صحــــتك

علامات العلاقة الزوجية الصحية تعرَّف عليها

إعداد وتحرير
علامات العلاقة الزوجية الصحية .. تعرف عليها

يمكننا أن نتفق جميعًا أنه لا توجد علاقة واحدة مثالية، وأن كل علاقة تأتي مع مجموعة من التحديات الفريدة الخاصة بها، وربما من الصحيح أن العلاقة الزوجية الصحية تتطلب كل هذه الأمور مجتمعة مع أشخاص يحبون ويحترمون ويدعمون بعضهم البعض، ولكن كيف يمكنك أن تعرف ما إذا كان هذا حقاً صحيح؟ ومتى يمكنك أن تتخلى عن حذرك وتشعر بالاطمئنان إلى أن علاقتك في الواقع صحية؟ قد تكون سيكولوجيا الحب معقدة بعض الشيء، ولكن لا يعني هذا أنه لا يمكن فهما أبداً. نبين فيما يلي بعض العلامات التي تدل على أنك في علاقة صحية، بالإضافة إلى بعض الضوابط والتوازنات التي يمكنك القيام بها للتأكد من أن هذه العلاقة صحية ومناسبة لك.

ما هي العلاقة الزوجية الصحية ؟

تتمحور العلاقة الزوجية الصحية في جوهرها حول:

  • التعاطف واللطف.
  • الموثوقية والالتزام.
  • الاحترام المتبادل للحدود.
  • القدرة على العمل معاً كفريق واحد.
  • القيم والأهداف المتشابهة.

قد يكون وجود قيم وأهداف متشابهة هو نقطة التحول في معظم العلاقات، إذ إنها تغذي بشكل أساسي كل شيء آخر تقوم به تقريبًا. تنحسر احتياجات كل شخص أو تتدفق بناءً على التجارب الشخصية، فعلى سبيل المثال، قد يكون من المهم بالنسبة لشخص ما أن يكون لديه شريك مهتم بالعمل التطوعي وخدمة المجتمع، بينما قد لا يكون ذلك مهمًا في علاقات أخرى، وكذلك بالنسبة للشخص الذي ينحدر من أسرة متماسكة ويعطي الأولوية للتجمعات العائلية، قد يواجه بعض الصعوبة مع شريك لا يعطي ذات الأهمية للعائلة.

الخلافات في العلاقة الزوجية الصحية

توجد هنا مشكلة، وهي أن الكثير من الأشخاص لا يدركون أنهم حققوا العلاقة الزوجية الصحية أو العكس، فقد تكون علاقتهم صحية بظاهرها، ولكنها ليست حقاً كذلك، وهذا يتطلب مستوى معينًا من التفكير  والنقد الذاتي، فالعلاقات الصحية تضمن ذلك، وتبنى على أخطاء سابقة وتتيح للجميع مواجهة الخلافات معًا بطريقة آمنة وبناءة ومفيدة. لا تخلو العلاقات –وحتى العلاقة الزوجية الصحية– من الأوقات الصعبة، ولكن  كيفية التعامل معها هو المهم.

علامات على أنك في علاقة زوجية صحية

من السهل أن ننجرف في التقلبات والمنعطفات التي تمر بها أي علاقة، ولكن بمجرد أن يوضع أساس متين، فإن هذه العلامات الرئيسية تعزز من وجود علاقة صحية طويلة الأمد:

الاحترام المتبادل

من الجيد وضع الحدود عندما نعلم أن تجاوزها قد يؤثر في الصحة النفسية والعاطفية والجسدية، أو يؤثر في قيمنا، ولكن الحدود جيدة أيضًا لإرساء مستوى من الاحترام لبعضنا البعض، وفهم الأمور التي يشعر كل من الشريكين بأهميتها، ولهذا ففي العلاقة الزوجية الصحية يفسح الشريك المجال للآخر، فمثلاً، إذا لم يكن الشريك راضياً عن أحد أصدقاء الطرف الآخر، ومع ذلك لم يحاول منع الشريك من الاستمرار في رؤية الصديق، فهذه علامة جيدة على الاحترام.

الثقة المتبادلة

لا تقتصر الثقة على الأمور الكبيرة والمهمة فقط، بل تمتد أيضاً لتشمل الأمور التي تبدو صغيرة، كأن تثق بمشاركة شريكك بمشاعرك أو السماح لنفسك بأن تكون ضعيفًا أمام الشريك، وكذلك باتخاذ بعض القرارات الحياتية الكبيرة، مثل اختيار مكان العيش.

التواصل

من السهل نوعًا الاستمتاع بالعلاقة بين الشريكين في الأوقات الجيدة، ولكن ما يصنع العلاقة الزوجية الصحية هو المرور بالأوقات الصعبة معًا، وهذا يعني أن الشريكين يسعيان للتواصل بشكل فعال من خلال إيجاد طرق للتعبير عن المشاعر والاستماع للطرف الآخر في ذات الوقت، حتى عندما يتجادل الزوجان ويختلفان.

الرضى بالاختلافات

في معظم الحالات، عندما يكون هناك نزاع، يريد الشريك أن يشعر بأن رأيه مسموع ومفهوم، ويريد أن يخرج من الخلاف وهو يشعر بأن الحل مناسب للطرفين، ولكن لا بأس بالاختلاف في بعض الأحيان وعدم الاتفاق على كل الأمور، وهنا نعود لنقطة الثقة، فعندما يختلف الزوجان حول مشكلة أو حل، أو حتى بشأن شيء بسيط أثناء اليوم، فإن إيجاد طريقة للتوصل إلى حل وسط هو أمر أساسي.

المسامحة

يُعد التسامح علامة من علامات الحب، وهو دليل العلاقة الزوجية الصحية، فإذا كنت تواجه صعوبة في التخلي عن أو تجاوز المشاكل بينكما، أو إذا كنت تواجه صعوبة في التسامح، فيمكن للعلاج السلوكي المعرفي أن يساعد في تحديد المحفزات التي تعزز هذا السلوك، بالإضافة إلى توفير آليات للتكيف يمكنك تجربتها عندما يتكرر النزاع في المستقبل.

الإيمان بالعلاقة

ربما تكون إحدى أكثر الشكاوى شيوعًا في العلاقات هي أن أحد الطرفين يبذل جهدًا أكبر من الآخر لإنجاح العلاقة، ولا أحد يحب أن تكون العلاقة من طرف واحد، ولكن كيف يمكنك إيجاد طريقة لتحقيق التوازن، أو على الأقل أن تكون مرتاحًا لما يبذله كل طرف تجاه هذه العلاقة، والمهم هنا التواصل مع الطرف الآخر بشأن هذا الأمر، ولا بد من التذكر أن العلاقة الزوجية الصحية ستشهد تبايناً في مقدار الجهد الذي يبذله كل من الطرفين في سبيل استمرار العلاقة، إذ يقوم أحد الشريكين بتعويض جهود الطرف الآخر، والعكس صحيح في أوقات أخرى.

الاستمتاع بصحبة الشريك ودعم أهدافه

ربما يتكون الروتين الأسبوعي بعد العمل من لعب ألعاب الفيديو مع بعضكما، أو مشاهدة برامجكما المفضلة، وفي معظم الأحيان تتوافق اهتماماتكما المشتركة، ولكن عندما يخطط أحد الشريكين فجأة للقيام بنشاط يهتم هو به فقط، يقدم الطرف الآخر الدعم لتحقيق تلك الأهداف. إن أهمية القيام بالأشياء معًا ودعم النمو الشخصي لبعضكما في العلاقة الزوجية الصحية تتمثل في أنها تسمح لكما بمشاركة الأشياء التي تحبونها مع بعضكما، وتمنح كلًا منكما المساحة لتقديم الدعم حتى عندما لا يتماشى أمر ما مع اهتماماتك الفردية.

اتخاذ القرارات معاً

يكون الشريكان في العلاقة الزوجية الصحية قادرين على اتخاذ جميع القرارات مهما كانت صغيرة أو كبيرة بالتعاون معاً، وهنا أيضاً تظهر أهمية الثقة والتواصل والاحترام.

كيف تتأكد أن علاقتك بشريكك صحية؟

يُعد الشك في الذات خصماً قوياً، ولكن هناك بعض الضوابط التي يمكنك وضعها لتطمئنك بأنك في وضع جيد في علاقتك، أو لتحديد ما يحتاج إلى التحسين، ومن الأمور التي يمكنك الاستمرار في مراجعة نفسك بشأنها مع مرور الوقت هو ما إذا كانت ثقتك تجاه شريكك تتزايد أم لا، هل هناك شيء لا تحصل عليه وتحتاج إليه؟ وهل هناك شيء لا تقوم به ويحتاج إليه شريكك؟ إن إجراء مناقشة أيضاً من حين لآخر مع الشريك حول شعور كل منكما في العلاقة هو أداة رائعة للمضي قدمًا في العلاقة، حتى لو كان ذلك في بداية العلاقة، وهذا يضمن أنكما تعملان على تحقيق نفس الأهداف.

الأسئلة الشائعة

ما الذي يجعل العلاقة الزوجية قوية؟

للحفاظ على قوة العلاقات، فإن التواصل الفعال، والثقة، والتعاطف، وقضاء وقت ممتع معًا، والتوافق، والدعم العاطفي، واحترام استقلالية كل من الطرفين، والتعبير عن الامتنان، والقدرة على التكيف، ومشاركة القيم المشتركة تعد عوامل حيوية لتحقيق ذلك.

كيف تبدو العلاقة الزوجية غير الصحية؟

تكون العلاقات غير الصحية مبنية على القوة والسيطرة، وقد لا تبدو السلوكيات غير الصحية مشكلة كبيرة في البداية، ولكن الإهانات والاتهامات بالغيرة والصراخ والتحقير أو غيرها من السلوكيات المسيئة هي دليل على أن العلاقة بين الطرفين غير صحية.

نصيحة من موقع صحتك

تتطلب العلاقة الزوجية الصحية بذل الجهد والالتزام والاحترام المتبادل، وهو ليس بالأمر السهل دوماً، ولكن عندما يكون كلا الشريكين متعاطفين وجديرين بالثقة ويتشاركان قيمًا متشابهة، يمكن مواجهة التحديات معًا. تشمل العلامات الرئيسية للعلاقة السليمة الاحترام المتبادل والثقة والتواصل الفعال والقدرة على تقبل الاختلافات والتسامح، ودعم كل منهما لأهداف الآخر. من المهم اتخاذ القرارات معاً، والتأكد من أن كلا الشريكين يشعران بأنهما مسموعان ومقدّران، ويمكن أن يساعد التأمل الذاتي المنتظم والمناقشات المفتوحة مع شريكك في ضمان بقاء العلاقة قوية وصحية ومتوافقة مع احتياجات ورغبات كلا الشريكين.

آخر تعديل بتاريخ
10 فبراير 2025
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.