قد تكون المشكلات الصحية المزمنة المؤثرة في النوم متعلقة بطريقة غير متوقعة بنوعية نومك، وليس بالضرورة بكمية النوم، عدا عن تأثيرات الأدوية التي تتناولها، وقد تكون هذه المشكلات السبب وراء الأرق أو الاستيقاظ المتكرر ليلاً. إليك بعضًا من هذه الحالات الشائعة ومدى ارتباطها بمشكلات النوم.
المشكلات الصحية المزمنة المؤثرة في النوم .. الحساسية
تسبب الحساسية من عثّ الغبار والعفن وحبوب اللقاح وغيرها: العطاسَ والاحتقان والحكة وتدميع العيون التي قد تؤدي إلى مزيد من ساعات الاستيقاظ في الليل، بالإضافة إلى ضعف جودة النوم. وإذا كنت تعاني من انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم الخفيف (والذي يتمثل بتوقف التنفس مؤقتاً)، فإن انسداد الأنف قد يزيد الأمر سوءًا، لأنك ستضطر إلى التنفس من خلال فمك كثيراً. وفي الوقت نفسه يمكن لأدوية الحساسية التي تحتوي على السودوإيفيدرين أن تمنعك من النوم، في حين أن الأدوية التي تحتوي على مضادات الهيستامين مثل ديفينهيدرامين يمكن أن تجعلك تشعر بالنعاس الشديد في اليوم التالي.
مرض ألزهايمر
يُعتبر الأرق والنوم أثناء النهار أكثر شيوعاً في المراحل المتأخرة من مرض ألزهايمر، وقد يساعد الحفاظ على جدول يومي منتظم، أو الحصول على الأدوية المنومة أحياناً في تحسين جودة النوم، وهو من أبرز المشكلات الصحية المزمنة المؤثرة في النوم عند كبار السن.
الربو
بالنسبة لنحو 60% من المصابين بالربو؛ قد تؤدي تغيرات مجرى الهواء ليلاً (وتسمى الربو الليلي) إلى السعال والصفير وضيق التنفس الذي يؤثر على جودة النوم. وقد يساهم دواء الثيوفيلين لعلاج الربو في مشكلات النوم والاستيقاظ الليلي بشكل متكرر، كما يمكن استخدام دواء الاستنشاق للتخفيف السريع ألبوتيرول أكثر مما يوصي به طبيبك. هذه الحالة أيضًا تندرج ضمن المشكلات الصحية المزمنة المؤثرة في النوم.
تضخم البروستات الحميد
يعد تضخم غدة البروستات من المشكلات الصحية الشائعة بين الرجال، ونتيجة لذلك، يستيقظ ما يقارب واحد من كل ثلاثة رجال أكبر من 60 عاماً مرتين أو أكثر كل ليلة لاستخدام الحمام، ويمكن أن تساعد بعض الأدوية على تجاوز هذه المشكلة.
الانسداد الرئوي المزمن
قد تؤدي اضطرابات الرئة -مثل انتفاخ الرئة والتهاب الشعب الهوائية المزمن والربو- إلى السعال وألمِ الصدر وصعوبة التنفس التي تؤثر سلباً على جودة النوم لما يقارب 50% من المرضى الذين يعانون من مرض الانسداد الرئوي المزمن. كما قد تنخفض مستويات الأكسجين في الدم، مما يسبب التعب أثناء النهار. بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني ما يصل إلى 15% من الأشخاص المصابين بمرض الانسداد الرئوي المزمن من توقف التنفس أثناء النوم، ويمكن لبعض أدوية مرض الانسداد الرئوي المزمن مثل ألبوتيرول والبريدنيزون أن تسبب أيضاً مشكلات في النوم. هذه حالة أخرى من المشكلات الصحية المزمنة المؤثرة في النوم بشكل مباشر.
فشل القلب الاحتقاني
يعاني نسبة كبيرة من الأشخاص من مشكلة فشل أو قصور القلب الاحتقاني الذي يُضعف قدرة القلب على ضخ الدم، ويزيد من خطر الإصابة بانقطاع التنفس أثناء النوم، واهتزاز الذراعين والساقين المسبب لاضطراب النوم، والذي يُطلق عليه حركات الأطراف الدورية. لكن يمكن أن تساعد علاجات قصور القلب في التخفيف من هذه التأثيرات، وقد تحتاج أيضاً إلى علاجات انقطاع التنفس مثل جهاز التنفس بضغط مجرى الهواء المستمر.
الاكتئاب والقلق
جميعنا معرَّضون لقضاء ليالٍ سيئة من حين لآخر بسبب التوتر أو القلق بشأن حدَث أو ظروف معينة. ولكن إذا استمرت مشكلات النوم، فقد تكون هناك علاقة بالاكتئاب أو القلق، ويمكن أن يساعد علاج الاكتئاب والقلق على تحسين جودة النوم، كما أن علاج مشكلات النوم يمكن أن يحسن من مشكلات الصحة العقلية هذه، فكل من الأمرين يتأثر بالآخر. لذلك يعتبر القلق والاكتئاب من المشكلات الصحية المزمنة المؤثرة في النوم.
السكري
قد يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم إلى تحفيز كليتيك على إفراز المزيد من الجلوكوز في البول، مما يؤدي إلى المزيد من التردد إلى الحمام خلال الليل. بالإضافة إلى ذلك، يعاني العديد من مرضى السكري من زيادة الوزن أيضاً، مما قد يزيد من خطر الإصابة بتوقف التنفس أثناء النوم، وقد يؤثّر الألم الناتج عن تلف الأعصاب المرتبط بمرض السكري والتعرق الليلي بسبب تغيير مستويات السكر في الدم على جودة نومك أيضاً، وهو مثال آخر على المشكلات الصحية المزمنة المؤثرة في النوم.
الارتجاع المَعدي المريئي
تشير الدراسات إلى أن ما يصل إلى ثلاثة من كل أربعة أشخاص ممن يعانون من حموضة المعدة لديهم أعراض ليلية على الأقل مرة واحدة في الأسبوع، ويؤدي الاستلقاء إلى تفاقم ارتداد أحماض المعدة إلى المريء. وقد يساعدك تجنب الوجبات الكبيرة قبل النوم ورفع الرأس على وسادة عالية على تجنب هذه المشكلة.
مرض باركنسون
يعد الأرق والكوابيس والأحلام وتوقف التنفس أثناء النوم والنوم دون سابق إنذار أثناء النهار من بين مشكلات النوم التي قد يعاني منها الأشخاص المصابون بمرض باركنسون. وقد تساعد بعض الأدوية في التغلب على هذه المشكلات، على الرغم من أن بعض أدوية مرض باركنسون قد تسهم بحدوث الأرق، لذلك قد يقترح طبيبك تناولها في وقت مبكر خلال اليوم، مما يجعل هذه الحالة ضمن المشكلات الصحية المزمنة المؤثرة في النوم.
الأسئلة الشائعة
ما أبرز المشكلات الصحية المزمنة التي تؤثر على النوم؟
تشمل أبرز المشكلات الصحية المزمنة التي قد تؤثر على النوم أمراضاً مثل الربو الليلي، والاكتئاب والقلق، والسكري، وتضخم البروستات الحميد، ومرض ألزهايمر، وفشل القلب الاحتقاني، والانسداد الرئوي المزمن، ومرض باركنسون. هذه الحالات غالباً ما تؤدي إلى الأرق أو الاستيقاظ المتكرر ليلاً، مما يقلل من جودة النوم ويؤثر على الصحة العامة.
كيف يمكن التعامل مع مشكلات النوم الناتجة عن هذه الحالات الصحية؟
لمواجهة اضطرابات النوم الناتجة عن هذه المشكلات الصحية، من المهم استشارة الطبيب لتحديد العلاج المناسب أو تعديل الأدوية إذا كانت تسبب الأرق. بالإضافة إلى ذلك، يمكن اتباع عادات نوم صحية مثل تحديد أوقات نوم واستيقاظ منتظمة، وتجنب الأطعمة الثقيلة والكافيين قبل النوم، وممارسة تمارين الاسترخاء قبل النوم لتحسين جودة النوم وتقليل تأثير هذه المشكلات الصحية.
نصيحة من موقع صحتك
تذكّر أن تدبير النوم الجيد جزء أساسي من التحكم في أي مشكلة صحية مزمنة. حاول الالتزام ببرنامج يومي ثابت، وممارسة النشاط البدني المعتدل إذا كانت حالتك الصحية تسمح بذلك، وتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم. كما أن مراجعة الطبيب بانتظام ومناقشة أي تغيرات في نمط النوم قد تساعدك على الحصول على العلاج المناسب وتحسين جودة حياتك بشكل عام.



