوضى وأي عوائق قد تسبب السقوط.
- تثبيت حواف السجاد بشريط لاصق.
- تركيب أسطح مانعة للانزلاق على السلالم وفي أماكن الاستحمام.
- تركيب مقابض مساعدة ومقاعد مرحاض مرتفعة في الحمام.
- توسيع المداخل لتلائم استخدام المشاية أو الكرسي المتحرك.
- تركيب رفوف وقضبان تعليق قابلة للتعديل لتسهيل الوصول إليها.
تدريب فريق الرعاية
يمكن للأخصائي تعليم أفراد الأسرة أو الأشخاص القائمين على رعاية المريض مهارات تقديم الرعاية بما في ذلك كيفية:
- مساعدة المريض في تناول الطعام وارتداء الملابس والاستحمام.
- نقل الشخص من السرير وإليه بأمان.
- حماية المريض من السقوط.
- الانتباه إلى مواعيد الأدوية وجرعاتها.
- الحرص على السلامة داخل المنزل.
- استخدام الأدوات والمعدات المساعدة.
- التواصل بشكل أفضل مع الآخرين وتجنب الإرهاق الشديد والاحتراق النفسي.
من هم المرضى الذين يحتاجون العلاج الوظيفي؟
يقوم الأخصائي بتقييم حالة المريض وتحديد التحديات التي يواجهها ومن ثم يضع خطة علاجية تلبي احتياجاته الجسدية والعاطفية والاجتماعية. وهناك مجموعة واسعة من الحالات والإصابات التي يمكن أن تستفيد من هذا العلاج مثل وجود:
- مرض ألزهايمر.
- التهاب المفاصل بما في ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي والتهاب المفاصل الصدفي والتهاب المفاصل العظمي.
- اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD).
- التوحد.
- العيوب الخَلقية.
- الكسور العظمية.
- السرطان.
- متلازمة النفق الرسغي.
- الشلل الدماغي.
- الألم المزمن.
- التصلب المتعدد.
- مرض باركنسون.
- التعافي من الجراحة (مثل جراحة استبدال المفاصل).
- اضطرابات المعالجة الحسية.
- الحروق الشديدة.
- السكتة الدماغية.
- إصابات الدماغ الرضية.
- التغيرات في الرؤية.
العلاج الوظيفي للأطفال
من الشائع أن يخضع الأطفال للعلاج الوظيفي، فقد أظهرت الأبحاث أن العلاج يساعدهم في التعامل مع صعوبات التعلم، والتعامل مع بعض الحالات العصبية مثل، التوحد، واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، والإصابات الرياضية، ويركز هذا العلاج على تطوير ثقة الطفل بنفسه وتطوير المهارات الحركية أو صقلها، والمساعدة في التغلب على التحديات الإدراكية، وتشجيعه على التفاعل الاجتماعي مع الآخرين، إلى جانب بناء المهارات.
ويكون هذا العلاج للطفل مشابه لذلك المتبع مع البالغين، لكن الاختلاف الرئيسي أن جلسات الأطفال تتضمن عادة اللعب واستخدام الألعاب والأنشطة الترفيهية؛ للحفاظ على تفاعل الطفل واهتمامه، وقد تلاحظ خلال العلاج نمو الطفل وازدهار تطوره، فمن خلال اللعب واكتساب مهارات جديدة من المُعالِج تزداد ثقة الطفل بنفسه ويتحسن أداؤه الدراسي.
الأسئلة الشائعة
هل يُقدّم العلاج الوظيفي في المنزل؟
يمكن تقديم خدمات العلاج الوظيفي في المنزل مما يتيح للمتخصص تقييم البيئة الواقعية وتصميم استراتيجيات مخصصة لأداء المهام اليومية، مثل الطهي وارتداء الملابس والاستحمام داخل بيئة مألوفة للمريض وهي منزله.
هل يمكن أن يساعد العلاج الوظيفي في حالات تلف الأعصاب؟
هذا العلاج من العلاجات الفعالة للتعامل مع حالات تلف الأعصاب، وعلى الرغم من أن الأعصاب لا تتجدد بين عشية وضحاها إلا أن هذا العلاج يساعد على تحقيق أقصى قدر من الكفاءة الوظيفية وتخفيف الألم واستعادة الاستقلالية والتكيف مع أي قيود جسدية دائمة.
هل يمكن أن يساعد العلاج الوظيفي في تحسين التركيز؟
يتبع الأخصائيون استراتيجيات مخصصة وعملية لمعالجة الأسباب الجذرية لضعف التركيز مثل، فرط التحفيز الحسي، أو صعوبات التنظيم الذاتي، أو التحديات المتعلقة بالوظائف التنفيذية.
نصيحة من موقع صحتك sehatok
يُستخدم العلاج الوظيفي لكل من الأطفال والبالغين ويساعدهم على تحسين استقلاليتهم وقدرتهم على أداء المهام اليومية مما يحسن جودة الحياة ويعزز الثقة بالنفس، ولإنجاح ذلك ننصحك بالآتي:
- لا تؤجل تقييم الحالة إذا لاحظت صعوبة في أداء الأنشطة اليومية.
- احرص على الالتزام بالتمارين والأنشطة المنزلية الموصى بها من قبل الأخصائي.
- حافظ على تواصلك مع الأخصائي لمتابعة التقدم وتعديل الخطة العلاجية عند الحاجة.
- تذكر أن التحسن يحتاج وقتًا وصبرًا والاستمرارية هي العنصر الأساسي لتحقيق أفضل النتائج.



