تتطلع كثير من النساء للحصول على ابتسامة ساحرة ومميزة تحاكي ابتسامات نجمات الصف الأول. ولكن، ما هو السر الحقيقي وراء هذه الابتسامات المثالية؟ وهل تلائم عدسات الأسنان ( الفينير ) الجميع دون استثناء؟ في حلقة جديدة من برنامج "صحة توك" عبر موقع "صحتك Sehatok" التقينا الدكتورة شانتال صعب، لتكشف لنا أسرار تصميم الابتسامة الطبيعية، وكيفية تجنب الأخطاء الطبية الشائعة.
الابتعاد عن "الاستنساخ" وتكامل التصميم مع الوجه
أوضحت الدكتورة شانتال صعب في مستهل حديثها أنها ترفض تماماً ظاهرة "استنساخ الابتسامات" التي تجعل الوجوه تبدو متشابهة وتفقد هويتها الخاصة. وأكدت أن الابتسامة الناجحة هي التي تُصمَّم بناءً على ملامح كل شخص: "لكل وجه خصوصيته؛ فرسمة الشفاه، وشكل الوجه، وعلاقة الفكين ببعضهما البعض، كلها عوامل حاسمة لتحديد شكل الأسنان الملائم ليظهَر الشكل طبيعياً وقريباً من القلب".
وعن طلب بعض المراجعين الحصول على "ابتسامات شبيهة بابتسامات النجوم والنجمة "سيرين عبد النور" تحديداً، أشارت د. صعب إلى أنه يمكن استلهام الشكل الإجمالي للابتسامة، ولكن لا يمكن تطبيق المقاييس نفسها على وجه آخر يمتلك أبعاداً مختلفة، تفادياً للحصول على نتيجة صادمة وغير متناسقة.
تقنية الـ "سمايل ديزاين" والمُحاكاة التجريبية
لحماية المريض من المفاجآت، استعرضت د. صعب التقنيات الحديثة المستخدَمة في عيادتها، وأبرزها تصميم الابتسامة الرقمي (Digital Smile Design) حيث يتم التقاط صور وفيديوهات للوجه، وتحليل المشاكل، ثم إرسال التفاصيل للمختبر ليصنع نموذجاً تجريبياً مؤقتاً يُعرف باسم: (الموك أب - Mockup).
يُجرب هذا النموذج في فم المريض قبل البدء بمرحلة المقاسات النهائية وتجهيز الأسنان، مما يتيح إجراء التعديلات المطلوبة (كتعديل طول الأسنان) ويضمن تطابق النتيجة النهائية مع توقعات المريض.
متى تفشل الابتسامة التجميلية أو الفينير ؟
رفعَت الدكتورة صعب "الكارت الأحمر" في وجه بعض الممارسات التجميلية، معتبرة الابتسامة فاشلة في الحالات التالية:
- الألوان الشديدة العتمة أو البيضاء الصارخة (Opaque): التي تفتقد للشفافية الطبيعية.
- الابتسامة الغارقة: عندما يحتاج الشخص لبذل مجهود عضلي كبير لإبراز أسنانه عند الضحك.
- البروز الزائد أو الطول المبالغ فيه: مما يفقد الأسنان تناغمها مع بقية ملامح الوجه.
فيما يتعلق بالفينير ، شددت على أن بصمتها الخاصة تكمن في اختيار مواد ذات شفافية عالية تسمح بمرور الضوء لتبدو الأسنان طبيعية تماماً، مؤكدة أن صحة الفم والأسنان هي الأولوية القصوى قبل التجميل، حيث يجب علاج التسوسات ومشاكل الإطباق واللثة أولاً.
خطأ طبي لا يغتفر: "البرد العشوائي"
وصفت د. صعب بَرد الأسنان الجائر والعشوائي بهدف تركيب التلبيسات للأسنان بأنه "خطأ طبي لا يغتفر". وفي بعض الحالات قد لا نحتاج للبَرد مطلقاً.
أسباب رائحة الفم والتهابات اللثة بعد الفينير
أرجعت د. صعب مشكلة رائحة الفم الكريهة والتهابات اللثة بعد الفينير إلى عاملين أساسيين:
- خطأ طبي: وجود أطراف زائدة للعدسات أو الفينير غير متطابقة بدقة مع السن، مما يؤدي لتراكم البكتيريا وبقايا الطعام. وتلافي ذلك يتطلب دقة علمية واستخدام الماسح الضوئي، وتنظيف رواسب مادة اللصق الصلبة بعناية.
- إهمال المريض: ظناً منه أن الأسنان التجميلية لا تحتاج للعناية. وأكدت على ضرورة استخدام فرشاة الأسنان، وخيط الأسنان المائي، وزيارة الطبيب كل 6 أشهر لإزالة الجير.
الفرق بين ابتسامة المرأة والرجل
أشارت الدكتورة شانتال صعب إلى أن تصميم الفينير يختلف تماماً بين الجنسين:
- المرأة: تُفضل الابتسامة الناعمة ذات الزوايا المستديرة، والأنياب المحددة بنعومة دون مبالغة.
- الرجل: يتطلب تصميماً يعكس حدة وقوة الشخصية، وتكون زوايا الأسنان فيه أكثر حدة.
أما بالنسبة للعمر، فلا يوجد عمر محدد لتطبيق عدسات الأسنان أو الفينير طالما أنه يحل مشكلة الثقة بالنفس لدى الشخص، مع مراعاة اختيار أطوال أسنان تناسب الفئة العمرية ونمط الحياة.
نصائح ذهبية ومحاذير مهمة
اختتمت الدكتورة شانتال صعب اللقاء بتوجيه نصائح هامة للمقبِلين على الفينير أو مَن قاموا بتركيبه:
- خطوة بلا عودة: يجب معرفة أن الفينير التجميلي إجراء دائم؛ فالسن يفقد لمعانه الطبيعية بعد التحضير، ولا يمكن إزالة العدسات والعودة للأسنان الطبيعية بل يتم استبدالها (عمرها الافتراضي يتراوح بين 10 إلى 20 سنة حسب تراجع اللثة).
- معجون الأسنان: حذرت بشدة من استخدام معاجين الأسنان المبيّضة لأنها تحتوي على مواد خشنة قد تخدش سطح الفينير وتفقده بريقه.
- واقي الأسنان الليلي (Night Guard): ضروري جداً للأشخاص الذين يعانون من الضغط على الأسنان ليلاً لحماية العدسات من الكسر.
- البدائل التجميلية: التجميل ليس فينير دائماً؛ أحياناً يكون الحل الأفضل هو التقويم الشفاف (Aligners) متبوعاً بتبييض الأسنان فقط.