صحــــتك

ما استخدامات حمض الجليكوليك ومتى تظهر نتائجه؟

حمض الجليكوليك
حمض الجليكوليك

يزيل حمض الجليكوليك الطبقة العليا من خلايا الجلد دون الحاجة إلى فَرك، لأن فرك البشرة قد يسبب تهيجاً، كما أنه مفيد في علاج حَب الشباب وفرط التصبغ وعلامات الشيخوخة الظاهرة، ومع ذلك وكما هو الحال مع جميع  المقشرات الكيميائية؛ فإن الإفراط في استخدام هذا المقشر أو استخدامه بتركيز عالٍ جداً أو بشكل غير صحيح قد يسبب تهيجاً أو تلفاً في الجلد، وفي هذه المقالة نناقش حمض الجليكوليك بالتفصيل بما في ذلك خصائصه وفوائده للبشرة وآثاره الجانبية المحتملة.

ما هو حمض الجليكوليك ؟

هو مركّب طبيعي موجود في بعض الفواكه والبنجر وقصب السكر، وهو في صورته النقية عديم اللون والرائحة، وتُدخِل شركات مستحضرات التجميل والأدوية هذا الحمض في منتجاتها الموضعية لعلاج أمراض الجلد، أو لتحسين ملمسه أو مظهره، ومن المرجح أن يكون الحمض الذي تستخدمه الشركات المصنعة مُعدّ في المختبرات وليس من مصادر طبيعية. ينتمي هذا الحمض إلى مجموعة من الأحماض يُطلق عليها الخبراء اسم أحماض ألفا هيدروكسي (AHAs)، وتشمل الأنواع الأخرى من أحماض ألفا هيدروكسي ما يلي:

  • حمض السيتريك الموجود في الحمضيات.
  • حمض الماليك الموجود في التفاح.
  • حمض اللاكتيك الموجود في الحليب.

ومن بين هذه الأحماض يتميز حمض الجليكوليك بأصغر بنية جزيئية مما يسمح له على الأرجح بالتغلغل بشكل أعمق في الجلد.

خصائص حمض الجليكوليك

يُعتبر هذا الحمض من الأحماض الكيميائية المقشِّرة والتي تمتلك العديد من الخصائص ومنها:

  • مقشّر: بصفته مقشراً كيميائياً يزيل مقشر الجليكوليك الطبقة الخارجية من خلايا الجلد والزيوت عن طريق إذابتها، وعلى عكس المقشرات الميكانيكية (الفيزيائية) لا يتطلب هذا المقشر فركاً قاسياً.
  • مرطّب: يعد أيضاً مرطباً أي أنه يجذب الماء ويربطه بخلايا الجلد، ويفعل ذلك عن طريق زيادة صنع الغليكوز أمينو غليكان وهي جزيئات تجذب الماء إلى الجلد.
  • مضاد للبكتيريا: تشير دراسة أجريت عام 2020 إلى أن الجليكوليك عند تركيزات معينة يمكن أن يثبط نمو البكتيريا.
  • مضاد للشيخوخة: يمكن لحمض الجليكوليك أن يقلل بعض العمليات التي تسبب علامات الشيخوخة للجلد الظاهرة، على سبيل المثال؛ يمكنه أن يقلل أضرار أشعة الشمس ويزيد من إنتاج الكولاجين وحمض الهيالورونيك في الجلد وتعطي هذه المواد الجلد مرونة وبنية أفضل.

فوائد حمض الجليكوليك للبشرة 

يقدّم حمض الجليكوليك فوائد لأي نوع من أنواع البشرة، بما في ذلك الدهنية والمختلطة والجافة، إذ يعزز هذا الحمض تجدد الخلايا وتكوين الكولاجين، مما يجعل بشرتك تبدو أكثر إشراقاً ونعومة ونقاء، وتشمل فوائده المتعددة ما يلي:

  • علاج حَب الشباب

تعدّ أحماض ألفا هيدروكسي (AHAs) من المكونات الشائعة في العديد من منتجات العناية بالبشرة، فعلى سبيل المثال قد يَستخدمه البعض كمقشّر كيميائي للمساعدة في علاج حَب الشباب، وتشير الأدلة إلى أن التركيبات التي تحتوي على حمض الجليكوليك يمكن أن تساعد في تقليل حَب الشباب وتحسين ملمس البشرة ومنع ظهور الرؤوس البيضاء والسوداء، بالإضافة إلى ذلك قد تساعد خصائصه المقشرة على فتح المسام وتقليل ظهور ندبات حَب الشباب.

  • أضرار الأشعة فوق البنفسجية

يمكن أن يسبب التعرض للأشعة فوق البنفسجية تلفاً للجلد، وتشمل العلامات الظاهرة لهذا التلف ما يلي:

  1. البقع الشمسية.
  2. فرط التصبغ.
  3. التجاعيد.

يُطلق خبراء الصحة على هذه الظاهرة اسم الشيخوخة الضوئية، وأشارت دراسة أجريت عام 2020 إلى أن هذا الحمض المقشّر هو علاج فعال لأضرار أشعة الشمس على الجلد، كما أنه له تأثير وقائي ضد الأشعة فوق البنفسجية UVB، مما يعني أنه يساعد في منع الشيخوخة الضوئية.

  • الخطوط الدقيقة والتجاعيد 

مع التقدم في العمر يفقد الجلد نضارته ومرونته، ونتيجة لذلك قد تتشكل الخطوط الدقيقة والتجاعيد، وتُعتبر هذه العملية طبيعية ولا تحتاج إلى علاج بالضرورة، ومع ذلك لمن يختارون علاجها فقد يساعد حمض الجليكوليك في ذلك، ووفقاً لدراسة أجريت عام 2020 يمكن للجليكوليك القيام بالآتي:

  1. يزيد مستويات حمض الهيالورونيك في الجلد وهي مادة تساعد على ترطيب البشرة.
  2. يحفز إنتاج الكولاجين وهو البروتين الهيكلي الرئيسي في الجلد.
  3. يزيد من معدلات تكاثر الخلايا الليفية والكيراتينية مما يساعد على إصلاح الجلد وتجديده.
  4. يحسن جودة الإيلاستين مما يعزز مرونة الجلد.
  • الثآليل

الثآليل هي نتوءات صغيرة صلبة على الجلد تظهَر بسبب عدوى فيروسية، وتشير الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية (ADA) إلى أن التقشير الكيميائي قد يكون خيارًا علاجيًا للثآليل. قد تحتوي بعض أنواع التقشير الكيميائي على الجليكوليك، وقد أثبتت دراسة فعالية علاج موضعي يحتوي على 15% من حمض الجليكوليك و2% من حمض الساليسلك في علاج ثآليل الوجه.

الآثار الجانبية المحتملة لحمض الجلايكوليك

جميع المقشرات الكيميائية لها آثار جانبية وأضرار على الجلد تشمل ما يلي:

  • ضرر الأشعة فوق البنفسجية 

قد تخفف أحماض ألفا هيدروكسي من علامات أضرار أشعة الشمس، ومع ذلك؛ لأن هذه الأحماض تزيل أيضاً الطبقة العليا من خلايا الجلد فقد تزيد من حساسية الجلد للضوء مما يجعل البشرة أكثر عرضة لمزيد من أضرار أشعة الشمس، لذلك عند استخدام منتجات العناية بالبشرة مثل حمض الجليكوليك يُنصح باتباع برنامج مناسب للحماية من الشمس مثل استخدام واقٍ شمسي واسع الطيف، كما يجب تجنب استخدام أسرة التسمير.

  • تهيج البشرة 

قد يصاب بعض الأشخاص بردود فعل تحسسية تجاه المنتجات التي تحتوي على الجليكوليك فقد يعانون من:

  1. احمرار أو التهاب.
  2. حكة.
  3. تورم.
  4. حرق.

ظهور أعراض مثل الحرقة لا تدل بالضرورة على فعالية المنتَج، ففي حال ظهور أي من هذه الأعراض: اغسل المنتَج عن المكان وتوقّف عن استخدامه، وقد تظهَر هذه الأعراض أيضاً في الحالات التالية:

  1. استخدام حمض الجليكوليك بتركيز عالٍ.
  2. استخدامه بكثرة.
  3. استخدامه بالقرب من العينين، وفي حال دخول الحمض في العينين اشطفهما بالماء الجاري النظيف فوراً.
  • فرط التصبغ

الجليكوليك من المكونات الفعالة في تقليل فرط التصبغ، ومع ذلك قد تسبب منتجات العناية بالبشرة القوية أو المهيجة حدوث فرط التصبغ أيضاً، ومن المهم بشكل خاص للأشخاص المعرَّضين لفرط التصبغ استخدام مقشرات لطيفة وغير مهيجة.

كيفية اختيار منتَح حمض الجليكوليك 

يَعتمد اختيار الشخص لحمض الجليكوليك على النتائج التي يطمح للوصول إليها والغرض من استخدامه. يتوفر هذا الحمض على شكل مجموعة واسعة من المنتجات بما في ذلك:

  • منظفات البشرة.
  • التونر أو رذاذ الوجه.
  • المقشرات السائلة.
  • السيروم.
  • المرطِّبات.
  • علاجات حَب الشباب.
  • أقنعة الوجه أو المقشرات المنزلية.

ومع ذلك عادة ما تحقق المنتجات التي تترك على البشرة أفضل النتائج لأن تركيبتها تمنح الحمض وقتاً أطول ليعمل، وينبغي على الأشخاص الذين لم يَسبق لهم استخدام هذا الحمض من قَبل البحث عن منتجات تحتوي على تركيز منخفض من الجليكوليك حوالي 8% لأن هذا سيسمح لهم ذلك بالبدء بمحلول أضعف والتدرج في التركيز إذا رغبوا في ذلك.

ومن المفيد أيضاً البحث عن درجة حموضة ليست شديدة، ومعظم المنتجات التي تصرف دون وصفة طبية لها درجة حموضة حوالي 4، وهي ليست أكثر حمضية بكثير من درجة حموضة البشرة الطبيعية، وإذا لم يتم إدراج التركيز أو الرقم الهيدروجيني على المنتَج فقد تتمكّن الشركة من تقديم المعلومات.

كيفية استخدام حمض الجليكوليك 

قبل تجربة حمض الجليكوليك من المهم استشارة مختص مثل طبيب الأمراض الجلدية، خاصة إذا كان الشخص يعاني من حالة جلدية مزمنة، ويُعتبر هذا الحمض غير مناسب للجميع، وسيتمكن الأخصائي من تقديم النصح بشأن ما إذا كان المنتج مناسباً لك، ومن المهم أيضاً الانتظار حتى تلتئم أي جروح أو حروق جلدية ناتجة عن الشمس قبل وَضع الحمض على المنطقة، وعندما يكون الشخص مستعداً لتجربة الجليكوليك عليه القيام بما يلي:

  • اختبار حساسية الجلد: يتضمن اختبار الحساسية تجربة المنتَج على منطقة صغيرة من الجلد غير الوجه، وبهذه الطريقة يمكن معرفة ما إذا كانت البشرة ستتحمله أم لا، وإذا لم تظهَر أي أعراض حساسية فيمكن استعماله على الوجه.
  • ابدأ الاستخدام بالتدريج: يفضل البدء بتركيز منخفض من الحمض واستخدامه بشكل غير متكرر في البداية، وإذا شعرت بنعومة البشرة ولم تظهَر أي علامات على رد فعل تحسسي يمكنك زيادة الاستخدام تدريجياً باتباع التعليمات الموجودة على ملصق المنتج، ولا تستخدمه أكثر من الموصى به على الملصق أو حسب نصيحة الطبيب.
  • اختر منتجاً واحداً: ليست هناك حاجة لاستخدام مجموعة كاملة من منتجات العناية بالبشرة التي تحتوي على حمض الجليكوليك، فمنتج واحد يكفي للحصول على الفوائد، كما أن استخدام منتج جديد واحد في كل مرة يتيح لك معرفة مدى فعاليته.
  • الاستخدام ليلاً: يزيد حمض الجليكوليك من خطر الإصابة بحروق الشمس، ولهذا يفضل البعض استخدامه ليلاً.
  • وَضع واقي الشمس: ضَع واقي الشمس دائماً كخطوة أخيرة في روتينك قبل الخروج أثناء استخدام أحماض ألفا هيدروكسي.

الأسئلة الشائعة 

هل يمكن استخدام الجليكوليك اسيد يومياً؟

نعم يمكن استخدام حمض الجليكوليك يومياً، ولكن ذلك يعتمد على تركيزه وعلى مدى تحمل بشرتك له، ويمكن استخدام تركيزات أقل (حتى 10%) يومياً بعد أن تتكيف بشرتك بينما تناسب التركيزات الأعلى الاستخدام الأقل تكراراً.

متى يبدأ مفعول حمض الجليكوليك؟

يبدأ مفعول هذا الحمض المقشِّر بإظهار النتائج خلال بضعة أسابيع من الاستخدام المتواصل، مع ظهور تحسن ملحوظ على مدار بضعة أشهر، وقد يلاحِظ بعض المستخدِمين نتائج فورية، إلا أن التغييرات عادة تظهَر تدريجياً.

هل يجب الترطيب بعد حمض الجليكوليك؟

بشكل عام يُنصح بترطيب البشرة بعد استخدام  هذا الحمض المقشّر لأنه يقشّر البشرة مما قد يسبب جفافها وتهيجها، ويساعد الترطيب على استعادة رطوبة البشرة وتهدئتها ومنع الجفاف أو التهيج المفرط.

نصيحة من موقع صحتك 

حمض الجليكوليك مقشِّر كيميائي يُستخدم في العديد من منتجات وعلاجات العناية بالبشرة، ويتميز هذا المكوّن بخصائص مقشّرة ومرطّبة ومضادة للشيخوخة، كما يمكنه زيادة كمية المواد التي تساعد على تجديد البشرة وإنتاج الكولاجين. ومع ذلك، من المهم استخدامه بشكل صحيح لتجنب الآثار الجانبية، وإذا رغبت في تجربة منتَج يحتوي على حمض الجليكوليك فننصحك باستشارة الطبيب أولاً، ويفضل البدء به تدريجياً، واستخدام واقي الشمس عند الخروج سواء أثناء العلاج أو لفترة بعده.

آخر تعديل بتاريخ
16 أغسطس 2025
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.