الأيسوفلافون عبارة عن مركبات نباتية توجد بشكل أساسي في فول الصويا، وهي تحاكي عمل هرمون الإستروجين. تمتلك الأطعمة الغنية بالأيسوفلافون خصائص مضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة، والتي يمكن أن تساعد في منع تلف الخلايا.
التأثيرات الهرمونية للأيسوفلافون
يُعرف الأيسوفلافون أيضًا باسم فيتواستروجين، وذلك لأنها نباتية (كلمة "فيتو" تعني "من النباتات") ولها بنية مماثلة للإستروجين، وهذا يسمح للايسوفلافون بالارتباط بمستقبلات الإستروجين. واعتمادًا على الحالة الهرمونية للشخص، قد يؤثر الأيسوفلافون على الشخص بنفس الطريقة التي يؤثر بها الإستروجين من خلال إنتاج تأثيرات إستروجينية أو مضادة للإستروجين. وقد أظهرت الدراسات التي شملت مكملات الأيسوفلافون لعلاج أعراض انقطاع الطمث بعض الفوائد، مثل:
- تحسين التعب.
- تحسين الانفعال.
- تقليل الهبات الساخنة.
الفوائد المحتملة نتيجة استهلاك الأيسوفلافون
على الرغم من أن الأبحاث محدودة، فإن هناك العديد من الحالات بالإضافة إلى انقطاع الطمث التي قد تتحسن باستخدام الأيسوفلافون.
-
سرطان الثدي
في مراجعتين منفصلتين لدراسات عديدة، خلص الباحثون إلى أن تناول أيسوفلافون الصويا يمكن أن يقلل من احتمال الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعده. وفي الماضي، كانت هناك مخاوف من أن الأطعمة التي تحتوي على الصويا، بسبب احتوائها على الأيسوفلافون قد تزيد من احتمال الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء المعرّضات للخطر، وتؤدي إلى تفاقم تشخيص مريضات سرطان الثدي.
ومع ذلك، وفقاً للباحثين، أظهرت التجارب السريرية باستمرار أن استهلاك الأيسوفلافون لا يؤثر سلبًا على علامات خطر الإصابة بسرطان الثدي. وتشير الدراسات التي شملت أكثر من 11 ألف امرأة من الولايات المتحدة والصين إلى أن تناول فول الصويا بعد تشخيص سرطان الثدي يقلل بشكل كبير من تكرار المرض ويحسن احتمال البقاء على قيد الحياة.
تشير الأدلة الحالية إلى أنه من الآمن للنساء اللاتي أصبن بسرطان الثدي أو المعرّضات لخطر الإصابة بسرطان الثدي تناول الأطعمة التي تحتوي على الصويا. ولكن ما زال من غير المؤكد ما إذا كانت مكملات الأيسوفلافون المصنوعة من الصويا آمنة لهؤلاء النساء.
-
مرض السكري
خلص الباحثون الذين راجعوا ثماني دراسات إلى أن منتجات الصويا وبروتينات الصويا وأيسوفلافون الصويا قد تكون مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2، وأن الدراسات المستقبلية يجب أن تركز على الجرعة اللازمة من الأيسوفلافون وبروتينات الصويا لخفض خطر الإصابة بمرض السكري.
-
ارتفاع نسبة الكوليسترول
تشير الدراسات التي أجريت على الحيوانات إلى أن الأيسوفلافون الموجود في فول الصويا يعمل على خفض نسبة الكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الدهني المنخفض الكثافة.
-
ارتفاع ضغط الدم
خلص الباحثون الذين راجعوا 68 بحثا منشورًا إلى أن أيسوفلافون الصويا له تأثير مفيد على ضغط الدم الانقباضي (الضغط عند ضخ القلب) أثناء انقطاع الطمث المبكر، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتقييم تأثيرات الأيسوفلافون على الحفاظ على ضغط الدم وصحة القلب.
-
متلازمة القولون العصبي
أشارت إحدى الدراسات إلى أن الجمع بين الأيسوفلافون ومكملات الفيتامين د لدى النساء المصابات بمتلازمة القولون العصبي أدى إلى تحسين الالتهاب. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد هذه النتائج.
-
هشاشة العظام
خلصت مراجعة منهجية لتأثيرات الأيسوفلافون على كتلة العظام إلى أن علاجات الأيسوفلافون تقدم تأثيرًا مفيدًا إلى حد ما ضد فقدان العظام لدى النساء في سن اليأس. وخلصت دراسة أخرى أيضًا إلى أن الأيسوفلافون الموجود في الصويا يقلل من فقدان المعادن في عظام العمود الفقري القطَني لدى النساء في سن اليأس.
-
حالات أخرى
لا يوجد دليل كافٍ لدعم ادعاءات استخدامه لعلاج العديد من الحالات الطبية، بما في ذلك:
- مرض ألزهايمر.
- الربو.
- أمراض القلب (مثل السكتة الدماغية أو النوبة القلبية).
- المغص (عند الرضع).
- مرض كرون.
- سرطان بطانة الرحم.
- سرطان المعدة.
- التهاب الكبد الوبائي سي.
- متلازمة ما قبل الحيض.
- تضخم البروستاتا.
- سرطان البروستاتا.
- التهاب المفاصل الروماتويدي.
- سرطان الغدة الدرقية.
- مرض الكلى.
الآثار الجانبية المحتملة
ترتبط معظم الآثار الجانبية بالاستخدام الطويل الأمد للمكملات الغذائية وليس من مصادر غذائية مثل منتجات الصويا.
- لم يتم إثبات ما إذا كانت المركبات المشتقة من النباتات، مثل الأيسوفلافون، توفر فوائد محتملة تفوق عوامل الخطر.
- أظهر الأيسوفلافون خصائص مضادة للالتهابات ضمن التجارب الحيوانية، ويوضح مؤلفو الدراسة أيضًا أن السلامة لم يتم إثباتها، وقد تكون هناك آثار جانبية ضارة للأيسوفلافون، مثل خفض الاستجابة المناعية والتسبب في السرطان.
- تشير بعض البيانات إلى وجود صلة بين استهلاك فول الصويا على المدى الطويل وحدوث مرض كاواساكي.
- اكتشفت دراسة أخرى أن التعرض لحليب الأطفال المحتوي على فول الصويا أدى إلى آثار سلبية على نمو الأطفال على المدى الطويل.
- لا تتوفر بيانات بحثية سريرية كافية لدعم الاستخدام الآمن لمنتجات الصويا أثناء الحمل أو الرضاعة الطبيعية، وخاصة بجرعات أعلى.
- يجب على الأشخاص المصابين بسرطان الثدي مناقشة استخدام مكملات الأيسوفلافون مع طبيب الأورام أو مقدم الرعاية الصحية لأنه لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت آمنة في هذه الحالة.
- قد يؤثر فول الصويا على وظيفة الغدة الدرقية لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص اليود.
عند تناول فول الصويا لفترة قصيرة (تصل إلى ستة أشهر)، يعتبر آمنًا على الأرجح، وقد تشمل الآثار الجانبية الشائعة ما يلي:
- اضطراب الجهاز الهضمي.
- الإمساك.
- الإسهال.
- التفاعلات التحسسية.
هل يتسبب الأيسوفلافون في زيادة الوزن؟
تشير الأبحاث إلى أن الأيسوفلافون الموجود في فول الصويا لا يسبب زيادة الوزن بشكل عام. ومع ذلك، قد يسبب زيادة طفيفة في الوزن لدى الأفراد الشباب، وكذلك الأشخاص الذين يعانون من السمنة.
التفاعلات الدوائية
قد يتفاعل الأيسوفلافون بشكل سلبي مع العديد من الأدوية، بما في ذلك:
- سيليكوكسيب.
- ثيوفيللين.
- باكليتاكسيل.
- ميدازولام.
- إيماتينيب.
- كاربامازيبين.
- حمض الفالبرويك.
- ريباجلينيد.
- أوميبرازول.
- مثبطات أوكسيديز أحادي الأمين MAOIs)).
- الوارفارين.
الأطعمة الغنية بالأيسوفلافون
أغنى مصادر الغذاء بالأيسوفلافون تشمل:
- فول الصويا، والبذور الناضجة والبذور الخضراء (فول الصويا الأخضر).
- بعض المنتجات المصنوعة من فول الصويا، بما في ذلك التوفو، وحليب الصويا، والميسو، والناتو، ومسحوق بروتينات الصويا.
- العدس.
- البازلاء المجففة.
- فاصوليا بينتو.
- فاصوليا ليما.
يوجد أيضًا بكميات صغيرة في الأطعمة التالية:
- الحمص.
- الفول السوداني.
- الفستق.
جرعات المكملات الغذائية
على الرغم من أن الأيسوفلافون يتم تناوله في الغالب عن طريق تناول الأطعمة التي تحتوي عليه، فإن هناك مكملات غذائية تحتوي عليه في شكل كبسولات يتم تناولها عن طريق الفم. والجرعات التالية من الأيسوفلافون مدعومة بدراسات بحثية سريرية:
- بالنسبة للأفراد بعد انقطاع الطمث: يُقترح تناول مكمل يحتوي على 54 ملغ على الأقل من الجينيستين (أيسوفلافون الصويا) يوميًا لعلاج الهبات الساخنة.
- لعلاج متلازمة القولون العصبي: تناول مكمل غذائي يحتوي على 40 ملغ من الأيسوفلافون يوميًا لمدة 6 أسابيع.
- للحماية من هشاشة العظام: ارتبط تناول مكمل غذائي بجرعة 80 ملغ يوميًا من أيسوفلافون الصويا بجرعة تقلل من فقدان العظام لدى الأفراد بعد انقطاع الطمث (الحماية من هشاشة العظام).
- للمكملات الغذائية العامة: لا توجد جرعة موصى بها محددة للاستخدام العام.
لا يمكن ضمان سلامة استخدام المكملات الغذائية عند تناولها لمدة أطول من ستة أشهر.