صحــــتك

ما أسباب فقدان العضلات (الساركوبنيا) وهل يمكن الوقاية؟

ضعف العضلات
فقدان العضلات

يحدث فقدان العضلات "ساركوبينيا" بشكل تدريجي، وهو تغيّر طبيعي خلال التقدم في العمر. وتؤثّر هذه الحالة على الجهاز العضلي الهيكلي، وتجعل أداء المهام اليومية أكثر صعوبة. بمرور الوقت ومع ازدياد ضعف العضلات، يزداد خطر التعرض للسقوط والكسور، وفي بعض الحالات يترافق فقدان الكتلة العضلية مع ارتفاع مؤشر كتلة الجسم. يتم التعامل مع فقدان الكتلة العضلية كمرض مستقل ينبغي تشخيصه والإبلاغ عنه.

أسباب فقدان العضلات

الشيخوخة الطبيعية هي السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بفقدان الكتلة العضلية؛ فمع التقدم في العمر، يمر الجسم بتغيرات تؤثّر على العضلات. إذ تقل كفاءة الجسم في إنتاج البروتينات التي تحتاجها العضلات للنمو والترميم. كما تلعب التغيرات في مستويات الهرمونات مثل التستوستيرون، وعامل النمو الشبيه بالأنسولين (IGF-1)- دورًا في ذلك أيضًا.

ومع مرور الوقت، يتناقص حجم وعدد الألياف العضلية، مما يؤدي إلى ضمور العضلات ونقص كتلتها، وضعفها، وبطء حركتها. وقد يؤدي فقدان الوزن إلى الإصابة بضعف العضلات أيضًا، خاصة في حال عدم ممارسة تمارين الأثقال والقوة والمقاومة بانتظام، لذا من المهم أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار عند التفكير في تناول أدوية إنقاص الوزن.

أسباب فقدان العضلات
أسباب فقدان العضلات

أعراض فقدان العضلات 

نظرًا لأن حالة فقدان الكتلة العضلية تتطور عادة بشكل تدريجي، فقد لا يدرك الكثير من الناس إصابتهم بها إلا عندما يصبح أداء المهام اليومية المعتادة أكثر صعوبة عليهم.

 وتشمل أعراض هذه الحالة ما يلي:

  • ضعف العضلات.
  • صعوبة في المشي بنفس السرعة المعتادة.
  • انخفاض القدرة على التحمل.
  • زيادة احتمالية فقدان التوازن والتعرض للسقوط.
  • ملاحظة تغيرات واضحة في المظهر مثل ضمور العضلات في الساقين أو الأرداف أو الذراعين.

عوامل الخطر المرتبطة بفقدان العضلات

التقدم في العمر هو العامل الأكثر شيوعًا، إذ إننا نبدأ تدريجيًا في فقدان الكتلة العضلية والقوة البدنية خلال الثلاثينيات أو الأربعينيات من العمر. وتشمل عوامل الخطر الأخرى ما يلي:

  • التدخين.
  • شرب الكحوليات.
  • قلة النشاط البدني.
  • زيادة الوزن والسمنة.
  • نقص الوزن.
  • الحالات الصحية المزمنة مثل أمراض القلب والسكري ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD).
  • المشاكل المتعلقة بالعظام مثل هشاشة العظام والتهاب المفاصل العظمي.
  • العوامل الاجتماعية مثل انخفاض الدخل وعدم الزواج والوحدة.
  • صعوبة أداء أنشطة الحياة اليومية.

علاج فقدان العضلات

تتمثل العلاجات الأساسية لهذه الحالة في تغيير نمط الحياة، لا سيما زيادة النشاط البدني:

التمارين الرياضية 

تساعد تمارين القوة التي تُعرف أيضًا بتمارين المقاومة على استعادة قوتك وقدرتك على الحركة. وقد يَنصحك الطبيب باللجوء إلى العلاج الطبيعي أو الاستعانة بمدرب أو الانضمام إلى فصل تدريبي للبدء في ممارسة هذه التمارين.

وقد يتضمن برنامج تمارين القوة استخدام الأوزان الحرة، أو أجهزة رفع الأثقال، أو أحزمة المقاوَمة المرِنة، كما قد يشمل ما يُعرف بتمارين وزن الجسم، مثل تمارين الضغط، واندفاع الساقين (lunges)، وتمارين رفع الساقين. وينبغي عليك أداء مزيج من التمارين التي تستهدف عضلات الذراعين، والساقين، والبطن، والظهر، والصدر.

يمكنك البدء بجلسة أو جلستين فقط من تمارين القوة أسبوعيًا، فالهدف هو التدرج نحو استخدام أوزان أثقل وزيادة عدد التكرارات مع ازدياد قوتك. وخلال عملك على تعزيز قوتك، يُنصح أيضًا بدمج التمارين الهوائية (الأيروبيك) مثل المشي لبناء قدرتك على التحمل وتحسين صحتك العامة، بالإضافة إلى تمارين التوازن للحد من خطر السقوط.

العلاج بالأدوية

لا توجد أودية معتمَدة لعلاج فقدان العضلات (الساركوبينيا). تخضع بعض الأدوية للدراسة حاليًا، إلا أنها لم تظهِر نجاحًا في تحسين النشاط الجسدي بشكل ملموس حتى في الحالات التي أدت فيها إلى زيادة الكتلة العضلية أو القوة العضلية. تشمل هذه الأدوية:

  • التستوستيرون.
  • هرمونات النمو.
  • أدوية علاج المتلازمة الأيضية (بما في ذلك مقاوَمة الأنسولين، والسمنة، وارتفاع ضغط الدم).
  • تجري دراسة أدوية أخرى تستهدف العوامل التي تلعب دورًا في فقدان العضلات مثل الالتهاب.

الوقاية من فقدان العضلات (الساركوبنيا)

بما أن ضعف النشاط البدني هو السبب الأكثر شيوعًا وراء هذه الحالة، فإن الحفاظ على النشاط البدني قد يقلل من الإصابة بهذه الحالة؛ فمثلاً ممارسة التمارين المعتدلة كالمشي أو الهرولة لمدة نصفة ساعة يوميًا تساعد في الحفاظ على كفاءة وظائف الجسم ولياقته.

ولضمان نجاح التمارين، لا غنى عن التغذية السليمة؛ فقد أظهَرت الأبحاث أن زيادة تناول البروتينات قد تساعد كبار السن في تقليل الإصابة بفقدان الكتلة العضلية. كما تثبت فائدة تناول بعض المكملات الغذائية في الوقاية من هذه الحالة، ومن أمثلتها:

  • الكرياتين: لزيادة الكتلة العضلية والحفاظ عليها.
  • فيتامين د: للحفاظ على أنسجة العظام والعضلات.
  • بروتين مصل اللبن: للمساعدة في الحفاظ على كتلة الجسم.

ما الأطعمة التي تحافظ على صحة العضلات؟

تساعد الأطعمة الغنية بالبروتينات في المحافظة على صحة العضلات وسلامتها، لذا يحتاج كبار السن، لا سيما مَن تجاوزوا سن الخامسة والستين إلى تناول كميات أكبر من البروتينات للحفاظ على عضلاتهم. ومن المصادر الغذائية الغنية بالبروتينات:

  • صدر الدجاج.
  • الأسماك.
  • التوفو.
  • البقوليات.
  • المكسرات.
  • البيض.

وتشمل العناصر الغذائية التي تدعم صحة العضلات كلًا من الزنك، وفيتامينات (A)، و(C)، و(D)، و(E). ويلعب فيتامين د بشكل خاص دورًا مهمًا في الأداء الطبيعي للعضلات وقوتها، ومن مصادره الجيدة:

  • سمك السلمون.
  • سلمون الماكريل.
  • سمك التونة.
  • سمك السردين.
  • فطر الشيتاكي.
  • صفار البيض.

نصيحة من موقع صحتك Sehatok

فقدان العضلات لا يحدث مع التقدم في العمر فقط، بل قد يرتبط بقلة الحركة وسوء التغذية وبعض الأمراض. وللحفاظ على الكتلة العضلية، احرص على تناول كمية كافية من البروتينات، وممارسة تمارين المقاومة بانتظام، إلى جانب الحركة اليومية، والنوم الجيد. وإذا لاحظت ضعفًا متزايدًا أو صعوبة في صعود الدرج أو حمل الأشياء، فلا تتجاهل الأمر، واستشر الطبيب لتحديد السبب ووضع خطة علاجية مناسبة لهذه الحالة.

آخر تعديل بتاريخ
02 أكتوبر 2026
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.