صحــــتك

السعال عند الأطفال: متى يكون مؤشر خطر؟ د. غسان سليم يجيب

د. غسان سليم يتحدث عن السعال عند الأطفال
الحلقة
17

السعال عند الأطفال هل هو خطر؟ في حوار لبرنامج صحتك والحياة يتحدث الدكتور غسان سليم بالتفصيل عن السعال، ومتى يمكن أن يكون خطرًا قد يهدد حياة أطفالنا.

سعال الأطفال.. أكثر من مجرد عارض.. هل هو خَطِر؟ ومتى يجب على الأهل القلق.. وهل من حالات طارئة ينبغي التعامل معها بحذر؟ في هذه الحلقة من برنامج "صحتك والحياة" نلقي الضوء على السعال عند الأطفال ... ما هو؟ ما هي أسبابه، أعراضه، طرق تشخيصه، وسبل علاجه؟ 

 

ما هو سعال الأطفال؟

السعال أحد دفاعات الجسم لإزالة الأجسام الغريبة أو اللعاب والمخاط من الجهاز التنفسي، ورغم الإزعاج الذي يسببه إلا أنه ضروري لصحة الإنسان. ويمكن تعريف السعال بكونه رد فعل انعكاسي مركَّب يبدأ باستثارة مستقبِلات خاصة بالسعال، وينتهي كجريان سريع جدًا للهواء في القصبات الهوائية.

يُعد السعال حاداً إذا بدأ فجأة واستمر أقل من أسبوعين، ويُعتبر مزمِناً إذا استمر أكثر من ذلك، وغالباً ما يَحدث نتيجة للإنفلونزا. أما وظيفته فهي إبعاد البلغم والأجسام الغريبة التي تدخل إلى مسالك التنفس، لذلك لا يُوصى بمعالجته بواسطة مثبطات السعال خاصة عندما يكون مصحوبًا ببلغم.

للسعال عدة أنواع أبرزها: السعال المصحوب ببلغم، السعال الحاد النباحي، والسعال الجاف.

لكن هل هو خَطِر؟

على الرغم من أنّ السعال عند الأطفال عارض شائع ومنتشر، خصوصاً في فصل الشتاء، فإنّه في كثير من الأحيان لا يحتاج إلى علاج. ومع ذلك، فهو مزعج جداً للأطفال والبالغين، ويسبب قلقاً كبيراً لدى الأهل خوفاً على أطفالهم.

نعم، قد يكون السعال عند الأطفال خطِراً إذا ما ترافق مع تنفسٍ أسرع من المعتاد، ولون أزرق داكن على الشفاه، أو الوجه، أو اللسان، أو ترافق مع حمى شديدة، خاصة إذا كان عمر الطفل أقل من ثلاثة أشهر وكان يعاني من السعال المتواصل. وإذا استمر السعال لأسابيع، خصوصاً إذا كان مصحوباً ببلغم أو دم، أو أثّر في نوم الطفل، أو أعاق ذهابه إلى المدرسة وأنشطته اليومية، فعندها يجب طلب المساعدة الطبية فوراً.

 

ما هي أسباب السعال عند الأطفال ؟

السبب الأكثر شيوعًا للسعال عند الأطفال هو الإصابة بنزلات البرد، ومن أسبابه أيضًا العدوى الفيروسية، والتي تُصيب الأطفال عادةً خلال العامين الأولين من حياتهم وتأتي مصحوبةً بسيلان الأنف مع حمى أو بدونها، وتختفي بشكل تلقائي. كما تعتبر بعض أمراض الجهاز التنفسي أو التعرض البيئي للملوثات المختلفة ومرض الربو من مسببات السعال. وقد تشمل الأعراض: السعال الجاف أو السعال الخشن أو السعال مع المخاط. يأتي السعال الديكي بشكل نوبات يُرافقها احمرار في الوجه، وتقيؤ، وقد يستمر هذا المرض من شهرين إلى ستة شهور. أما التهاب الجيوب فيظهَر عادة بعد سن الخامسة مصحوبًا بسعال وسيلان في الأنف يشتدان في ساعات الليل الأولى. كما قد يحدث السعال بسبب وجود عيوب خَلقية في مجرى التنفس.

وقد يكون فرط الحموضة في المريء (الارتجاع)  سببًا آخرَ للسعال عند الأطفال. وهناك نوعٌ من السعال  يُعرَف بالسعال الارتجالي الجهوري يسببه الضغط النفسي، ويختفي هذا النوع عادة أثناء النوم، وقد يستدعي طلب استشارة نفسية من طبيب مختص.

 

ما هي أعراض السعال عند الأطفال ؟

من الأعراض المعروفة للسعال لدى الأطفال والتي غالباً ما يختبرها الأهل هي:

كحة متواصلة قد تتحول إلى خشنة مع مرور الوقت، وقد تأتي مترافقة مع بلغم، وصفير وضيق في التنفس، وسيلان في الأنف.

أما الأعراض التحذيرية التي ينبغي على الأهل التعامل معها فوراً هي: تحوُّل لون الشفتين أو الجلد إلى الأزرق، وارتفاع صوت الشهيق، وحدوث النوبات التشنجية الاختلاجية التي تترافق مع السعال المتكرر.

 

كيفية تشخيص السعال عند الأطفال

يتمكن الأطباء أحياناً من تشخيص وتحديد نوع السعال بمجرد سؤال المريض عن الأعراض والاستماع لصوت السعال. لكن قد يصعب تشخيص السعال الديكي في مراحله الأولى نظرًا أن أعراضه تشبه تلك التي تحدث مع غيره من أمراض الجهاز التنفسي، مثل البرد، أو الإنفلونزا، أو التهاب القصبات.

قد يلجأ الطبيب إلى طلب المزيد من الفحوصات في بعض الحالات من بينها: أشعة سينية للصدر، اختبارات دم، وأحياناً الزرع وطلب اختبارات مسح للفم والحَلق.

 

سُبل علاج السعال عند الأطفال

ترتكز معالجة السعال على تحديد ومعرفة سببه، وبعدها قد ينصح الأطباء بالعلاج من خلال وصف المضادات المناسبة (مثل، المضادات الحيوية للالتهاب الرئوي الجرثومي أو مضادات الهيستامين للالتهاب الأنفي الخلفي التحسسي).

لا يُنصَح عادة باستعمال مُثبِّطات السعال (مثل ديكستروميتورفان والكودين) للأطفال لأن السعال طريقة مهمة للجسم لتنظيف الإفرازات من المسالك الهوائية، كما لا يُنصح بالإفراط في استخدام البخاخات والأدوية المزيلة للاحتقان في الأنف، ولا نَنصح أبدأ باستعمال تلك الأدوية دون وصفة طبية لأنها قد تسبب آثاراً جانبية قد تؤذي طفلك.

يلجئ الأهل غالباً إلى استخدام العلاجات المنزلية (مثل استعمال البخار أو الحمام الساخن)، وشرب السوائل الساخنة، وتناول العسل بكميات مخففة للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن عام بهدف تخفيف السعال.

 

وأنتم هل سبق وعانيتم من سهر ليالٍ طوال إلى جانب أطفالكم بسبب السعال.. شاركونا تجربتكم. 

 

يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.