قصص مصورة

بالتفصيل.. الأعضاء التناسلية المبهمة

الأعضاء التناسلية المبهمة.. الأسباب والمضاعفات
الأعضاء التناسلية المبهمة Ambiguous genitalia، واحدة من الظروف الصحية النادرة، وتتمثل في عدم وضوح الأعضاء التناسلية الخارجية المحددة لجنس الطفل، وهل هو ذكر أم أنثى، أو قد تكون أعضاؤه التناسلية غير مكتملة النمو، أو أنه يحمل الأعضاء التناسلية للذكر والأنثى معاً. وقد لا تتطابق الأعضاء التناسلية الخارجية مع الأعضاء التناسلية الداخلية أو الأعضاء التناسلية الجينية. ولا تعد الأعضاء التناسلية المبهمة مرضًا، بل هي علامة على الحالة المرضية التي تؤثر على النمو الجنسي.

* علامات الأعضاء التناسلية المبهمة

سيتم التعرف إلى الإصابة بالأعضاء التناسلية المبهمة بعد ولادة طفلك مباشرةً. وفي بعض الأحيان، يتم تشخيص الإصابة قبل الولادة. وقد تختلف العلامات في الشدة، اعتمادًا على وقت حدوث المشكلة في أثناء نمو الأعضاء التناسلية، وسبب الاضطراب. 

المولودات ذوات الأصل الجيني الأنثوي (لديهن كروموسوم X) يمكن أن يكون لديهن:

- بظر متضخم بحيث يشبه قضيبًا صغيرًا.
- شفر مغلق، أو شفر يتضمن طيات ويشبه كيس الصفن.
- كتلة لحمية تبدو مثل الخصيتين في الشفرين الملتحمين.

والمواليد ذوو الأصل الجيني الذكوري (لديهم كروموسوم X وكروموسوم Y) يمكن أن يكون لديهم:

- حالة لا تمتد فيها القناة التي تحمل البول والسائل المنوي (قناة مجرى البول) بالكامل إلى نهاية القضيب (مبال تحتاني).
- قضيب صغير بشكل غير طبيعي مع فتحة لمجرى البول قريبة من كيس الصفن.
- غياب واحدة أو كلا الخصيتين.
الخصيتان المعلقتان وكيس الصفن الخالي.

* سبب الأعضاء التناسلية المبهمة

يتحدد الجنس الجيني للمولود منذ الحمل، بناءً على الكروموسومات، حيث تحتوي بويضة الأم على كروموسوم X، وتحتوي الحيوانات المنوية للأب إما على كروموسوم X وإما كروموسوم Y. والطفل الذي يرث كروموسوم X من الأب يكون أنثى، والطفل الذي يرث كروموسوم Y من الأب يكون ذكرًا.

وتنمو الأعضاء الجنسية الذكرية والأنثوية من نسيج واحد، وتعتمد إمكانية أن يصبح هذا النسيج عضوًا ذكريًا أو أنثويًا على الكروموسومات ووجود هرمونات الذكورة أو غيابها.
- في الذكور.. توجد منطقة على الكروموسوم Y تحفز نمو الخصيتين اللتين تنتجان هرمونات الذكورة، فتنمو الأعضاء التناسلية الذكرية مستجيبةً لهرمونات الذكورة التي تفرزها خصيتا الجنين.
- في الأناث.. في الجنين من دون كروموسوم Y - أي من دون آثار لهرمونات الذكورة، تنمو الأعضاء التناسلية كما في الإناث.

يمكن أن يؤدي أي خلل في الخطوات التي تحدد جنس المولود إلى عدم التوافق بين مظهر الأعضاء التناسلية الخارجية والأعضاء الجنسية الداخلية أو الجنس الجيني (XX أو XY).
1- يمكن أن يؤدي أي نقص أو عيب في هرمونات الذكورة في الجنين الذكر من الناحية الوراثية إلى حدوث الأعضاء التناسلية المبهمة، في حين أن التعرض لهرمونات الذكورة خلال نمو الجنين يؤدي إلى حدوث الأعضاء التناسلية المبهمة لدى الجنين الأنثى من الناحية الوراثية.
2- يمكن أن تؤثر الطفرات في جينات معينة على النمو الجنسي للجنين وأن تتسبب في وجود أعضاء تناسلية مبهمة.
3- يمكن أن يتسبب شذوذ الصبغيات، مثل فقد أو زيادة كروموسوم جنسي واحد، في حدوث الأعضاء التناسلية المبهمة.
4- وفي بعض الحالات، قد لا يتحدد سبب الأعضاء التناسلية المبهمة.

وقد تتضمن أسباب الأعضاء التناسلية المبهمة لدى الإناث من الناحية الوراثية ما يلي:

- تضخم الغدة الكظرية الخلقي.
- تعرض الجنين لهرمونات الذكورة.
- الأورام.

وقد تتضمن أسباب الأعضاء التناسلية المبهمة لدى الذكور من الناحية الوراثية ما يلي:

- ضعف نمو الخصيتين.
- متلازمة انعدام الحساسية للأندروجين.
- تشوهات الخصيتين أو التستوستيرون.
- مانعة إنزيم 5 ألفا المختزل.

* مضاعفات الأعضاء التناسلية المبهمة

- العقم.
- زيادة خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان..

* تشخيص الأعضاء التناسلية المبهمة

غالبا يتم التشخيص منذ الولادة، حيث يلاحظ الأطباء وطاقم التمريض الذين يساعدون في عملية الولادة أن أعضاء الطفل التناسلية لا تمكّنهم من معرفة جنسه بالتحديد. وبدءًا من تلك اللحظة سيعمل الأطباء على تحديد السبب الكامن، وسيجري الطبيب فحصًا بدنيًا للتحقق من الاختبارات وتقييم الأعضاء التناسلية لطفلك.

ومن المرجح أن يوصي فريقك الطبي بهذه الاختبارات:

- اختبارات الدم لقياس مستويات الهرمونات.
- اختبارات الدم لتحليل الكروموسومات وتحديد الجنس الجيني (XX أو XY) أو اختبارات لاضطرابات الجين الفردي.
- الفحص بالموجات فوق الصوتية على الحوض والبطن لفحص عدم نزول الخصيتين أو الرحم أو المهبل.
- دراسات الأشعة السينية باستخدام صبغة التباين للمساعدة في توضيح التشريح.
- وفي حالات معينة، قد يتم أخذ عينة نسيج من الأعضاء التناسلية للطفل المولود.

* طرق علاج الأعضاء التناسلية المبهمة

بعد جمع المعلومات من هذه الاختبارات، قد يقترح طبيبك جنس الجنين الصحيح، وسوف يستند الاقتراح إلى السبب والجنس الجيني والتشريح وفرص الإنجاب في المستقبل والإمكانيات الجنسية والهوية الجنسية المحتملة عند الكبر وسيناقش ذلك معك. وفي بعض الحالات، قد تتخذ العائلة قرارًا في غضون أيام قليلة بعد الولادة.

ومع ذلك، فمن المهم أن تنتظر العائلة حتى الانتهاء من نتائج الفحوصات، وقد يكون تحديد الجنس أمرًا معقدًا في بعض الأحيان وقد يكون من الصعب التنبؤ بالتأثير النفسي والعضوي، مثلا لو كانت لدى الطفل خصيتان وتم العلاج على أساس أنه أنثى وليس ذكر، فإن الخصيتين ستكونان في البطن حتى سن البلوغ، ما يسبب الضمور والأورام السرطانية لاحقا.
كما يجب أن يعي الآباء أنه عندما يكبر الطفل فقد يتخذ قرارًا مختلفًا بشأن تحديد هويته الجنسية.

وعندما تختار أنت وطبيبك نوع الجنين اعتمادا على الفحوص، فإنه من الممكن البدء في علاج الأعضاء التناسلية المبهمة، وسيكون الهدف من هذا العلاج هو العلاج السلوكي النفسي والاجتماعي على مدى طويل، وتمكين الوظيفة الجنسية والخصوبة لأقصى مدى ممكن، وسيعتمد توقيت بداية العلاج على حالة طفلك الخاصة.

1- الأدوية

يمكن أن تساعد أدوية الهرمونات في تصحيح أو تعويض عدم اتزان الهرمونات، على سبيل المثال، في حالة الأنثى التي تعاني تضخم البظر بسبب حالة تضخم الغدة الكظرية الخلقي الخفيفة أو المعتدلة، يمكن أن تقلل مستويات مناسبة من الهرمونات من حجم الأنسجة، كما يمكن أن يتناول الأطفال هرمونات في وقت البلوغ.

2- الجراحة

بالنسبة للأطفال المصابين بالأعضاء التناسلية المبهمة، يمكن أن تستخدم الجراحة للأسباب الآتية:
- الحفاظ على الوظيفة الجنسية الطبيعية.
- تهذيب شكل الأعضاء التناسلية لتبدو طبيعية.
ويعتمد توقيت الجراحة على حالة طفلك، وقد يفضل بعض الأطباء تأجيل الجراحة التي تُجرى لأسباب تجميلية فقط، أي لتجميل الجزء التناسلي الخارجي، حتى ينضج الشخص المصاب بالأعضاء التناسلية المبهمة بالقدر الكافي الذي يجعله يشارك في قرار تحديد الجنس.

وبالنسبة للفتيات اللاتي يعانين من وجود الأعضاء التناسلية المبهمة، يمكن أن تعمل الأعضاء الجنسية بصورة طبيعية على الرغم من ظهور الأعضاء المبهمة. وإذا كان مهبل الفتاة مخفيًا تحت الجلد، يمكن أن تساعد الجراحة في مرحلة الطفولة في إظهار الوظيفة الجنسية لاحقًا. وبالنسبة للصبيان، يمكن أن تحسن جراحة إعادة بناء العضو الذكري غير المكتمل شكله وتجعل الانتصاب ممكنًا. وتكون نتيجة العملية عادة مرضية، لكن قد تكون هناك حاجة لتكرارها في المستقبل. وتتضمن الأخطار نتيجة تجميلية محبطة أو ضعفًا جنسيًا، مثل عدم القدرة على الوصول للنشوة الجنسية.

* أخيرا..

من المهم معرفة الأبعاد النفسية الكبيرة للموضوع على طفلك في ما بعد، وأن تتخذ بمساعدة الأطباء المتخصصين القرار الصحيح الذي يجعل طفلك ينمو طبيعيا مثله مثل أقرانه. ويمكن للاستشاري النفسي المساعدة في التعامل مع هذه المشكلة والتحديات غير المتوقعة. ويمكنك أن تطلب من طبيب طفلك الإحالة إلى معالج أو استشاري لديه خبرة في مساعدة الأشخاص الذين يواجهون موقفك نفسه، كما يمكنك الاستفادة من إحدى مجموعات الدعم سواء بنفسك أو عبر الإنترنت.
آخر تعديل بتاريخ
12 يوليو 2021

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.

*لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

Age gender wrapper
Age Wrapper
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.