قصص مصورة

سلوكيات تختبئ خلف ردود الأفعال المبالغ فيها عند بعض الأشخاص

إن استخدام الاستجابات العاطفية المبالغ فيها تجاه الأشياء التي تزعجك قد يخفي أمورًا عدة، قد لا تكون ظاهرة بشكل واضح. فهل تساءلت يوماً ما الذي يختبئ وراء المبالغة في ردود الأفعال؟

المبالغة في رد الفعل هي في الأساس استجابة عاطفية متزايدة، تحدث عندما يطرأ في حياتك اليومية شيء خارج عن المألوف. وفي معظم الأحيان وفي الوضع الطبيعي، إذا سكبت العصير على أرضية المطبخ، فإنك قد تشتكي قليلاً، ثم ستنهض لتنظف الفوضى التي حصلت، وبهذا ينتهي الأمر بكل بساطة. ولكن في حالة المبالغة في رد الفعل، فإن سكب مشروبك قد يؤدي إلى نوبة غضب أحياناً. هل تساءلت يوماً لماذا يمكن أن تكون ردود الفعل مختلفة جداً عن بعضها البعض، بل وقد ترتبط بالموقف نفسه؟

ما الذي يختبئ وراء سلوكياتك المبالغ فيها؟

المبالغة في ردود الأفعال هو أمر أكبر بكثير من مجرد استجابة عاطفية حالية، فهناك عديد من الأسباب التي قد تجعلك تتفاعل بطريقة عنيفة عند التعامل مع مشكلة صغيرة، وفي الواقع، من الطبيعي جداً المبالغة في ردود الأفعال أحياناً، نظراً لوجود كثير من التوتر في عالمنا اليومي. وعلى الرغم من أن كون المبالغة في ردود الأفعال من الأمور الشائعة، فهي تعد من السلوكيات الصحية. لذلك، دعنا نلقي نظرة على ما يختبئ وراء رد الفعل المبالغ فيه، التي يتفاجأ مَنْ حولك به أحياناً.

1. كبت المشاعر

إذا لم تعبر عن مشاعرك تجاه موقف معين، وما زال هذا الموقف يزعجك، فستظل هذه المشاعر مخزنة حتى وقت لاحق، وعندما تتراكم هذه المشاعر بحيث لا يمكن أن تبقى في داخلك، فإنها ستنفجر، متمثلة في ردة الفعل المبالغ فيها عند التعرض لأبسط المواقف المزعجة، وينطبق هنا المثل العربي الشائع "القشة التي قسمت ظهر البعير".

2. محاولة استعطاف المحيطين

قد يبالغ البعض في ردود الأفعال في محاولة لاستعطاف المحيطين، فعندما يبالغ شخص ما في رد فعله، فإننا نتفاجأ ثم نحاول تهدئته، ومع ذلك، فإن هذا الأمر يغذّي سلوك رد الفعل المبالغ فيه، ويزيد الأمر سوءاً. وفي معظم الأوقات، يعرف الشخص أنه يستخدم رد الفعل المبالغ فيه لاستعطاف شخص آخر، ولكن هناك حالات نادرة يتم فيها استخدام هذا التكتيك كثيراً بحيث يصبح جزءاً من هوية الشخص. في مثل هذه الحالات، قد يكون هناك حاجة إلى المساعدة النفسية المختصة.

3. الشعور بالتهديد

من الطبيعة البشرية التعرض للاستجابة لما يُعرف بحالة الكرّ والفر، حيث يساعدنا هذا في التعامل بشكل صحيح مع التهديدات المحيطة، لكن من غير الصائب أن تكون في حالة تأهب مستمر بشأن أشياء لا تستحق ردة الفعل المبالغ فيها.

فهناك شيء واحد قد تخفيه ردود الأفعال التي تقوم بها وهو الشعور بالتهديد، ولا يشترط أن يعد هذا بسبب الإصابة بأحد اضطرابات الشخصية.

وكمثال توضيحي، في بعض الأحيان تقتل بعض الحيوانات أنواعَ الحيوانات الأخرى الدخيلة قبل أن تعرف ما إذا كانت هذه الحيوانات خطيرة أم لا. لذلك، في بعض الأحيان، نفترض نحن البشر هذه الافتراضات أيضاً، ونبالغ في رد فعلنا قبل التفكير في الأمور.

4. فقدان الشعور بالثقة والأمان

أنت أكثر عرضة للإفراط في ردود الأفعال إذا كنت تعاني من الشعور بعدم الأمان، لكن تذكر: ليست كل المشكلات تنبع من الشعور بعدم الأمان، لكن مواجهة مشكلات متعلقة بالثقة بالنفس قد يجعلك شخصًا عاطفيًا أكثر. ستجعلك هذه الحالة العاطفية المتزايدة أيضاً أكثر عرضة للمبالغة في ردة الفعل تجاه المواقف التي تشعر فيها أن ثقتك بذاتك في خطر.

5. قلة النوم والراحة

كلنا نعلم أن النوم مهم جداً للصحة، لكن قلة النوم يمكن أن تسبب الشعور بالإنهاك الجسدي والنفسي، فمثلاً المواقف التي تتجاهل فيها الانتقادات السخيفة عادةً، قد تسبب لك حالة من ردة الفعل العنيفة إذا كنت مجهداً من قلة النوم.

وفي الواقع، تؤدي قلة النوم إلى تعطيل الاتصال بين أجزاء الدماغ، مما يؤدي إلى المبالغة في ردة الفعل المبالغ فيها تجاه المحفزات السلبية.

6. الشعور بالجوع

عندما لا تحصل على القدر الذي يحتاجه جسمك من الطعام تنخفض نسبة السكر في الدم، وعندما يحدث هذا، يضخ الجسم هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول في مجرى الدم في محاولة لإعادة مستويات الجلوكوز إلى طبيعتها، وهذا الخليط الهرموني يخلق مزيدًا من التوتر والطاقة، ما يدفع البعض أحياناً إلى إصدار ردود أفعال مبالغ فيها تجاه مواقف شبه تافهة.

كيف يمكننا التوقف عن القيام بردود الأفعال المبالغ فيها؟

إلى حد ما، يمكننا تحسين الطريقة التي نستجيب بها للآخرين. ومع ذلك، فإن ردود الفعل المفرطة ستحدث من وقت لآخر، إنها مجرد طبيعة بشرية. ولكن كما هو الحال دائمًا، يمكن لجرعة جيدة من فهم الذات أن تقلل من تكرار سلوك الاستجابة غير الصحية هذا. فإذا كنت تبالغ في ردود أفعالك، تجنب أن تقسو على نفسك، فقط عبّر عن مشاعرك، وإذا كان هناك شخص في حياتك يبالغ دائماً في ردود أفعاله، كن صبوراً معه، واعلم أنه ليس هناك شخص كامل.

 

المصدر:

https://www.learning-mind.com/overreacting-reasons/

آخر تعديل بتاريخ
21 يناير 2023

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.

*لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

Age gender wrapper
Age Wrapper
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.