العلاقة بين التيستوستيرون وصحة المرأة

العلاقة بين التيستوستيرون وصحة المرأة
ما أن تقع على مسامعنا كلمة هرمون التيستوستيرون حتى يتجه تفكير البعض نحو الرجإال، ظناً  منه أنه هرمون جنسي يوجد عند الذكور فقط، ويخطئ من يعتقد أن هرمون التيستوستيرون يوجد فقط عند معشر الجنس الخشن، بل ن الجنس اللطيف يصنعه الى جانب هرمونات جنسية أخرى كالأستروجين والبروجيسترون.

* مصادر هرمون التيستوستيرون عند المرأة

يصنع جسم المرأة هرمون التيستوستيرون بشكل يومي في المبيضين والغدة الكظرية الواقعة فوق الكلية والخلايا الدهنية والجلد، وتحتاج المرأة إلى كميات صغيرة من هرمون التيستوستيرون للمساعدة في زيادة مستويات الطاقة والدافع الجنسي ووظائف أخرى.

* ما هو تأثير التيستوستيرون على جسم المرأة

إن وجود مستويات طبيعية من هرمون التيستوستيرون له أهمية كبيرة على صحة المرأة، إذ يقوم الهرمون المذكور بوظائف عديدة هي:
  • يحافظ على صحة العظام، إذ يساهم وجود كمية صحيحة من هرمون التيستوستيرون في دعم نمو العظام وقوتها، في المقابل فإن وجود القليل أو الكثير من الهرمون يلحق الضرر بصحتها. أفادت مراجعة نشرت في مجلة clinical interventions in aging، بأن كلاً من هرموني التيستوستيرون والأستروجين ضروريان لتكوين العظام.
  • يعزز الصحة المعرفية، وفقاً للإرشادات التي تم نشرها في عام 2014 في مجلة الغدد الصماء والتمثيل الغذائي، فإن هرمون التيستوستيرون يملك تأثيراً على الأعصاب عند بنات حواء، وكشفت إحدى الدراسات أن النساء بعد سن اليأس اللاتي يعانين من مرض الزهايمر كان لديهن مستويات أقل من هرموني التيستوستيرون والأستروجين مقارنة مع المجموعة الشاهدة. كما وجدت دراسة أخرى أن ارتفاع مستويات هرمون التيستوستيرون في بلازما النساء قبل الدخول في سن اليأس كان مرتبطاً بأداء أفضل عند القيام بأداء المهمات الحسابية والمكانية.
  • يحافظ على الدافع الجنسي، يشتهر هرمون التيستوستيرون بأنه هرمون الذكورة الجنسي بامتياز، ولكن النساء يملكن كميات قليلة من هذا الهرمون، تماماً كما هو الحال عند الرجال الذين يملكون كميات قليلة من هرمون الأنوثة الأستروجين. يقول آرون سبيتز، الأستاذ المساعد في قسم المجاري البولية من جامعة كاليفورنيا في إيرفين، أن هرمون التيستوستيرون جزء يدفع إلى الرغبة والخيال والأفكار المتعلقة بالجنس، بل هو يساعد على توفير الطاقة لممارسة الجنس لدى النساء.

* المعدل الطبيعي لهرمون التيستوستيرون عند النساء

المعدل الطبيعي للتيستوستيرون عند النساء هو كالتالي في كل ديسليتر:
  • البنات من صفر الى 5 أشهر: أقل من 20 الى 80 نانوغرام.
  • البنات من 6 أشهر إلى 9 سنوات: أقل من 7 إلى 20 نانوغرام.
  • البنات من 10 إلى 11 سنة: أقل من 7 إلى 44 نانوغرام.
  • الفتيات من 12 إلى 16 سنة: أقل من 7 إلى 75 نانوغرام.
  • النساء من 17 إلى 18 سنة: أقل من 20 إلى 75 نانوغرام.
  • النساء فوق 19 سنة: من 8 إلى 60 نانوغرام.

تنخفض مستويات هرمون التيستوستيرون بشكل تدريجي مع التقدم في مشوار العمر، وقد يمر هذا الانخفاض عند غالبية النساء مرور الكرام من دون ضجة تذكر، في المقابل فإن البعض الآخر من النساء قد يكن أكثر حساسية جراء ذلك الانخفاض فتظهر عندهن ردات فعل سريرية مختلفة تتباين ملامحها من امرأة الى أخرى.

* ما الذي يحصل إذا هبطت مستويات التيستوستيرون عند المرأة؟

وفقا ً لجمعية الغدد الصماء، تنخفض مستويات هرمون التيستوستيرون لدى النساء إلى حد ما بين سن 20 و40 سنة، ولكن على ما يبدو، أن هذا الانخفاض ليس مفاجئاً وبالغاً كما يحدث مع هرمون الأستروجين بعد انقطاع الطمث.

قد تتسبب المستويات المنخفضة من هرمون التيستوستيرون باندلاع مشاكل صحية متنوعة تشمل:
  • التعب.
  • الكسل.
  • الإعياء.
  • اضطراب المزاج.
  • اضطراب النوم.
  • تراجع الدافع الجنسي.
  • انخفاض الرضا الجنسي.
  • الزيادة في الوزن.
  • مشاكل في الخصوبة.
  • اضطرابات في الدورة الشهرية.
  • جفاف المهبل.
  • الكسور.
  • فقدان الكثافة العظمية.

هناك سببان أساسيان لانخفاض هرمون التيستوستيرون عند المرأة هما:

  1. انقطاع الطمث والشيخوخة.
  2. مشاكل في المبايض أو الغدة النخامية أو الغدة الكظرية.

* ماذا يحصل عندما تكون مستويات هرمون التيستوستيرون عالية عند النساء؟

قد تتسبب المستويات العالية من هرمون التيستوستيرون الحر في الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض، وهي حالة تتداخل مع الدورة الشهرية وقدرة المبيض على الإباضة. واذا أخذنا بعين الاعتبار يما تقوله وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، فإن ما يقارب 10% من النساء يتأثرن في سن الإنجاب بهذه المشكلة.

يمكن أن تسبب متلازمة تكيس المبايض باقة من المشاكل الصحية التي تضم:

  • عدم انتظام الدورة الشهرية أو حتى غيابها.
  • العقم.
  • الشعرانية (نمو الشعر الزائد).
  • الكيسات المبيضية.
  • مشاكل في الجلد.
  • الإجهاض.

يمكن أن تؤدي المستويات المرتفعة من التيستوستيرون لدى النساء، سواء كانت ناجمة عن متلازمة تكيس المبايض أو لأسباب أخرى، الى اضطرابات صحية أخرى، مثل مقاومة الأنسولين، وداء السكري، وارتفاع الكوليسترول في الدم، وارتفاع التوتر الشرياني، وأمراض في القلب.

* متى يجب أن تفكر المرأة في العلاج بالتيستستيرون؟

توصي جمعية الغدد الصماء الأميركية في أحدث ارشاداتها، بعدم الاستخدام العام للتيستوستيرون لدى النساء الصحيحات لعلاج الحالات الآتية:
  • العقم.
  • الخلل الوظيفي الجنسي بخلاف اضطراب الرغبة الجنسية.
  • الوظيفة المعرفية.
  • صحة القلب والأوعية الدموية.
  • المتلازمة الأيضية.
  • صحة العظم.

* هل يعزز التيستسوستيرون الدافع الجنسي عند النساء؟

تظهر البحوث أن هرمون التيستوستيرون قد يحسن الوظيفة الجنسية لدى مجموعات معينة من النساء، لكن البيانات المتعلقة بالسلامة والفعالية محدودة. عدا هذا، فإن سلامة العلاج على المدى الطويل ما زالت غير معروفة، من هنا فإن التيستوستيرون ليس علاجاً شائعاً للضعف الجنسي.

قد يكون العلاج بالتيستوستيرون مناسباً في الحالات التالية:

  • إذا كانت المرأة تعاني من انخفاض في الدافع الجنسي والاكتئاب والتعب بعد انقطاع الطمث التالي للجراحة وبعد فشل العلاج بالأستروجين في السيطرة على الأعراض.
  • اذا كانت المرأة في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث وتتناول العلاج بالأستروجين ولديها دافع جنسي منخفض لأسباب لم يتم تحديدها.

ونظراً لمحدودية الأدلة العلمية المتعلقة بسلامة العلاج بالتيستوستيرون على المدى الطويل، فإنه يوصى به لفترة وجيزة عند النساء المصابات بضعف جنسي. ويتم العلاج بواسطة المستحضرات غير الفموية مثل اللصاقات الجلدية أو المواد الهلامية أو الكريمات، وترتبط طريقة الإعطاء والجرعة بمخاطر السلامة، لذا لا بد من مناقشة الإيجابيات والسلبيات مع الطبيب المشرف على العلاج.

وفي حال قرر الطبيب العلاج بالتيستوستيرون لفترة طويلة فإنه يجب معايرة مستوى الهرمون في الدم دورياً لرصد أية إشارات لزيادة مستواه في الجسم. إذا لم تستجب المرأة للعلاج بمرور 3 إلى 6 أشهر فإنه لا مناص من إيقاف العلاج.

* هل من آثار جانبية للعلاج بالتيستوستيرون؟

إن العلاج التعويضي بالتيستوستيرون بجرعات صغيرة لفترة أسبوع أو أكثر قد لا يعطي آثاراً جانبية أو آثاراً جانبية قليلة جداً. أما الجرعات العالية من الهرمون فقد تؤدي إلى تأثيرات غير مرغوب فيها من أبرزها الشعرانية وحب الشباب. وبخصوص العلاج المستمر بالتيستوستيرون، فإن هناك نقصاً في البيانات الأكاديمية العلمية حول استخدامه وآثاره الجانبية على المدى الطويل.

* هل يكشف فحص الدم أن المرأة بحاجة إلى التيستوستيرون؟

تتغير مستويات هرمون التيستوستيرون عند المرأة بشكل طبيعي طوال حياتها وأثناء دورتها الشهرية وحتى في أوقات مختلفة من اليوم، من هنا فإن اختبارات الدم لا تستطيع تشخيص ما إذا كانت المرأة بحاجة إلى هرمون التيستوستيرون أو لا. يستعمل اختبار الدم كفحص أمان أثناء العلاج بالتيستسوستيرون من أجل التأكد من أن المريضة لا تحصل على الكثير من الهرمون.

* ختاماً

صحيح أن مستويات الهرمون الذكوري التيستوستيرون عند المرأة هي أقل من 10 إلى 20 مرة من الرجال، إلا أنه يعد هرموناً أساسياً لديها كونه يلعب دوراً مهماً للغاية في الحفاظ على صحتها. قد تحتاج بعض النساء إلى خوض غمارالعلاج بالتيستوستيرون من أجل تحسين الطاقة والمزاج والدافع الجنسي، وفي هذه الحال، فعلى المرأة التي يهمها هذا الأمر أن تستشير الطبيب المختص القادر على وصف العلاج التعويضي المناسب تفادياً لمطبات صحية لا لزوم لها خاصة أن البيانات المتعلقة بالسلامة والفاعلية ما زال يشوبها الكثير من علامات الاستفهام.



المصادر:
The Role of Testosterone In Women's Bodies and Women's
Low testosterone in women: Signs, causes, and treatments
Testosterone for women | Women's Health Concern

آخر تعديل بتاريخ
19 مايو 2021

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.

*لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

Age gender wrapper
Age Wrapper
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.