صحــــتك

السهر ليلًا والنوم نهارًا .. كيف يؤثران في صحتك؟

السهر ليلا والنوم نهارا .. كيف يؤثران في صحتك؟
السهر ليلا والنوم نهارا .. كيف يؤثران في صحتك؟

لطالما ارتبط النوم الجيد بعدد الساعات وجودتها، لكن توقيت النوم قد يكون عاملًا مهمًا أيضًا، إذ تشير الدراسات إلى أن السهر ليلًا والنوم نهارًا قد يرتبطان بزيادة احتمالية الإصابة بعدد من المشكلات الصحية، خصوصًا عندما يصبح هذا النمط مصحوبًا بقلة النوم أو عادات يومية غير صحية.

لماذا يختلف تأثير توقيت النوم بين الأشخاص؟

يمتلك كل شخص ما يسمى بالنمط الزمني للنوم، وهو الميل الطبيعي إلى النشاط في أوقات معينة من اليوم، فهناك أشخاص يشعرون بالنشاط والتركيز في الصباح الباكر، بينما يزداد إنتاجهم وحيويتهم خلال المساء والليل، ولكن النمط المسائي قد لا يتوافق دائمًا مع الإيقاع الطبيعي للجسم المرتبط بدورة الضوء والظلام، وعندما لا يتزامن وقت النوم والاستيقاظ مع هذه الدورة، قد يصبح تنظيم العادات اليومية أكثر صعوبة، مما قد يؤدي إلى أنماط مثل تناول الطعام في أوقات متأخرة، أو قلة النشاط البدني، أو الحصول على نوم أقل جودة.

السهر ليلًا والنوم نهارًا: تأثيرات محتملة في الصحة

لا ترتبط المخاطر بكون الشخص يفضل الليل فقط، بل قد تزداد عندما يؤدي هذا النمط إلى قلة النوم أو اضطراب العادات الصحية، وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين ينامون في وقت متأخر قد يكونون أكثر عرضة لبعض المشكلات الصحية، ومن أبرز هذه المشكلات:

صحة القلب والأوعية الدموية

يرتبط النوم غير المنتظم أو الحصول على عدد ساعات أقل من النوم بزيادة احتمالية الإصابة بمشكلات في القلب والأوعية الدموية، كما تشير الدراسات إلى أن الأشخاص ذوي النمط المسائي قد تكون لديهم مستويات أعلى من بعض الدهون في الدم، مثل الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية، وقد يرتبط ذلك بعوامل أخرى شائعة لدى مَن يسهرون كثيرًا، مثل قلة ممارسة النشاط البدني، أو اتباع نظام غذائي أقل توازنًا، أو الاعتماد بشكل أكبر على عادات قد تضر بالصحة.

تأثيرات في الصحة النفسية

يرتبط السهر المتكرر بزيادة أعراض القلق والاكتئاب لدى بعض الأشخاص، ويُعتقد أن أحد الأسباب المحتملة هو ارتباط النوم المتأخر بجودة نوم أقل ومستويات أعلى من التوتر، وهما عاملان قد يؤثران في الصحة النفسية، كما أن وقت النوم الفعلي قد يكون أكثر أهمية من مجرد تفضيل الشخص للنوم ليلًا، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن الذهاب للنوم في وقت متأخر جدًا يرتبط بصحة نفسية أقل جودة.

اضطرابات التمثيل الغذائي وزيادة الوزن

يؤثر النوم وتوقيت تناول الطعام في طريقة تعامل الجسم مع الطاقة وسكر الدم، وقد يرتبط النمط المسائي بزيادة استهلاك السعرات الحرارية، وتكرار الرغبة في تناول الطعام، وارتفاع مستويات سكر الدم، كما وجَدت دراسات أن الأشخاص الذين يفضلون السهر كانوا أكثر عرضة لاتباع نمط حياة غير صحي وزيادة الإصابة بمرض السكري، وتزداد المشكلة عندما يترافق ذلك مع النوم لفترات قصيرة أو كثرة القيلولة خلال النهار.

تأثيرات في الدماغ والقدرات المعرفية

يلعب النوم دورًا مهمًا في عمل الدماغ، إذ يرتبط بترسيخ المعلومات والتعافي الذهني، وتشير الأبحاث إلى أن قلة النوم قد ترتبط بزيادة التراجع المعرفي لاحقًا، وقد وجَدت بعض الدراسات علاقة بين التأخر المستمر في وقت النوم وانخفاض القدرات المعرفية، خصوصًا عندما يكون النوم أقل من الاحتياج الطبيعي.

هل يمكن تغيير نمط النوم المتأخر؟

يمكن تعديل توقيت النوم تدريجيًا من خلال بعض العادات التي تساعد على تنظيم الساعة الداخلية للجسم، وتشمل هذه الخطوات: التعرض للضوء الساطع في الصباح، وتنظيم مواعيد الوجبات، وتجنب تناول الكافيين ليلًا، واتباع برنامج هادئ قبل النوم، كما يساعد في ذلك تقديم موعد النوم تدريجيًا بدلًا من تغييره بشكل مفاجئ، ويمكن تقديم وقت النوم بحوالي 20 دقيقة كل عدة أيام حتى الوصول إلى الموعد المطلوب، ويعد الالتزام بوقت ثابت للاستيقاظ جزءًا مهمًا من تدريب الجسم على اتباع جدول نوم جديد.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن تغيير نمط السهر ليلًا والنوم نهارًا؟

نعم، لكن هذا التغيير يحتاج إلى وقت وتدرج. لا يحدث تعديل الساعة الداخلية للجسم عادة بشكل فوري، وقد يتطلب الالتزام ببرنامج ثابت للنوم والاستيقاظ.

هل يؤثر النوم المتأخر حتى مع الحصول على عدد ساعات كافية؟

قد يكون توقيت النوم عاملًا مؤثرًا، خصوصًا إذا كان النوم لا يحدث خلال فترة الظلام أو إذا أدى النمط المتأخر إلى اضطراب العادات الصحية الأخرى.

نصيحة من موقع صحتك Sehatok

يمكن التعامل مع السهر ليلًا والنوم نهارًا كعادة يمكن تعديلها تدريجيًا، فإن تحسين برنامج النوم قد يكون خطوة مهمة لدعم الصحة العامة. يساعد الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ ثابتة، وتقليل العوامل التي تؤخر النوم، ومنح الجسم فرصة للتكيف على بناء نمط أكثر توازنًا يحافظ على جودة النوم والصحة على المدى الطويل.

آخر تعديل بتاريخ
30 أغسطس 2026
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.