هل تعانينَ من حساسية الصيف وتواجهينَ صعوبة في التنفس؟ وهل تزداد الأعراض مع ارتفاع درجات الحرارة ومع تعرّضك لأشعة الشمس خلال هذا الموسم، ويزعجك استنشاق الهواء المشبَّع بروائح القش وحبوب اللقاح العالقة فيه مع أواخر النسمات الربيعية والمتبقية في الهواء؟ إن كنت تبحثينَ عن طريقة مناسبة للاستمتاع بصيفٍ مرِح وأيام مشمسة طويلة والحفاظ على صحة جهازك التنفسي؛ فأنت دون شك بحاجة إلى مشاهدة هذه الحلقة من صحتك والحياة التي تبحث في أسباب حساسية الصيف، وتخبرك مع أطباء متخصصين عن الأسباب، والأعراض، وطرق الوقاية، والتشخيص والعلاج.
ما حساسية الصيف أو حمى القش؟
تسمى حساسية الصيف أيضاً "حمى القش"، وتُعرف طبياً بالتهاب الأنف التحسسي، وهو رد فعل تحسسي تجاه عدد من العوامل المحيطة التي قد تظهَر في موسم الصيف مثل تلوث الهواء، والغبار، وحبوب اللقاح، والأعشاب، والنباتات، ولدغات الحشرات، والتلوث والرطوبة العالية وغيرها.
أسبابها المعروفة
حساسية الصيف أو الحساسية الموسمية، هي رد فعل تحسسي للجسم تجاه مواد معينة تظهَر في فصل الصيف عندما يتفاعل الجهاز المناعي بشكل مبالَغ فيه مع تلك المواد، ويتعرَّف عليها وكأنها جرثومة ضارة، وهي ليست كذلك في الحقيقة، فتَحدث حينها الحساسية.
يمكن للعديد من الأسباب أن تحفّز وتفاقِم حساسية الصيف لدى البعض، أبرزها عوامل البيئة المحيطة في فصل الصيف، والتي تبلغ أوجها خلال شهر يوليو لتزداد فيه هذه الحالات المرَضية.
الأعراض
تختلف الأعراض وردود الأفعال تجاه مسببات الحساسية من شخص لآخر، ففي بعض الأحيان، تسبب الحساسية أعراضًا خفيفة مثل التهيج واحتقان الأنف، بينما قد يعاني البعض الآخر من أعراض أكثر خطورة مثل الحساسية المفرطة التي قد تتطلب عناية طبية طارئة.
الأعراض الشائعة والمعروفة لحساسية الصيف أو لحمى القش تشمل: الغثيان، وحكة في العينين، والعطاس، والسعال، وسيلان أو احتقان الأنف، وتهيج الحلق. في بعض الحالات، قد تتضمن الحساسية أيضًا طفحًا جلديًا أو ضيقًا وصعوبة في التنفس، خصوصاً للمرضى الذين يعانون من الربو وضعف المناعة، في حين تُسبب زيادة الرطوبة ثقلًا في الهواء وصعوبة في التنفس.
طرق الوقاية والعلاج
من المعروف أنه من الصعب، بل من المستحيل تجنّب جميع مسببات الحساسية، لكن من الممكن أيضاً الوقاية من حمى القش أو حساسية الصيف من خلال اتباع بعض الخطوات. عند وجود رياح صيفية مثلاً يمكن ارتداء قناع لحماية الجهاز التنفسي من العوامل الجوية الخارجية. ولتخفيف الأعراض؛ ننصَح مَن يعاني من تلك الحساسية، خصوصاً إذا كان على احتكاك مع النباتات، بارتداء القفازات وتبديل الملابس فور العودة إلى المنزل، وتنظيف المكيف بشكل دوري لقدرته على اجتذاب كمية لا بأس بها من الجراثيم التي تصل إليه مع الهواء، وتجنّب لدغات الحشرات المسببة لرد فعل تحسسي، وإغلاق النوافذ والأبواب خلال الطقس الجاف والمصحوب بالرياح. أما فيما يتعلق بالعلاج؛ فيمكن علاج حساسية الصيف باستخدام بخاخات الأنف، والمسكنات التي يصفها الطبيب المختص، ووضع كريمات موضعية للقضاء على أعراض الحساسية، وتناول مضادات الهيستامين.
استخدام مضادات الهيستامين:
- توجَد مضادات الهيستامين التي يمكن تناولها عن طريق الفم، أو استخدامها كبخاخ أنفي لتخفيف الأعراض، وتُعد تلك الأدوية خط الدفاع الأول للتخفيف من أعراض الحساسية الموسمية. يفرز الجسم الهيستامين الذي يُسبب أعراض الحساسية، وبالتالي تساعد مضادات الهيستامين على وقف العطاس والتخلص من سيلان الأنف.
- بخاخ الكورتيزونات الأنفي: قد تساعد هذه البخاخات في تخفيف التهاب الأنف، ويعمل مزيل الاحتقان فيها عن طريق تقليص الأوعية الدموية في الأنف، مما يسمح بالتنفس بسهولة أكثر بعد ذلك.
- قطرات العين: عليك باستخدام قطرات العين المناسبة إذا كانت الحساسية الموسمية تُؤثر على عينيك.
- أدوية وحقن الحساسية: من الأفضل استشارة الطبيب واختيار دواء أو حقن حساسية مناسبة لحالتك الصحية.
إذا كنت تعاني من حساسية القش.. تواصل معنا وشاركنا تجربتك.