تتم عملية إذابة الفيلر عن طريق استخدام إنزيم لتفكيك وإزالة مواد الفيلر المحقونة في الجلد، وقد يتم اللجوء إلى هذا الإجراء لمعالجة مضاعفات ناتجة عن علاجات الفيلر، أو لتصحيح نتائج غير مرغوب فيها، أو من أجل التحضير لإجراءات تجميلية جديدة. ورغم أن هذا الإجراء يتيح التخلص بفعالية من الفيلر المعتمد على حمض الهيالورونيك، إلا أن أضرار تذويب الفيلر واردة، لذا يتطلب هذا الإجراء دراسة متأنية وفهم الآلية والنتائج المحتملة.
لماذا يلجأ الأطباء لإذابة الفيلر؟
إذابة الفيلر هي إجراء طبي يعكس آثار الفيلر المصنوعة من حمض الهيالورونيك، ويتضمن هذا الإجراء حقن إنزيم الهيالورونيداز، وهو إنزيم طبيعي يتم حقنه في المناطق التي تم حقن الفيلر فيها سابقًا. يعمل هذا الإنزيم على تكسير جزيئات حمض الهيالورونيك؛ مما يسمح للجسم بامتصاص المادة المذابة والتخلص منها عبر العمليات الطبيعية، وقد يوصي الأطباء بهذا الإجراء في الحالات التالية:
- التخلص من مضاعفات العلاجات السابقة: يتم اللجوء لإذابة الفيلر بسبب حدوث تورم أو تكتل أو ردود فعل سلبية.
- ظهور نتائج غير طبيعية أو مفرطة: عندما تسبب الحشوات مظهرًا غير مرغوب فيه أو عند حدوث تصحيح مفرط.
- إحداث بعض التغييرات: قد يرغب البعض في تعديل أو عكس علاجات الفيلر السابقة.
كيفية تنفيذ الإجراء
يتم تنظيف المنطقة المراد علاجها، ثم يحقن الطبيب كمية محددة من إنزيم "هيالورونيداز" داخل مادة حشو حمض الهيالورونيك غير المرغوب فيها أو حولها، ويعتمد عدد الحقنات ومواقعها على عدة عوامل منها:
- المنطقة المراد علاجها.
- نوع مادة الفيلر وكميتها.
- الهدف من التذويب: هل تصحيحًا جزئيًا أم إذابة كاملة للمادة؟
- عمق مادة الحشو.
- طبيعة الحالة: هل هي اختيارية أم طارئة؟
أضرار تذويب الفيلر
تؤدي عملية إذابة الفيلر باستخدام إنزيم "هيالورونيداز" (hyaluronidase) إلى ردود فعل خفيفة أو متوسطة، وتشمل أضرار تذويب الفيلر ما يلي:
- ردود فعل تحسسية.
- كدمات.
- حكة في الجلد.
- ألم.
- طفح جلدي.
- تغير في لون الجلد.
- تورم.
- عدم استواء مؤقت في السطح مع بدء تحلل مادة الفيلر.
نصائح بعد تذويب الفيلر
ينبغي على المرضى اتباع التعليمات التي يقدمها الطبيب وقد تشمل تدابير الرعاية اللاحقة ما يلي:
- تجنب لمس المنطقة المعالَجة أو الضغط عليها دون داعٍ.
- عدم تدليك المنطقة ما لم تكن هناك تعليمات محددة بذلك.
- استخدام كمادات باردة إذا أوصى الطبيب بذلك لتخفيف الشعور بعدم الراحة.
- تجنب التمارين الشاقة والحرارة المفرطة وغرف البخار أو الساونا وذلك للفترة التي يحددها الطبيب.
- تجنب الخضوع لأي حقن تجميلية إضافية حتى يتم إعادة تقييم حالة منطقة الحقن.
- الالتزام بموعد المتابعة المتفق عليه مع الطبيب.
من الوارد حدوث تورم أو كدمات مؤقتة، وهذا لا يعني بالضرورة عدم ذوبان الفيلر، إذ تحتاج الأنسجة إلى وقت لتستقر قبل تقييم النتيجة النهائية. ويجب التواصل مع الطبيب فورًا في حال الشعور بألم لا يزول، أو تفاقم الاحمرار، أو حدوث تورم ملحوظ، أو ظهور إفرازات، أو حمى، أو تغير غير طبيعي في لون الجلد، أو أي عرض يثير القلق.
الأسئلة الشائعة
متى تظهر نتيجة تذويب الفيلر؟
تبدأ نتيجة تذويب الفيلر بالظهور خلال 24 إلى 48 ساعة، بينما تستغرق النتائج النهائية ما بين أسبوع إلى أسبوعين، ورغم أن الإنزيم يبدأ في تفكيك المادة فورًا، إلا أن التورم الناجم عن الحقن قد يَحجب المظهر الحقيقي للنتيجة في البداية.
هل تذويب الفيلر مؤلم؟
قد يشعر المريض بعدم الراحة خلال عملية إذابة الفيلر، ويتراوح الشعور بين الطفيف والشديد، كما قد يشعر بالوخز أو إحساس مؤقت بالحرقان، ويجب العلم أن النتائج الفورية تتفاوت بشكل كبير.
هل تذويب الفيلر يسبب ترهل؟
بعد إذابة الفيلر يحدث فقدان في حجم النسيج في المكان المحقون، فلا تؤدي عملية التذويب إلى ترهل مباشر، لكن قد يحدث ارتخاء طفيف ومؤقت في الجلد في تلك المنطقة، خاصة مع الإفراط في الحقن بكميات كبيرة أو لفترات طويلة.
كم جلسة يحتاج تذويب الفيلر؟
يحتاج معظم الأشخاص إلى جلسة واحدة إلى ثلاث جلسات لإذابة حشوات حمض الهيالورونيك (الفيلر)، رغم أن الحالات البسيطة غالبًا ما تعالَج في جلسة واحدة، بينما قد تتطلب الحالات المعقدة أو المناطق التي تحتوي على طبقات متعددة ومكثفة من المادة مزيدًا من الجلسات، وعادة ما تكون الفترة الفاصلة بين الجلسات ما بين أسبوع واحد وأسبوعين.
نصيحة من موقع صحتك sehatok
عملية إذابة الحشوات هي عملية آمنة بشكل عام وفعالة للأشخاص الذين عانوا من مضاعفات ناتجة عن الحقن أو لم تعجبهم النتائج، وعلى الرغم من ذلك، أضرار تذويب الفيلر وآثاراه الجانبية واردة الحدوث. ويجب العلم أنه لا يمكن إجراء هذه العملية إلا لحشوات الشفاه التي تحتوي على حمض الهيالورونيك، وستظهَر النتائج الكاملة للإجراء في غضون أسبوعين لذا يُنصح باستشارة طبيب تجميل لتحديد ما إذا كان هذا الإجراء مناسب للحالة أم لا.



