قصص مصورة

لماذا يجعل التوتر البعض أكثر رغبة بالنوم؟

عادة ما يسبب لنا التوتر شعوراً بالقلق وعدم الارتياح والتململ، وهذا كله يجعل النوم أمراً عصيباً يؤدي بنا إلى متاهة الأرق والتعب، ولكن التوتر يؤثر على البعض بعكس هذا تماماً، حيث يشعرون بالنعاس والرغبة في النوم عندما يتعرضون لمواقف مثيرة للتوتر.

يؤثر التوتر، وخصوصاً إن طالت مدته مثلاً في فترة الامتحانات بالنسبة للطلاب أو عند البدء بعمل جديد، على قدرتنا على النوم، ويجعلنا هذا نشعر بالتعب طوال النهار، ويؤدي بنا هذا في نهاية المطاف إلى الإرهاق، ولكن لِمَ يشعر البعض بالنعاس عند التوتر؟ وكيف نتعامل مع التوتر وتأثيراته على النوم؟

لم يسبب التوتر النعاس لدى البعض؟

قد يؤدي التوتر إلى الشعور بالنعاس لعدة أسباب، من أبرزها:

1. استجابة الجسم للتوتر:

عندما نتعرض لموقف يعرضنا للخطر، يتم تفعيل الجهاز العصبي الوُدي، ويبدأ الجسم بإفراز عدد من الهرمونات، أبرزها هرمون الكورتيزول المعروف بهرمون التوتر، مُحدثةً بذلك تغيرات في الجسم، تُعرف باستجابة الكر أو الفر، والتي تهدف إلى زيادة قدرة الجسم على التعامل مع ما نعتقد أنه خطر علينا، إما بمواجهته أو الهرب منه، وهذا بالضبط ما يُحدثه التوتر بأجسامنا، فنشعر عندما نتوتر بـ:

المشكلة في هذا كله أن التوتر في عالمنا الحالي لا ينجم عن أخطارٍ حقيقية تهددنا، وإنما هي على الأغلب متاعب الحياة التي نقاسيها يومياً في العمل مثلاً وغيره من مستجدات حياتنا، ولهذا ينجم عن الاستجابة هذه تعب شديد وشعور بالنعاس.

2. حلقة التوتر والأرق والنعاس:

ذكرنا في بداية المقال أن التوتر من مسببات الأرق، وإذا منعك التوتر من النوم طوال الليل، فشعورك بالنعاس طوال نهار اليوم التالي أمر حتمي، مما يزيد من شعورك بالقلق والتوتر، ويُدخلك في حلقة مفرغة من الأرق، ومزيد من التعب ومزيد من التوتر.

3. النوم كوسيلة لتفادي التوتر:

يستخدم البعض النوم كوسيلة للتهرب من مسببات التوتر بشكل مؤقت، فنرى البعض مثلاً يهرب من مسؤولياته عندما تتراكم بأخذ قيلولة، وهذا ليس حلاً مثالياً بالطبع، فهو يمنع من التعامل مع مسببات التوتر الرئيسية، ويؤدي إلى تفاقمها.

كيف نتعامل مع النعاس عند الشعور بالتوتر؟

1. الحد من المسؤوليات غير الأساسية:

من أبرز طرائق الحد من الإرهاق الذي يسببه التوتر هي الحد من التوتر نفسه، بتقليل المسؤوليات الموكلة إلينا بقدر الإمكان، فمثلاً يمكنك تأجيل الانتقال إلى مسكن جديد إن كنت قد بدأت مؤخراً بمشروع جديدٍ في عملك.

2. ممارسة الرياضة:

لا يرغب أحد بممارسة الرياضة عند الشعور بالتعب والإرهاق، ولكن الرياضة في الأوقات المليئة بالتوتر مهمة، لأنها تسهم في الحد من التوتر، وتلعب دوراً في تعزيز النوم، وتؤدي أيضاً إلى تنشيط الجسم، ولهذا قم بممارسة رياضة المشي مثلاً إن شعرت بالتعب أثناء اليوم.

3. تقنيات الاسترخاء:

تسهم تقنيات الاسترخاء في الحد من مستويات التوتر بشكل فعال، وهي بالمجمل تمارين بسيطة يمكن القيام بها في أي مكان، مثل تمارين التنفس العميق، والاستماع لموسيقى هادئة، والتأمل وغيرها. تُسهم السيطرة على التوتر بشكل عام في الحد من التعب والإرهاق الذي يسببه لك، ويمكنك ممارسة هذه التقنيات قبل النوم لتنعم بنوم صحي.

4. القيلولة:

تساعدنا القيلولة على استعادة مستويات الطاقة والتغلب على النعاس أثناء النهار، ولكن كيْ لا تنقلب القيلولة سلاحاً ضدك، لا بد من أخذ بعض الأمور بعين الاعتبار إن شعرت بالحاجة إليها، ومن أبرز ما يجب الحرص عليه عند أخذ قيلولة ما يلي:

  • ألا تتجاوز مدة القيلولة 30 دقيقة.
  • ألا تكون في وقت قريب من موعد نومك المعتاد ليلاً.
  • ألا تستخدمها كوسيلة للهرب من مسببات التوتر والمسؤوليات.

5. العلاج النفسي:

قد نحتاج أحياناً إلى التحدث مع مختص يساعدنا على التعامل مع التوتر وتأثيراته، فلا تتردد في ذلك إن شعرت أنك بحاجة.

 

المصدر:

https://psychcentral.com/stress/why-does-stress-make-me-want-to-sleep

آخر تعديل بتاريخ
22 يناير 2023

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.

*لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

Age gender wrapper
Age Wrapper
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.