قصص مصورة

نوبات بكاء الرُّضَّع اليومية مساءً.. ساعات السحر

تشتكي الكثير من الأمهات من انزعاج أطفالهن مساءً كل يوم، ويكون السيناريو بأن الطفل يكون هادئاً ولطيفاً في النصف الأول من اليوم، وبحلول المساء يتحول إلى الطفل الأكثر إزعاجاً على الإطلاق. فإذا كان طفلك واحداً من هؤلاء الأطفال، فلا تقلقي، لأنّ من المحتمل ألا يكون هناك أي شيء خاطئ مع طفلك، حيث يبدأ العديد من الأطفال في قضاء أمسيات صعبة بعد الولادة بأسابيع قليلة. وغالبًا ما يشار إليها باسم "ساعة السحر"، وتعتبر الأمسيات الصاخبة شائعة وغير ضارة، ولكنها تكون مرهقة جداً للوالدين.

ما هي ساعة السحر؟

وفقاً لما ذكرته ميشيل هاس، طبيبة الأطفال في أوستن فيرست ستيبس في تكساس، فإن ساعة السحر هي شيء يختبره الأطفال عادةً في الأشهر القليلة الأولى من حياتهم، وهي فترة اضطراب تحدث عادةً في ذات الوقت كل يوم، عادةً في وقت متأخر بعد الظهر أو في المساء، ويمكن أن تبدأ ساعات البكاء والانزعاج من دون سبب محدد.

وعادة، تبدأ ساعة السحر عندما يبلغ طفلك بضعة أسابيع من العمر. ومعظم الأطفال يبدأون بالشعور بالضيق في المساء بين 2-3 أسابيع من العمر، وتميل فترة الهياج إلى الذروة عند 6 أسابيع. ومعظم الأطفال سيتغلبون على هذه الفترة الصعبة في عمر 3-4 أشهر.
لكن يجب تذكير آباء الأطفال المبتسرين من إعادة حساب هذه التقديرات. بمعنى، إذا كان طفلك قد ولد قبل الأوان، فتذكر استخدام العمر المعدل، ما يعني أن المرحلة تبدأ من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع بعد تاريخ الاستحقاق الأصلي، وقد تستمر حتى 3-4 أشهر بعد تاريخ الاستحقاق.

أفضل الطرق لعلاج المغص عند الرضيع

ما علامات انزعاج الطفل؟

يُظهر كل طفل علامات ساعة السحر بشكل مختلف قليلاً، ويمكن أن تتغير العلامات من يوم لآخر، أو حتى من أسبوع لآخر. وسيكون الطفل بشكل عام صعب الإرضاء ويصعب تهدئته. وقد يرغب في حمله باستمرار، وغالباً ما يشتكي الآباء من أنهم لا يستطيعون إنزال أطفالهم.
أو قد يبكي طفلك ويهمهم ويبدو وكأنه يتألم، وقد يقوّس ظهره ويصرخ. وفي كثير من الأحيان، سيغير الأطفال أنماط التغذية الخاصة بهم. مثلاً، بعض الأطفال يرغبون في إطعامهم المزيد، بينما يبدو أن الأطفال الآخرين لا يرغبون في التغذية. 

وقد يميل الأطفال إلى الرضاعة بصورة متقطعة، حيث يرضع لبضع دقائق، ثم ينام، ثم يريد المزيد من الرضاعة، وهكذا. وقد يبدو الأطفال جائعين خلال ساعة السحر، لكنهم يرفضون تناول الطعام بعد ذلك. وهذه الأعراض قد تثير قلق الوالدين، ولكن ما داموا يأكلون جيداً بقية اليوم، فعادةً لن تكون هذه مشكلة.

لماذا يتحسَّس الأطفال في المساء؟

من الشائع جداً حدوث فترات البكاء والانزعاج مساءً في فترات بعد الظهر أو في المساء. وغالباً ما يشعر الآباء بالصدمة بسبب ما يحدث، وقد يتصلون بطبيبهم، معتقدين أن طفلهم يعاني من مرض جسدي. وقد يشعرون بأنهم آباء سيئون، لأنهم غير قادرين على تهدئة طفلهم. لكن، عادة، لا يوجد أي مرض جسدي، ويمكنك أن تطمئن إلى أن البكاء والانزعاج قد لا يكون له سبب محدد أصلاً، وقد يحدث نتيجة لـ:

1. التغييرات المرتبطة بالنمو

بالنسبة إلى الجزء الأكبر، تُعزى ساعة السحر إلى التغيرات التطورية الهائلة التي تحدث لطفلك خلال الأسابيع والأشهر القليلة الأولى من حياته. وفي الفترة ما بين الولادة و3-4 أشهر، ينتقل طفلك من كونه إنساناً صغيراً بالكاد يفتح عينيه، إلى شخص صغير جداً يبدأ بإدراك ما يحيط به، ويمكن أن يتفاعل مع صوتك وصوت الآخرين.
وهذا الوعي المتزايد ناتج من التغيرات السريعة في دماغ طفلك وجهازه العصبي. إنهم يطورون نوعاً مختلفاً من الوعي الذاتي والوعي الحسي عمّا كان لديهم من قبل، وهذا يمكن أن يجعل الطفل صعب المراس. وإن طفلك أصبح أيضاً أكثر وعياً بمشاعره واحتياجاته. ومع ذلك، ليس لدى طفلك طريقة للتعبير عن ذلك لك حتى الآن، والطريقة الوحيدة التي يعرفون بها كيفية طلب المساعدة والتعبير هي البكاء.

2. التحفيز المفرط والتغيرات في أنماط النوم

هذه التغييرات التنموية يمكن أن تجعل طفلك يشعر بالإفراط في التحفيز، ما قد يؤدي إلى الانزعاج. ليس هذا فقط، ولكن هذا التحفيز المفرط يمكن أن يسبب اضطراب نوم الأطفال وقيلولة أقل، وهو ما يمكن أن يساهم أيضاً في الضجيج المسائي. 

3. تغييرات في الجهاز الهضمي

خلال هذا الوقت، لا يزال طفلك يعاني من تطور في الجهاز الهضمي، وقد يكون أكثر عرضة للغازات، وهذا عرض طبيعي جداً للطفل. لقد افترض الخبراء أن الغازات يمكن أن تسهم في هذه الفترة الصعبة. والأطفال الذين يعانون من اضطراب في البطن قد يقوّسون ظهورهم ويبكون، وقد يرتجع الحليب من أفواههم بشكل متكرر، وقد يحدث لديهم تغيرات في أنماط البراز. إذا كنت تعتقد أن معدة طفلك المضطربة قد تساهم في اضطرابها المسائي، يجب عليك الاتصال بطبيب الأطفال.

4. طفرات النمو

فترة الانزعاج الشديد هي أيضاً الفترة التي ينمو فيها طفلك كثيراً. يميل الأطفال إلى حدوث طفرات في النمو في حوالى أسبوعين وشهرين وأربعة أشهر ثم ستة أشهر. وعادة ما تستمر طفرات النمو لمدة أسبوع أو نحو ذلك. بالإضافة إلى الرغبة في الرضاعة بشكل متكرر أكثر من المعتاد، قد يكون طفلك شديد الانفعال خلال هذه الأوقات. إذا كنت ترضعين طفلك رضاعة طبيعية، فقد تلاحظين أن طفلك يرضع كثيراً، ويريد الرضاعة مرة أخرى بمجرد انتهائه. هذه هي طريقة طفلك لزيادة مخزون الحليب لديكِ لتلبية مطالبه، وإذا تجاوبتِ مع مطالب طفلكِ هذهِ، سيزداد مخزون الحليب لديك وسيستقر.

التفريق بين الأمسيات الصعبة مقابل المغص

غالباً ما يتساءل الآباء والأمهات الذين لديهم أطفال صعبٌ إرضاؤهم عمّا إذا كان أطفالهم يعانون من مغص أو نوبات انزعاج مسائية فقط. ويوضح الدكتور جونز أن المغص يعرف بأنه الطفل الذي يبكي لأكثر من ثلاث ساعات في اليوم ، وأكثر من ثلاثة أيام في الأسبوع، ولمدة ثلاثة أسابيع متتالية. بينما تميل الأمسيات المسائية إلى الاستمرار لفترة أقصر من الوقت كل يوم، ولا تتطلب ساعات متتالية من البكاء الشديد.

متى يكون هناك شيء يدعو للقلق؟

إذا كان طفلك يعاني من الأمسيات الصعبة، ولكنه ينمو جيداً، ويتمتع بصحة جيدة ولا يعاني من أي أعراض جسدية، فليس هناك ما يدعو للقلق. لكن، في بعض الأحيان، قد يكون طفلك منزعجاً لأسباب أخطر، وعليك دائماً أن تأخذ هذه المخاوف على محمل الجد. ويجب استشارة طبيب الأطفال إذا:

  • كان طفلك يعاني من الحمّى أو لا يبلل حفاضاته.
  • كان طفلك يبكي لأكثر من 3 ساعات في فترة 24 ساعة.
  • إذا كان طفلك مريضاً بالحمّى أو القيء أو يعاني من صعوبة في التنفس. 

تقنيات لتجاوز هذا الوقت

  • توصي أكاديمية طب الأطفال الأميركية (AAP) بتقنيات مهدئة مثل التقميط والتأرجح والمشي وطفلك بين ذراعيك أو في حامل الطفل، واستخدام الأصوات المهدئة، مثل آلات الضوضاء. وتكون تهدئة الأطفال من طريق المص أيضاً. لذا، إن تقديم مصاصة، والسماح لطفلك بمصّ أصابعه، أو رضاعة الثدي، يمكن أن يكون مفيداً أيضاً.
  • إذا كنت تعتقد أن السبب يعود لاضطرابات هضمية، فمن المهم استشارة طبيب الطفل بشأن تغيير نوع التركيبة التي تطعمينها لطفلك، لأن بعض الأطفال حساسون تجاه الحليب الاصطناعي المصنوع من حليب البقر أو الصويا. وإذا كنت ترضعين طفلك رضاعة طبيعية، فمن المفيد التخلص من المكونات مثل حليب البقر، وفول الصويا، وبياض البيض، وأي أطعمة مصنعة، التي يمكن أن تثير الحساسية لدى طفلك.
  • عليكِ أن تعتني بنفسك أيضاً. يمكن رعاية الطفل صعب الإرضاء أن تؤثر سلباً بصحتك العقلية. حاولي أن تظلي هادئة قدر الإمكان. وإذا كان بكاء طفلك أو انزعاجه يسبب خسائر، وتحتاجين إلى قضاء دقيقة لنفسك، فلا بأس من ترك طفلك في مكان آمن، مثل سرير الأطفال، والابتعاد لبضع دقائق. وقد يبدو الأمر قاسياً، لكن لا بأس حقاً في الانفصال والسماح لهم بالبكاء في أثناء أخذ استراحة قصيرة.
  • كلما أمكن، احصلي على مساعدة في رعاية طفلك. الأبوة والأمومة ليستا شيئاً من المفترض أن نفعله بمفردنا، وعندما تتعامل مع طفل رضيع، فإن وجود والد آخر أو من يقوم برعايته في بعض الأحيان يمكن أن يكون مفيداً للغاية.
  • يمكن التنفس العميق أن يساعد أيضاً، وكوني مدركة أن هذه الفترة الصعبة لن تستمر إلى الأبد.

* المصدر:

Why Is My Baby Always Fussy in the Evenings?

آخر تعديل بتاريخ
13 نوفمبر 2022

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.

*لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

Age gender wrapper
Age Wrapper
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.