الهلوسة اللمسية Formication هي الشعور وكأن حشرات تزحف داخل الجلد أو فوقه أو تحته، ويُشتق هذا المصطلح من الكلمة اللاتينية "formica" التي تعني "نملة"، وفي الحالة الطبيعية تتعاون مناطق معينة في الدماغ لمعالجة الإشارات الواردة من حاسة اللمس. تَحدث الهلوسة اللمسية عندما تتصرف هذه المناطق وكأنها تعالِج إشارات عصبية حسية قادمة من الجسم رغم عدم وجود أي إشارات فعلية من هذا القبيل.
أعراض الهلوسة اللمسية
يمكن أن تظهَر هذه الحالة بأشكال متعددة، فقد يشعر بها بعض الأشخاص بشكل أساسي في اليدين أو القدمين، بينما قد يشعر بها آخرون في جميع أنحاء الجسم، وإلى جانب الإحساس بزحف حشرات على الجلد، تشمل الأعراض الأخرى لهذه الحالة ما يلي:
- الشعور بالوخز.
- حكة في الجلد.
- الشعور بعدم الراحة أو الألم في المناطق المصابة.
- الشعور بالقلق أو الضيق.
أسباب الشعور بالهلوسة اللمسية
قد يكون هذا الشعور اضطراباً نفسياً بحد ذاته غير مرتبط بحالة أخرى، أو قد يرتبط بحالات صحية نفسية وجسدية مثل:
العوامل النفسية
تشمل هذه العوامل حالات الصحة النفسية مثل:
- الفصام.
- الاكتئاب.
- القلق.
- اضطراب الوسواس القهري (OCD).
- اضطراب كرب ما بعد الصدمة (PTSD).
- الاضطراب ثنائي القطب.
في هذه الحالات قد يعتقد الأشخاص اعتقاداً راسخاً بوجود حشرات على جلدهم وقد يؤذون أنفسهم أحياناً بسبب محاولاتهم التخلص من هذا الإحساس المزعج من خلال الخدش المفرط.
تعاطي المخدرات
يمكن لتعاطي بعض العقاقير مثل الكوكايين والميثامفيتامين أن يجعلك تشعر بأن حشرات تزحف على جسدك، ويُعد هذا الإحساس شائعاً للغاية عند تعاطي هذه المواد لدرجة أنه أطلق عليه مسميات دارجة مثل "حشرات الكوكايين" و"سوس الميث". كذلك، قد ينتابك هذا الشعور أيضاً أثناء مرحلة الانسحاب من الكحول أو المواد الأفيونية.
الآثار الجانبية للأدوية
قد تسبب بعض الأدوية الهلوسة اللمسية كأثر جانبي، وتشمل هذه الأدوية:
- ميثيل فينيدات (ريتالين) — المستخدَم لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.
- مثبطات أكسيداز أحادي الأمين (MAO inhibitors) — وهي نوع من مضادات الاكتئاب.
- أدوية مرض باركنسون.
- الكورتيكوستيرويدات.
- بعض أنواع المضادات الحيوية.
بعض الحالات الطبية
يمكن أن تؤدي بعض الحالات الطبية التي تؤثّر على الدماغ والأعصاب إلى الشعور بوجود حشرات تزحف على الجلد وتشمل هذه الحالات:
- مرض باركنسون.
- التصلب المتعدد.
- إصابة الدماغ الرضية.
- الهذيان.
- الخرف.
- السكتة الدماغية.
- التهاب السحايا.
- التهاب الدماغ.
- مرض هنتنغتون.
مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وما بعدها
الشعور بالتنميل هو أحد الأعراض المعروفة لمرحلة ما قبل انقطاع الطمث وما بعدها، ويرتبط هذا الشعور بالتغيرات الهرمونية مثل انخفاض مستويات الاستروجين، حين يمكن أن تؤثر هذه التقلبات على حساسية الأعصاب وصحة الجلد، ويمكن السيطرة على هذا العرَض من خلال تعديلات في نمط الحياة أو العلاج الهرموني أو غيرها من العلاجات التي يوصي بها الطبيب.
علاج الهلوسة اللمسية
يَعتمد علاج الهلوسة اللمسية على السبب الكامن وراءه، فقد يفيد استخدام كريم موضعي يحتوي على المنثول في تخفيف الحكة لدى بعض المصابين، كما قد تساعد المرطبات أو الكريمات العازلة في الحفاظ على رطوبة الجلد، وقد يكون من المفيد أيضاً وضع كمادات ثلجية على المناطق المصابة لأنها تمنح شعوراً بالتهدئة وتوفر راحة فورية.
إذا كان سبب هذه الحالة يعود إلى وجود مشكلة طبية أو اضطراب في الصحة النفسية فسيقوم الطبيب بوصف العلاج المناسب، وقد يضع خطة علاجية طويلة الأمد، أما إذا كان السبب هو تناول دواء معين فعادة ما يمكن للطبيب اقتراح بدائل علاجية أخرى.
وفي حال كان الأمر مرتبطاً بتعاطي المخدرات فإن التوقف عن التعاطي والحصول على دعم متخصص للتعامل مع أعراض الانسحاب قد يؤدي إلى زوال هذه الأعراض، كما قد تكون الأدوية المضادة للذهان مفيدة للأشخاص الذين يعانون من هذا الشعور دون أن يكون ناجماً عن سبب طبي أو عصبي.
هل يمكن الوقاية من الهلوسة اللمسية؟
نظراً لأن هذه الحالة تَحدث بشكل غير متوقع وترتبط بالعديد من الأسباب المحتملة، فلا توجد طريقة للوقاية منها تماماً، وتتمثل الطرق الوحيدة للحد من الإصابة بها فيما يلي:
- تجنب تعاطي المخدرات.
- تجنب الإفراط في تناول الكحوليات بانتظام لتفادي حدوث الاعتماد عليها أو أعراض الانسحاب.
- استخدام معدات ووسائل السلامة لتجنب إصابات الرأس.
نصيحة من موقع صحتك Sehatok
الهلوسة اللمسية هي الإحساس بوجود نمل يزحف على الجلد أو تحته، ورغم أن هذا الإحساس حقيقي وملموس إلا أنه لا يوجد له سبب مادي مباشر ولذلك يعد هذا نوعاً من أنواع اضطراب الإحساس، فإذا كنت تعاني من هذا العرَض أو إذا ترافقت معه أعراض أخرى فننصحك باستشارة الطبيب والحديث بوضوح وصدق عن أي أعراض أو أسباب محتملة أثناء الزيارة الطبية للحصول على تشخيص دقيق. يَعتمد العلاج على السبب الكامن وراء الحالة، ومع ذلك قد تتمكن من تخفيف الأعراض باستخدام الكريمات الموضعية والمرطبات وكمادات التبريد.



