صحــــتك

مياه البحر للبشرة والشعر: هل تمنحهما فوائد حقيقية؟

مياه البحر للبشرة والشعر
مياه البحر للبشرة والشعر

طالما ارتبطت أيام البحر ببشرة تبدو أكثر نضارة وشعر يبدو أكثر كثافة وتموجًا، ما جعل مياه البحر للبشرة والشعر من الوصفات الطبيعية الشائعة على وسائل التواصل الاجتماعي. ويعتقد البعض أن الملح والمعادن الموجودة في مياه البحر قد تساعد على تقشير البشرة، وتقليل الدهون أو تحسين مظهر الشعر. لكن هل تمنح مياه البحر هذه الفوائد فعلًا؟ وهل يمكن أن تكون مفيدة لجميع أنواع البشرة والشعر؟ لتعرف التفاصيل العلمية الدقيقة حول ماهية فوائد مياه البحر للبشرة والشعر، تابع مقالنا هذا من موقع صحتك Sehatok  الطبي.

ما الذي تحتوي عليه مياه البحر؟

تحتوي مياه البحر أساسًا على الماء والأملاح، وعلى مجموعة من المعادن الذائبة، أبرزها الصوديوم والمغنيسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم، مع اختلاف التركيب بحسب المنطقة ومصدر المياه.
وهنا، من المهم التفريق بين مياه البحر الطبيعية وبين منتجات العناية بالبشرة التي تحتوي على أملاح البحر أو أملاح البحر الميت؛ فوجود المعادن في منتج تجميلي بتركيز وتركيب محددين، لا يعني أن وضع مياه البحر مباشرة على الوجه أو الشعر سيمنح التأثير نفسه. وتشير بعض الدراسات إلى أن حمامات أملاح البحر الميت أظهرت تحسنًا في ترطيب الجلد، إلا أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن مياه البحر العادية تعالج مشكلات البشرة، كما أن بعض الفوائد قد ترتبط بالمعادن، خصوصًا المغنيسيوم، وليس بالملح وحده.

ما هي فوائد مياه البحر للبشرة والشعر حسب الدراسات؟

تختلف فوائد مياه البحر للبشرة والشعر بحسب نوع البشرة والشعر ومدة التعرض للماء المالح. كما ينبغي التفريق بين مياه البحر الطبيعية وبين المنتجات التي تحتوي على أملاح البحر أو أملاح البحر الميت بتركيبات مدروسة. وفيما يلي أبرز التأثيرات المحتملة:

مياه البحر قد تساعد على تقشير البشرة

يعمل الملح الموجود في مياه البحر بطريقة ميكانيكية على إزالة بعض الخلايا الميتة الموجودة على سطح الجلد، ولذلك قد تشعرين بأن البشرة أصبحت أكثر نعومة بعد قضاء وقت في البحر.
وتشير الأبحاث إلى أن الماء المالح يمكن أن يساعد على تقشير البشرة وإزالة خلايا الجلد الميتة عند استخدامه أحيانًا. لكن استخدامه بشكل متكرر قد يؤدي إلى جفاف البشرة وتهيجها. لذلك، لا يعني الشعور بنعومة البشرة بعد السباحة أن تكرار التعرض لمياه البحر سيجعلها أكثر صحة.

مياه البحر قد تقلل الدهون على سطح البشرة مؤقتًا

قد تلاحظ بعض صاحبات البشرة الدهنية أن البشرة تبدو أقل لمعانًا بعد السباحة في البحر.
ويرتبط ذلك جزئيًا بقدرة الملح على إزالة بعض الزيوت والدهون من سطح الجلد، لذلك قد تبدو البشرة أكثر جفافًا ونظافة. لكن هذا التأثير مؤقت، ولا يعني أن مياه البحر تعالج البشرة الدهنية أو تتحكم في إفراز الدهون على المدى الطويل.

مياه البحر تحتوي على معادن مختلفة

لا تحتوي مياه البحر من الملح فقط، بل تحتوي أيضًا على معادن مثل المغنيسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم. وقد أثبتت بعض الدراسات التي أجريت على أملاح البحر الميت تحسنًا في ترطيب البشرة، وقد يكون المغنيسيوم أحد العوامل المرتبطة بهذه النتائج. لكن هذه النتائج لا تعني أن مياه البحر العادية تمتلك التأثير نفسه. وهنا ينبغي عدم الخلط بين مياه البحر وأملاح البحر الميت؛ فتركيبة المعادن تختلف فيما بينهما.

هل مياه البحر مفيدة لحب الشباب؟

تنتشر فكرة أن مياه البحر يمكن أن تكون علاجًا طبيعيًا لحب الشباب، لكن الأدلة لا تدعم اعتبار مياه البحر علاجًا مستقلًا لحب الشباب. قد يجعل الماء المالح البشرة أقل دهنية ويزيل بعض الخلايا الميتة، ولذلك قد يبدو الجلد أفضل لفترة قصيرة. لكن الأبحاث توضح أن الماء المالح قد يكون مناسبًا أكثر للبشرة الدهنية أو المعرضة للحبوب لدى بعض الأشخاص، مع التأكيد على أنه ليس علاجًا لحب الشباب بحد ذاته.

هل مياه البحر مناسبة للبشرة الجافة والحساسة؟

قد تكون مياه البحر للبشرة والشعر أقل ملاءمة عندما تكون البشرة جافة أو حساسة، لأن الملح قد يزيد فقدان الرطوبة من سطح الجلد ويؤدي إلى الشعور بالشد والجفاف. وقد أوضحت عدة الدراسات أن الملح الموجود في مياه البحر يمكن أن يكون مهيجًا للبشرة المصابة بالإكزيما، خصوصًا خلال فترات التهيج. لذلك، توصي بشطف الجلد بعد السباحة في البحر وإزالة الملح عنه. لذلك، ينبغي مراقبة البشرة والتوقف عن استخدامه إذا سبب الحكة أو الاحمرار أو الجفاف.

هل مياه البحر مفيدة للشعر؟

قد يكون تأثير مياه البحر على الشعر مختلفًا عن تأثيرها على البشرة.
فبعد السباحة قد يبدو الشعر أكثر كثافة وتموجًا، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يمتلكون شعرًا مموجًا أو مجعدًا. لكن هذا المظهر لا يعني أن الشعر أصبح أقوى أو أكثر صحة. فالملح قد يزيل جزءًا من الزيوت الطبيعية التي تساعد في الحفاظ على رطوبة الشعر، ومع التعرض للشمس والحرارة والرياح قد يصبح الشعر أكثر جفافًا وخشونة وتشابكًا. ولهذا قد يكون تأثير مياه البحر على الشعر تجميليًا ومؤقتًا أكثر منه علاجيًا.

كيف تحافظين على بشرتك عند استخدام مياه البحر؟

إذا كنت تحبين السباحة في البحر، فلا داعي لتجنبها لمجرد الخوف من الملح، لكن من المهم حماية البشرة.
قبل السباحة

  1. ضعي واقي شمس واسع الطيف بعامل حماية SPF 30 أو أكثر.
  2. استخدمي مرطبًا مناسبًا إذا كانت بشرتك جافة.
  3. تجنبي المقشرات القوية قبل التعرض للشمس.
  4. إذا كانت لديك إكزيما نشطة أو التهاب جلدي، انتبهي إلى كيفية استجابة بشرتك لمياه البحر.

بعد السباحة
هذه الخطوات في غاية الأهمية عند الحديث عن مخاطر مياه البحر للبشرة والشعر

  1. اشطفي جسمك بمياه عذبة.
  2. جففي البشرة بالتربيت بدل الفرك.
  3. ضعي مرطبًا مناسبًا بعد الاستحمام.
  4. إذا كانت بشرتك حساسة، اختاري منتجات خالية من العطور.
  5. أعيدي وضع واقي الشمس عند العودة إلى الخارج.

كيف تحافظين على شعرك بعد السباحة في البحر؟

خطوات بسيطة تساعدك في حماية شعرك بعد السباحة في البحر:

  1. اشطفي شعرك بالماء العذب بعد السباحة.
  2. استخدمي بلسمًا مرطبًا.
  3. يمكن استخدام بلسم يترك على الشعر إذا كان شعرك جافًا.
  4. تجنبي الحرارة العالية مباشرة بعد السباحة.
  5. استخدمي ماسكًا مرطبًا بصورة دورية إذا كان الشعر جافًا أو مصبوغًا.
  6. يمكن ترطيب الشعر بالماء العذب قبل السباحة لتقليل امتصاصه للماء المالح.

مخاطر وأضرار مياه البحر للبشرة والشعر

رغم الحديث عن فوائد مياه البحر للبشرة والشعر، فإن الإفراط في التعرض لها قد يسبب بعض المشكلات.

أضرار مياه البحر للبشرة

  1. الجفاف.
  2. الشعور بالشد.
  3. التقشر.
  4. التهيج.
  5. زيادة أعراض الإكزيما لدى بعض الأشخاص.
  6. تفاقم حساسية البشرة.

أضرار مياه البحر للشعر

  1. الجفاف.
  2. الخشونة.
  3. زيادة التشابك.
  4. فقدان جزء من الزيوت الطبيعية.
  5. زيادة قابلية الشعر للتكسر إذا كان الشعر متضررًا. 
  6. تزداد المشكلة عندما يترافق التعرض للماء المالح مع الشمس والحرارة والرياح.

نصيحة من موقع صحتك Sehatok

يمكن أن تمنح مياه البحر للبشرة والشعر بعض التأثيرات المؤقتة؛ فقد تساعد الأملاح على إزالة بعض الخلايا الميتة والدهون من سطح البشرة، وقد تمنح الشعر مظهرًا أكثر كثافة وتموجًا. لكن هذه التأثيرات لا تعني أن مياه البحر علاج للبشرة أو الشعر، بل إن الإفراط في التعرض للماء المالح قد يؤدي إلى جفافهما، وقد يؤثر  بشكل خاص في البشرة الحساسة أو المصابة بالإكزيما. لا تخلطي بين “المظهر الصحي” و”الصحة الحقيقية”، فقد تخرجين من البحر ببشرة تبدو أنظف وشعر يبدو أكثر كثافة، لكن هذا لا يعني أن الملح عالج بشرتك أو غذّى شعرك.
لذلك، لا تحاولي إبقاء مياه البحر على بشرتك وشعرك طوال اليوم للحصول على فوائد إضافية؛ فالاعتدال هو السر. استمتعي بمياه البحر، لكن بعد السباحة أعطي بشرتك وشعرك ما فقداه: الماء والترطيب والحماية.

 

 

آخر تعديل بتاريخ
23 أغسطس 2026
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.