أصبحت المؤخرة البرازيلية من أكثر الإجراءات التجميلية انتشارًا خلال السنوات الأخيرة، نظرًا لقدرتها على إعادة تشكيل القوام ومنح الأرداف مظهرًا أكثر امتلاءً واستدارة باستخدام دهون تؤخذ من جسم الشخص نفسه، ويعتمد هذا الإجراء على تقنيات دقيقة تهدف إلى تحقيق توازن بصري بين الخصر والأرداف، مع تقليل التراكمات الدهنية غير المرغوب فيها في مناطق أخرى.
ما هي المؤخرة البرازيلية؟
المؤخرة البرازيلية هي إجراء تجميلي يعتمد على نقل الدهون من مناطق مثل البطن أو الوركين أو الفخذين أو أسفل الظهر، ثم إعادة حقنها في منطقة الأرداف، ورغم تسميتها بعملية رفع، إلا أنها لا تهدف إلى شد الجلد أو رفع الأرداف، بل إلى زيادة الامتلاء وتحسين الشكل العام، ويُعرف هذا الإجراء أيضًا بمسميات أخرى، مثل نقل الدهون الذاتية أو تكبير الأرداف بحقن الدهون، ويُعد من الإجراءات شبه الدائمة التي قد تستمر نتائجها لسنوات طويلة.
كيف تُجرى عملية المؤخرة البرازيلية؟
تمر المؤخرة البرازيلية بثلاث مراحل رئيسية:
- تبدأ العملية بإزالة الدهون الزائدة من مناطق محددة باستخدام أنبوب رفيع مخصص لذلك، وهي المرحلة التي تتضمن شفط الدهون.
- تُنقّى الدهون المستخلَصة بعد ذلك لإزالة السوائل والشوائب، بحيث تبقى الخلايا الدهنية الصالحة للحقن فقط.
- في المرحلة الأخيرة تُحقن الدهون المُنقّاة بعناية تحت الجلد في مناطق محددة من الأرداف لتحقيق الشكل المطلوب، مع تجنّب المناطق الحساسة الغنية بالأعصاب والأوعية الدموية.
لماذا يلجأ البعض إلى هذا الإجراء؟
يرتبط شكل الأرداف بدرجة كبيرة بالعوامل الوراثية، وقد لا تؤدي التمارين الرياضية وحدها إلى تحقيق الامتلاء أو الشكل الدائري المرغوب، ولذلك تُستخدم إجراءات المؤخرة البرازيلية لتحسين تناسق الجسم، وتعديل طريقة ارتداء الملابس، وتقليل الجيوب الدهنية، وإبراز انحناءات الجسم، إضافة إلى دورها في تعزيز الرضا عن المظهر العام.
مَن المرشحون المناسبون؟
يُعد الإجراء مناسبًا للأشخاص الذين يتمتعون بصحة عامة جيدة، ويملكون مخزونًا كافيًا من الدهون القابلة للنقل، ويقعون ضمن نطاق معتدل لمؤشر كتلة الجسم. كما يُشترط أن يكونوا قادرين على الالتزام بالتوصيات المطلوبة في فترة التعافي، خصوصًا، مثل تجنّب الجلوس أو النوم على الظهر لأسابيع عدة بعد العملية، لضمان بقاء الخلايا الدهنية المحقونة في مكانها.
الفرق بين المؤخرة البرازيلية وزراعة الحَشوات
تعتمد المؤخرة البرازيلية على دهون الجسم نفسه، بينما تَستخدم زراعة الحَشوات مواد سيليكونية تُزرع جراحيًا داخل الأرداف، وتُعد الحَشوات أكثر عرضة لحدوث بعض المضاعفات، مثل العدوى أو تَصلُّب وتليف الأنسجة المحيطة بها. في المقابل، قد تكون الحشوات خيارًا بديلًا لمن لا تتوفر لديهم دهون كافية في أجسامهنّ لإجراء نقل الدهون.
مدة النتائج والتعافي
تُعد نتائج المؤخرة البرازيلية طويلة الأمد نسبيًا، وقد تستمر لسنوات، بل لأكثر من عَقد في بعض الحالات. إلا أن الجسم يمتص جزءًا من الدهون المحقونة خلال فترة الشفاء، وقد تصل هذه النسبة إلى 40%. تمتد فترة التعافي الأساسية إلى نحو ثمانية أسابيع، يُمنع خلالها الجلوس المباشر على الأرداف، ويُنصح بالنوم على الجانبين أو البطن، وارتداء ملابس ضاغطة للمساعدة على الشفاء.
المخاطر والمضاعفات المحتملة
رغم التحسينات التي أُدخلت على تقنيات إجراء المؤخرة البرازيلية فإنها لا تخلو من مخاطر من أبرزها: العدوى، والكدمات، والتورم، وتغير الإحساس الجلدي، وظهور تكتلات أو ندبات، وتُعد أخطر المضاعفات حدوث انصمام دهني، وهو انتقال الدهون إلى مجرى الدم نتيجة حقنها بعمق غير آمن، ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة أو حتى الوفاة، ولهذا السبب، وُضعت إرشادات صارمة تحظر حَقن الدهون داخل العضلات وتُلزم باستخدام أدوات وتقنيات أكثر أمانًا.
إجراءات السلامة الحديثة
ساهَمت زيادة الوعي بالمخاطر في تطوير معايير أمان أكثر صرامة، من بينها استخدام أنابيب أكبر، والتوجيه بالموجات فوق الصوتية أثناء الحقن، والاكتفاء بحقن الدهون تحت الجلد فقط، وقد أظهَرت دراسات حديثة انخفاضًا كبيرًا في نسب المضاعفات الخطيرة عند الالتزام بهذه الإرشادات.
الأسئلة الشائعة
هل تُعد المؤخرة البرازيلية إجراءً دائمًا؟
تُصنّف النتائج على أنها شبه دائمة، إذ تستقر الخلايا الدهنية التي تنجح في الاندماج مع الأنسجة في مكانها، لكن التغيرات الطبيعية في الوزن والعمر قد تؤثر على المظهر مع مرور الوقت.
لماذا تُعد هذه العملية من أكثر الإجراءات إثارة للجدل؟
يرجع الجدل هنا إلى التوازن الدقيق بين النتائج الجَمالية المرغوبة والمخاطر الصحية المحتملة، خصوصًا في حال عدم الالتزام بالمعايير الطبية الآمنة، أو عند إجراء العملية بطريقة غير صحيحة.
نصيحة من موقع صحتك
يُعد اتخاذ قرار إجراء المؤخرة البرازيلية خطوة تستدعي تقويمًا واعيًا للمنافع والمخاطر معًا، فالنتائج الجَمالية قد تكون لافتة وطويلة الأمد، إلا أن السلامة تعتمد بشكل أساسي على الالتزام بالمعايير الطبية، ودقة التنفيذ، والانضباط خلال فترة التعافي. إن الفهم المتوازن لطبيعة الإجراء وحدوده يظل العامل الأهم لضمان تجربة أكثر أمانًا ونتائج أكثر استقرارًا.



