صحــــتك

ثقب الأذن .. الألم المتوقع ونصائح للعناية

ثقب الأذن من الألف إلى الياء
ثقب الأذن من الألف إلى الياء.

ثقب الأذن جزء مهم من تقاليد بعض العائلات والثقافات، كما أنه خيار شخصي للتعبير عن الذات، فهو يمثل بالنسبة للبعض تقليداً مهماً، ولكنه بالنسبة لآخرين خيار جمالي، ومهما كان السبب، يبقى الاهتمام بالعناية بعد ثقب الأذن ضروريًا لضمان الشفاء السليم والراحة على المدى الطويل.

شحمة الأذن هي الجزء الأكثر شيوعًا للثقب، فقد تبين في دراسة أمريكية أن أكثر من 80% من النساء ونصف الرجال تقريبًا قاموا بثقب شحمة الأذن، وتأتي ثقوب غضروف الأذن في المرتبة التالية، فهي تمنح مظهرًا مختلفًا لكنها تحتاج إلى وقت أطول للشفاء. نوضح في هذا المقال ما يجب توقعه أثناء وبعد ثقب الأذن، بما في ذلك مستوى الألم، وأوقات الشفاء، وطرق العناية، وكيفية التعرف على علامات العدوى.

هل يسبب ثقب الأذن ألمًا؟

الخوف من الألم هو من أكثر ما يقلق الأشخاص قبل الإقدام على هذا الثقب، ويعتمد مستوى الألم على ثلاثة عوامل أساسية، وهي مكان الثقب، والطريقة المستخدَمة، ودرجة تحمل الألم عند الشخص. غالبًا ما يوصَف الإحساس بأنه وخزة سريعة يليها ألم خفيف، وقد يبقى المكان حساسًا عند اللمس لعدة أيام أو أسابيع. يُعد ثقب الأذن في الشحمة عادةً هو الأقل ألمًا، لأنها مكوّنة من أنسجة دهنية لينة وقليلة الأعصاب، ولكن الثقوب في أجزاء أخرى من الأذن تسبب ألماً أكبر لكون الغضروف أكثر سماكة ويحتوي على أعصاب أكثر.

تختلف شدة الألم أيضاً حسب طريقة الثقب، ويُعتبر استخدام الإبر أكثر راحة من المسدسات، فضلًا عن أن الإبر يمكن تعقيمها بسهولة، بينما قد تحمل المسدسات مخاطر عدوى لعدم تعقيمها بشكل كافٍ. تقدّم بعض المراكز كريمًا مخدرًا لتخفيف الألم، بينما يمكن ببساطة وضع قطعة ثلج على الأذن قبل العملية لتخديرها جزئيًا، فالبرودة تساعد على تخفيف الإحساس بالألم عبر تشتيت إشاراته في الدماغ، كما أن تناول الباراسيتامول قبل ساعة قد يساعد، لكن يُفضل تجنّب الأسبرين والإيبوبروفين لأنها قد تسبب زيادة النزيف نادراً.

أنواع ثقب الأذن

تختلف مدة الشفاء بشكل كبير تبعًا لمكان الثقب، فثقب شحمة الأذن هو الأسرع شفاءً، حيث يحتاج عادةً من 6 إلى 8 أسابيع. بينما ثقوب الغضاريف تستغرق وقتًا أطول بكثير، قد يصل إلى 6 أشهر أو حتى سنة كاملة، والسبب في ذلك أن الغضروف يحصل على دم أقل من الأنسجة الرخوة، ما يجعله أبطأ في التعافي. أشهر مواقع ثقب الأذن في الغضروف هي:

  • الدايث (Daith): وهو ثقب يمر عبر الطية الغضروفية الداخلية للأذن المعروفة علمياً بساق حتار الأذن.
  • الروك (Rook): وهو ثقب في القطعة الغضروفية المستديرة حلزون الأذن والمعروفة علميا باسم الوترة.
  • المحار (Conch): وهو ثقب في محارة الأذن، وهو الجزء الخارجي من الأذن المتمثل بالتجويف المجاور لقناة الأذن.
  • الحلزون (Helix): ثقب في الغضروف العلوي للأذن المعروف باسم حِتار الأذن.
  • الزنمة (Tragus): وهو ثقب في الجزء الغضروفي الذي يبرز مباشرة أمام القناة السمعية، ويُعرف هذا الجزء من الأذن علميا باسم الزنمة.

تتباين مدة التعافي بين الأشخاص في ثقوب الغضروف بين 6 إلى 12 شهراً، ويرجع ذلك إلى عدة عوامل مثل الصحة العامة، ونوع الحُلي المستخدَم، وطريقة الثقب.

متى يمكن تغيير ثقب الأذن؟

الصبر هنا مفتاح النجاح، فالاستعجال في تغيير الأقراط قد يعرقل عملية الشفاء أو يسبب عدوى، ولهذا من الضروري البحث عن العلامات التي تؤكد اكتمال الشفاء قبل استبدال الأقراط:

  • غياب الألم أو الحساسية للّمس
  • اختفاء الاحمرار والتورم
  • عدم وجود قشور أو إفرازات
  • قدرة القرط على الدوران بسهولة

بعد الشفاء، يُفضل اختيار مواد مضادة للحساسية مثل:

  • الذهب عيار 14
  • الفولاذ الطبي
  • التيتانيوم

لا يُنصح بترك الأذن دون أقراط لفترة طويلة حتى بعد الشفاء الكامل، لأن ثقوب شحمة الأذن قد تُغلق سريعًا.

كيفية تنظيف ثقب الأذن الجديد

تُعد العناية المستمرة بالتنظيف هي أساس الشفاء السليم، وأفضل طريقة هي تنظيف الأذن مرتين يوميًا باستخدام صابون مضاد للبكتيريا مع ماء دافئ بواسطة قطعة قماش نظيفة، ومن الأفضل تجنّب استخدام الكريمات والمراهم والزيوت، لأن بعضها قد يسبب تهيجًا أو ردود فعل تحسسية، دون أن يساهم في تسريع الشفاء.

نصائح للعناية بعد ثقب الأذن

بالإضافة إلى التنظيف، هناك مجموعة من الممارسات التي تضمن تعافيًا سلسًا:

  • تنظيف الثقب من الأمام والخلف مرتين يوميًا
  • غسل اليدين جيدًا قبل لمس الأذن
  • إبقاء قفل القرط مثبتًا لكن ليس مشدودًا جدًا
  • تجنّب لمس الثقب أو العبث به دون داعٍ
  • الابتعاد عن المسابح والجاكوزي حتى اكتمال الشفاء

كان يُنصح في الماضي بتحريك الأقراط بشكل منتظم لمنع التصاقها بالجلد، ولكن أصبحت هذه الممارسة غير مستحَبة اليوم لأن تحريكها قبل اكتمال الشفاء قد يبطئ التعافي، ويمكنك عند التنظيف التحقق فقط من أن القفل في مكانه الصحيح. في حالات نادرة، قد يبدأ الجلد بالنمو فوق القفل، وهنا يجب مراجعة مختص لإزالة القرط بأمان.

علامات عدوى ثقب الأذن

من الطبيعي الشعور باحمرار وتورم وألم خفيف في الأيام الأولى بعد الثقب، وهذه علامات شفاء طبيعية، ولكن إذا استمرت هذه الأعراض لفترة طويلة أو عادت بعد تحسنها، فقد تكون إشارة إلى وجود عدوى، ومن أبرز علامات العدوى:

  • احمرار شديد أو مستمر
  • تورم أو التهاب ملحوظ
  • إفرازات صفراء أو دموية
  • تشكل قشور أو قشع جلدي
  • ألم أو حكة أو حساسية غير طبيعية

يجب مراجعة الطبيب أو مختص الرعاية الصحية عند ظهور هذه الأعراض للحصول على العلاج المناسب.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن تسريع عملية شفاء ثقب الأذن ؟

لا يمكن تسريع الشفاء بشكل مباشر، ولكن العناية الصحيحة مثل التنظيف المنتظم وتجنّب تغيير الأقراط مبكرًا يساعد على منع المضاعفات وضمان تحسن وشفاء ثابت.

هل من الآمن عمل أكثر من ثقب للأذن في وقت واحد؟

نعم، ولكن يتطلب ذلك عناية إضافية، فوجود عدة ثقوب يعني عدة جروح، وكل منها يحتاج إلى تنظيف منتظم وصبر أثناء التعافي.

نصيحة من موقع صحتك

رغم أن ثقب الأذن يبدو إجراءً بسيطًا، إلا أنه في النهاية جرح صغير يحتاج إلى اهتمام ورعاية، ومن خلال معرفة أوقات اللازمة للشفاء، والانتباه لعلامات العدوى، والالتزام بنصائح العناية، يمكنك الاستمتاع بقرطك الجديد بأمان. امنح نفسك الوقت الكافي، واعتنِ بنظافة أذنك، لتجعل تجربة ثقب الأذن تجربة آمنة.

آخر تعديل بتاريخ
10 سبتمبر 2025
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.