اليود مادة كيميائية توجد بشكل طبيعي ويحتاج الجسم إلى كميات قليلة منه للحفاظ على صحة جيدة، ومع ذلك فإن الجرعات الكبيرة منه قد تسبب أضرارًا. ويجب العلم أن اليود يتوفر في بعض الأطعمة إلا أن كميته في الغذاء عادة لا تكون كافية لإلحاق الضرر بالجسم. وفي هذا المقال سنتعرف على أعراض التسمم باليود الناجمة عن التعرض لمواد غير غذائية تحتوي على اليود.
كمية اليود التي يحتاجها الجسم
ينبغي لمعظم البالغين الحصول على حوالي 150 ميكروغرامًا من اليود يوميًا، والحد الأقصى المقبول لتناول اليود يختلف باختلاف الفئة العمرية وهي تصنف كالآتي:
- الأطفال من عمر سنة واحدة إلى 3 سنوات: 200 ميكروغرام يوميًا.
- الأطفال من عمر 4 إلى 8 سنوات: 300 ميكروغرام يوميًا.
- الأطفال من عمر 9 إلى 13 سنة: 600 ميكروغرام يوميًا.
- المراهقون من عمر 14 إلى 18 سنة: 900 ميكروغرام يوميًا.
- البالغون من عمر 19 سنة فما فوق: 1100 ميكروغرام يوميًا.
قد يؤدي استهلاك كميات تتجاوز الحد الأقصى المقبول للفئة العمرية إلى ظهور أعراض التسمم باليود الذي قد يتطلب التدخل الطبي والرعاية الطبية الفورية.
أعراض التسمم باليود
تتراوح أعراض التسمم باليود بين الخفيفة والشديدة، وذلك يعتمد على كمية اليود الموجودة في الجسم، وتشمل الأعراض الخفيفة للتسمم باليود ما يلي:
- الإسهال.
- الشعور بحرقة في الفم.
- الغثيان.
- القيء.
- أما الأعراض الشديدة للتسمم باليود فتشمل:
- تورم المجاري الهوائية.
- تحول لون الجلد إلى الأزرق.
- ضعف النبض.
- الغيبوبة.
كما أن تناول كميات مفرطة من اليود قد يسبب فرط نشاط الغدة الدرقية الناجم عن اليود، وعادة ما تحدث هذه الحالة عندما يتناول الأشخاص مكملات اليود بهدف تحسين وظائف الغدة الدرقية، وتشمل أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية ما يلي:
- تسارع ضربات القلب.
- ضعف العضلات.
- سخونة الجلد.
- الرجفان.
- العصبية والتوتر.
- فقدان الوزن غير المبرر.
أسباب التسمم باليود
يحدث الإفراط في تناول اليود غالبًا عن طريق تناول المكملات الغذائية مما يؤدي إلى الإصابة بتسمم اليود، إذ يتطلب حدوث التسمم استهلاك كميات كبيرة من اليود، لكن الإفراط لمرة واحدة في المكملات أو الأدوية المحتوية على اليود لا تؤدي إلى هذا التسمم فهذا التأثير يحتاج إلى استمرارية وتناول أكثر من الجرعة القصوى المسموح بها عدة مرات.
يجب الانتباه إلى أن بعض أنواع الأدوية مثل عقار "أميودارون" ومكملات يوديد البوتاسيوم تحتوي على اليود، كما تحتوي مواد التباين (الصبغات) المستخدَمة في فحوصات التصوير المقطعي المحوسب (CT scans) على عنصر اليود، وقد تتسبب المطهرات الموضعية التي تحتوي على اليود في تهيج الجلد مما يؤدي إلى ظهور طفح جلدي أو بثور، كما أن ابتلاع هذه المواد قد يسفر عن تسمم خطير باليود.
تشخيص الإصابة بتسمم اليود
تتضمن طرق تشخيص هذه الإصابة التعرف على أعراض التسمم باليود، بالإضافة إلى فحوصات تشخيصية أخرى منها:
- الفحص السريري: يقوم الطبيب بفحص الشخص والبحث عن الأعراض مثل، الطفح الجلدي، والتورم، وتضخم الغدة الدرقية.
- تحاليل الدم: يتم من خلاله قياس مستويات هرمونات الغدة الدرقية مثل T3 (ثلاثي يودوثيرونين) وT4 (ثيروكسين) وقد تشير المستويات غير الطبيعية لهذه الهرمونات إلى وجود خلل في وظائف الغدة الدرقية، وهو ما قد ينجم عن التسمم باليود.
- تحاليل البول: يمكن تحديد مستويات اليود في الجسم عن طريق تحاليل البول، إذ قد تشير المستويات المرتفعة من اليود في البول إلى الإصابة بالتسمم في اليود.
- الفحوصات التصويرية: يمكن استخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي المحوسب (CT) للكشف عن تضخم الغدة الدرقية أو وجود أي تشوهات فيها.
- اختبارات الحساسية: في بعض الحالات قد يعاني الأفراد من رد فعل تحسسي تجاه مواد التباين (الصبغات) المحتوية على اليود والمستخدَمة في فحوصات التصوير الطبية، وتساعد اختبارات الحساسية في تحديد الأفراد المعرضين لخطر الإصابة بالتسمم باليود نتيجة لهذه الفحوصات.
علاج التسمم باليود
قد يشمل علاج التسمم باليود ما يلي من الإجراءات:
- التوقف عن تناول اليود: وهذه هي الخطوة الأولى في التعامل مع تسمم اليود حيث يجب التوقف عن تناول المكملات الغذائية أو الأدوية أو الأطعمة الغنية باليود.
- الرعاية الداعمة: قد يتم تقديم علاج للأعراض؛ للتعامل مع المشكلات الهضمية أو التفاعلات الجلدية أو غيرها من مظاهر تسمم اليود.
- التعامل مع الغدة الدرقية: بناء على تأثير الحالة على وظائف الغدة الدرقية قد توصف أدوية لعلاج فرط نشاط الغدة الدرقية أو قصورها المرتبط بالتسمم باليود.
نصيحة من موقع صحتك sehatok
على الرغم من أن تسمم اليود ليس شائعًا، إلا أنه ينبغي على الأفراد توخي الحذر واتباع الإرشادات المتعلقة بتناول اليود لتجنب مخاطره الصحية المحتملة، وتتمثل أفضل طريقة للوقاية من تسمم اليود في الحد من كمية اليود التي يتم تناولها، إذ من المهم استهلاك اليود باعتدال وتجنب تناول مكملاته ما لم يصفها لك الطبيب، كما ننصح بالمراقبة المنتظمة لوظائف الغدة الدرقية؛ للمساعدة في الكشف المبكر عن أي خلل والوقاية من اضطرابات الغدة الدرقية الناجمة عن اليود.



