يُعد فيروس الروتا Rotavirus أحد أكثر الأسباب شيوعًا لحدوث الإسهال الحاد والجفاف عند الأطفال، خاصةً دون سن الخامسة. ورغم تراجع معدلاته عالميًا بعد إدخال اللقاح، فإنه ما يزال يشكّل خطرًا على صحة الأطفال في البلدان النامية والمتقدمة على حد سواء. لذا من المهم الانتباه للأطفال من خطر هذا الفيروس. للتعرف على التفاصيل استضفنا الدكتور ناجي عون، المختص بأمراض الأطفال وحديثي الولادة.
ما هو فيروس الروتا وما أبرز أسبابه؟
فيروس الروتا هو فيروس شديد العدوى يَستهدف بشكل رئيسي الجهاز الهضمي، ويؤدي إلى التهاب المعدة والأمعاء. ينتقل بسهولة عبر البراز أو الفم، سواء من خلال الطعام أو الماء الملوث أو الأسطح الملوثة التي يلمسها الطفل. تتمثل الأسباب الرئيسية في طرق انتقال العدوى:
• التلامس المباشر مع شخص مصاب.
• تناول طعام أو ماء ملوث بالفيروس.
• عدم غسل اليدين جيدًا بعد استخدام المرحاض أو تغيير الحفاض.
• الأسطح والألعاب الملوثة التي يضعها الطفل في فمه.
كيفية ظهور أعراض فيروس الروتا
عادةً تبدأ الأعراض بعد يومين من التعرض للفيروس وتستمر من 3 إلى 8 أيام، وتشمل ما يلي:
- إسهال مائي شديد.
- قيء متكرر.
- ارتفاع في درجة الحرارة.
- آلام وتقلصات في البطن.
- فقدان الشهية والإرهاق.
أخطر مضاعفاته هو الجفاف، خاصة عند الأطفال الصغار، حيث تظهَر علامات مثل:
- جفاف الفم واللسان.
- قلة التبول أو غيابه لساعات عدة.
- بكاء دون دموع.
- خمول أو نعاس شديد.
هل هناك أي علاج لفيروس الروتا؟
لا يوجد علاج نوعي مضاد للفيروس، لكن الرعاية الداعمة أساسية وهي:
- تعويض السوائل والأملاح من خلال
- إعطاء محاليل الإماهة الفموية (ORS) لتعويض فقدان السوائل والأملاح.
- في الحالات الشديدة قد يحتاج الطفل إلى تعويض وريدي داخل المستشفى.
- التغذية:
- الاستمرار بالرضاعة الطبيعية.
- تقديم وجبات خفيفة وسهلة الهضم حسب تحمل الطفل.
- الأدوية:
- لا ينصح بالمضادات الحيوية لأنها لا تؤثّر على الفيروس.
- لا تعطى أدوية توقف الإسهال للأطفال دون استشارة الطبيب.
هل يمكن الوقاية من فيروس الروتا ؟
الوقاية هي الحل الأكثر فعالية لفيروس الروتا، وتشمل خطوات أساسية مهمة جداً، وهي:
- التطعيم (اللقاح):
- يُعد لقاح الروتا من أنجح الطرق لحماية الأطفال.
- يعطى بالفم على شكل جرعات حسب العمر (عادة بدءًا من عمر شهرين).
- يقلل بشكل كبير من شدة وعدد الإصابات.
- النظافة الشخصية:
- غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون بعد تغيير الحفاضات أو قبل تحضير الطعام.
- نظافة البيئة:
- تنظيف وتعقيم الألعاب والأسطح باستمرار.
- تجنب مشاركة الأدوات:
- عدم مشاركة الأكواب والملاعق مع الطفل المصاب.