“يجب أن أتوقف”… جملة قد يرددها الكثيرون أثناء التصفح المستمر للأخبار والمنشورات السلبية على الإنترنت، دون القدرة على التوقف. هذه الظاهرة تُعرف باسم التصفح القهري للمحتوى السلبي (Doomscrolling)، وهي تعني الاستمرار في قراءة أخبار أو محتوى محبط رغم الشعور بالتوتر أو الانزعاج.
ويشرح الدكتور كريج ن. سوتشوك، الطبيب النفسي في Mayo Clinic، أن هذه العادة أصبحت أكثر انتشارًا، خصوصًا منذ جائحة كوفيد-19، عندما أصبح الهاتف المصدر الرئيسي للأخبار والمعلومات.
لماذا لا نستطيع التوقف عن التصفح القهري للمحتوى السلبي؟
الدماغ البشري مبرمج طبيعيًا للانتباه إلى التهديدات.
لكن المشكلة اليوم أن التصفح القهري للمحتوى السلبي يستغل هذه الآلية، فيدفعنا للبحث المستمر عن أخبار مقلقة أو صادمة.
النتيجة:
دائرة مغلقة - بحث - قلق - مزيد من التصفح - قلق أكبر.
كيف يؤثر التصفح القهري للمحتوى السلبي على حياتك؟
يؤثر التصفح القهري للمحتوى السلبي على حياتنا بشكل كبير وخاصةً على العادات اليومية:
اضطراب النوم
التصفح قبل النوم قد يؤخر وقت النوم ويؤدي إلى تعب في اليوم التالي.
تدهور المزاج
بعد دقائق من التصفح، قد يتحول المزاج من طبيعي إلى قلق أو غضب أو إحباط.
ضعف العلاقات الاجتماعية
الوقت الطويل على الهاتف يقلل التفاعل مع العائلة والأصدقاء.
قلة النشاط البدني
بدل الحركة أو الرياضة، يصبح التصفح نشاطًا سلبيًا يستنزف الطاقة.
كيف تتخلص من التصفح القهري للمحتوى السلبي؟
هناك العديد من الطرق التي تساعد في التخلص من هذه العادة، مثل:
راقب نفسك أثناء التصفح
توقف كل 5–10 دقائق واسأل نفسك: كيف أشعر الآن؟
ضع وقتًا محددًا
خصص 15–20 دقيقة فقط للتصفح، مرتين يوميًا.
استبدل العادة
عوض التصفح بـ:
- المشي أو الرياضة
- التواصل الاجتماعي الواقعي
- النوم الجيد
- قضاء وقت في الطبيعة
ما تأثير الأخبار السلبية المتكررة على الدماغ؟
مع التعرّض المستمر للأخبار السلبية، يبدأ الدماغ في الدخول في حالة من “التحفّز الزائد”، حيث يظل في وضع ترقّب دائم لأي تهديد محتمل. هذا الأمر لا يسبب فقط زيادة القلق، بل قد يجعل الشخص يفسّر الأحداث اليومية بطريقة أكثر سلبية حتى خارج الإنترنت. ومع الوقت، يتحول التصفح القهري للمحتوى السلبي إلى نمط تفكير يؤثر على المزاج العام، ويقلل القدرة على التركيز والشعور بالراحة النفسية.
الخلاصة العلمية من موقع صحتك Sehatok
التصفح القهري للمحتوى السلبي ليس مجرد عادة رقمية، بل سلوك يؤثر مباشرة على الصحة النفسية والمزاج والحياة اليومية.
ومع الوعي ووضع حدود واضحة، يمكن كسر هذه الدوامة واستعادة التوازن النفسي.