صحــــتك

ترقق العظام وأهمية الكشف المبكر في الوقاية منه

ترقق العظام
الحلقة
12

ترقق العظام يؤثر على كثافة وجودة العظم دون أعراض واضحة. اكتشِف مع الدكتور غسان معلوف الأخصائي في جراحة العظام كيف تحمي عظامك وتقلل خطر الكسور مبكرًا.

يُعد ترقق العظام من أكثر الأمراض الصامتة شيوعًا، إذ يتطور تدريجيًا دون أعراض واضحة حتى تَحدث الكسور. وتكمن خطورته في انخفاض كثافة العظام وتدهور نوعية النسيج العظمي، ما يجعل العظم هشًا وأكثر عرضة للكسر حتى مع رضوض بسيطة. ونظرًا لأهمية هذه الحالة المرَضية، استضفنا الدكتور غسان معلوف الأخصائي في جراحة العظام ليفيدنا بمعلومات هامة عن العظام وكيفية حمايتها.

كيف تُبنى العظام؟ ولماذا يضعف بناؤها؟

العظام ليست أنسجة جامدة، بل هي تتجدد باستمرار من خلال توازن دقيق بين بناء العظم بواسطة الخلايا البانية وهدم العظم بواسطة الخلايا الهادمة. خلال الطفولة والمراهقة، يكون البناء أسرع من الهدم، وتصل ذروة الكتلة العظمية عادةً في أواخر العشرينات. بعد ذلك، يبدأ فقدان العظم تدريجيًا، ويتسارع لدى النساء بعد انقطاع الطمث بسبب انخفاض هرمون الإستروجين.

ما الفرق بين كثافة العظام ونوعية العظم؟

من الأخطاء الشائعة اعتبار أن ترقق العظام يتعلق فقط بكثافة العظام، فالحقيقة أعمق وتتعلق بأمور مثل:
• كثافة العظام: كمية المعادن (خصوصًا الكالسيوم) داخل العظم.
• نوعية العظم: تشمل البنية المجهرية، وانتظام الألياف، وقوة الترابط، ومرونة العظم.
قد يمتلك شخصان نفس الكثافة، لكن تختلف قابلية الكسر بسبب اختلاف نوعية العظم، وهو ما يفسر حدوث كسور لدى بعض المرضى رغم نتائج فحص مقبولة نسبيًا.

لماذا تزداد الكسور في حالات ترقق العظام؟

تكمن الخطورة في أن أول كسر غالبًا ما يتبعه كسور أخرى خلال سنوات قليلة إذا لم يُشخّص المرض ويُعالج مبكرًا، وعمومًا تزداد الكسور للأسباب التالية:
• انخفاض الكتلة العظمية
• تدهور البنية الداخلية للعظم
• ضعف العضلات والتوازن
• زيادة احتمال السقوط مع التقدم في العمر

ما دور الوراثة في ترقق العظام ؟

تلعب الوراثة دورًا مهمًا في تحديد ذروة الكتلة العظمية وسرعة فقدان العظم مع التقدم في العمر والاستجابة للعوامل البيئية والغذائية، لذا فإن وجود تاريخ عائلي لكسور الورك أو ترقق العظام يزيد من احتمال حدوث هذه الإصابة، لكنه لا يعني حتمية المرض، إذ يمكن لعوامل نمط الحياة أن تقلل هذا الخطر بشكل كبير.

كيف نحسّن نوعية العظم وليس فقط كثافته؟

تحسين صحة العظام يتطلب نهجًا متكاملًا وتغييرًا في نمط الحياة بشكل كلي من خلال القيام بالعديد من الخطوات واتباع الإرشادات الصحية كاملة ومن أهمها:

  •  التغذية السليمة

تناول الكالسيوم بجرعات كافية حسب العمر، مع الفيتامين D لتحسين الامتصاص، هذا بالإضافة إلى تناول البروتينات الكافية لدعم بنية العظم، واتباع نظام غذائي شامل يدعم صحة العظام.

  •  النشاط البدني

مثل تمارين المقاومة وتمارين تحمل الوزن (المشي، صعود الدرج)، بالإضافة إلى تمارين التوازن لتقليل السقوط.

  • تجنب العوامل الضارة

مثل التدخين وشرب الكحوليات بالإضافة إلى نقص الحركة.

أهمية الكشف المبكر في علاج مشكلة ترقق العظام 

يعد الكشف المبكر حجر الأساس في الوقاية من ترقق العظام، ويشمل:
• فحص كثافة العظام وهو المعيار الذهبي لتشخيص ترقق العظام.
• تقويم عوامل الخطورة الفردية
• استخدام أدوات تقدير احتمال حدوث الكسور 
لذلك يُنصح بالفحص خاصةً للنساء بعد انقطاع الطمث، وللرجال فوق عمر 65 عامًا، وكذلك لمَن لديهم كسور سابقة أو عوامل خطورة واضحة.

نصيحة من موقع صحتك 

ترقق العظام ليس مجرد انخفاض في أرقام فحص العظام، بل هو خلل في قوة ونوعية العظم. الفهم الصحيح لبناء العظام، والانتباه لعوامل الوراثة، وتحسين نمط الحياة، إلى جانب الكشف المبكر، يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الكسور ويحافظ على الاستقلالية وجودة الحياة مع التقدم في العمر.

يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.