صحــــتك

البروتينات وخسارة الوزن.. هل تساعد في ذلك؟

البروتين وخسارة الوزن .. هل يساعد في ذلك؟
البروتينات وخسارة الوزن .. هل يساعد في ذلك؟

لطالما اعتبرت البروتينات عنصراً غذائياً مهماً، خاصةً عندما يتعلق الأمر بدورها في دعم صحة العضلات وتعزيز عملية الأيض. زادت شعبية تناول البروتينات في الآونة الأخيرة، خاصة بين أولئك الذين يتبعون استراتيجيات تناول البروتينات وخسارة الوزن. مع اكتساب الأنظمة الغذائية مثل الكيتو والباليو شعبية كبيرة، يبذل الكثير من الناس جهودًا كبيرة لزيادة تناول البروتينات، ولكن ما المقدار الكافي، وهل تناول المزيد منها أفضل؟ لنستكشف ما الذي تفعله البروتينات في الجسم، ومن يحتاج إلى المزيد منها، وكيفية تناولها لفقدان الوزن دون فقدان العناصر الغذائية الأساسية الأخرى.

ما سبب هوس الناس المتزايد بالبروتينات؟

وفقًا لمسح غذائي وطني أجري مؤخرًا في أمريكا، فإن أكثر من 70% من الأشخاص يحاولون تناول المزيد من البروتينات، بعد أن كانت نسبتهم 59% قبل عامين فقط. يعطي الناس الأولوية للبروتينات أكثر من الألياف أو الكالسيوم أو الحديد، ويرجع هذا التحول إلى اتجاهات وسائل التواصل الاجتماعي والادعاءات المدعومة من الخبراء التي تربط البروتينات بتحسين الطاقة وتحسين عملية التمثيل الغذائي وتعزيز التحكم في الوزن.

ونتيجة لذلك، يتجه البعض إلى مصادر غير تقليدية مثل صلصات السلطة المحتوية على البروتينات، ومساحيق البروتينات في القهوة، وتدّعي هذه المنتجات أنها تقدّم فوائد سريعة، خاصة في مجال توفير قد كبير من البروتينات وخسارة الوزن. ولكن فهم دور البروتينات في الجسم أمر أساسي قبل إجراء تغييرات في النظام الغذائي.

ماذا تفعل البروتينات في الجسم؟

البروتينات ضرورية لبناء وإصلاح الأنسجة مثل العضلات والجلد والعظام، كما أنها تساعد على إنتاج الإنزيمات والهرمونات ومكونات الجهاز المناعي، ويفكك الجسم البروتينات الموجودة في الدجاج أو الصويا إلى أحماض أمينية، ثم يعيد تركيبها حسب الحاجة.

لكن تناول المزيد من البروتينات وحده لن يبني العضلات أو يسهم في تخفيف الوزن، فبدون تمارين المقاوَمة أو أي شكل من أشكال تمارين القوة، لن يؤدي تناول المزيد من البروتينات إلى زيادة كتلة العضلات، وبدلاً من ذلك، فإنها تدعم الحفاظ على العضلات والتعافي، خاصةً عندما تقترن بالنشاط البدني.

العلاقة بين البروتينات وخسارة الوزن

تسهم البروتينات في خسارة الوزن لأسباب متعددة، فالبروتينات أكثر إشباعًا من الكربوهيدرات، مما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول ويقلل من الرغبة الشديدة في تناول الطعام. كما أنها تتطلب المزيد من الطاقة للهضم، مما يعني أن جسمك يحرق المزيد من السعرات الحرارية أثناء هضم البروتينات، وهذا المزيج من الشعور بالشبع وزيادة حرق السعرات الحرارية يجعل البروتينات أداة مفيدة للتحكم في الوزن.

بالإضافة إلى ذلك، تعمل البروتينات على إبطاء امتصاص السكريات في مجرى الدم، مما يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم وتقليل حالات الشعور المفاجئ بالتعب بعد زوال مفعول السكريات في الدم، ولهذا السبب يوصي العديد من الخبراء باتباع نظام غذائي غني بالبروتينات كجزء من استراتيجية خسارة الوزن.

مخاطر الإفراط في تناول البروتينات

بالرغم من أهمية البروتينات للصحة، فهناك جوانب سلبية للإفراط في استهلاكها، خاصةً عندما يتم تناولها بدلاً من عناصر غذائية حيوية أخرى، فبعض مصادر البروتينات، مثل اللحوم المصنعة والألبان الكاملة الدسم، تحتوي على دهون مشبَعة قد تؤثّر على صحة القلب، بالإضافة إلى ذلك، فإنه ينبغي تناول بعض مصادر البروتينات باعتدال، مثل اللحوم الحمراء.

يشمل النهج المتوازن تناول البروتينات الخالية من الدهون مثل الدواجن والأسماك والفاصوليا والبقوليات، وتوفر هذه البروتينات كل فوائد البروتينات، بينما تساهم في الوقت نفسه في توفير الفيتامينات والألياف والدهون الصحية المهمة.

هل يحتاج بعض الأشخاص إلى بروتينات أكثر من غيرهم؟

تختلف احتياجات البروتينات باختلاف نمط الحياة والعمر والحالة الصحية، ففي حين أن التوصية القياسية هي حوالي 0.8 جرام من البروتينات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا، قد يستفيد بعض الأشخاص من تناول كمية أكبر، منهم من يلي:

الرياضيون والأفراد النشطون

يحتاج الأشخاص النشطون بدنيًا -خاصة أولئك الذين يمارسون تمارين القوة أو رياضات التحمل- إلى المزيد من البروتينات للحفاظ على العضلات وبنائها، وقد ترتفع احتياجاتهم من 2 إلى 2.5 مرة من التوصية القياسية حسب كثافة التمرين. أي ما يقرب من 108 إلى 154 جرامًا من البروتينات يوميًا لشخص يزن 77 كيلوجراماً.

النساء في فترة انقطاع الطمث

خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث، يساهم انخفاض مستويات هرمون الإستروجين في فقدان كتلة العضلات، مما يؤدي إلى إبطاء عملية الأيض وزيادة تخزين الدهون. يمكن أن تساعد زيادة البروتينات إلى حوالي 18-20% من مقدار السعرات الحرارية اليومية في الحفاظ على العضلات وتقليل تخزين الدهون.

البالغون فوق 65 عاماً

تقلل الشيخوخة من قدرة الجسم على هضم البروتينات بكفاءة، مما يؤدي إلى فقدان العضلات، وبعد سن 65 عامًا، تتسارع هذه العملية، مما يسبب انخفاضًا ملحوظًا في القوة والتوازن. يمكن أن تساعد زيادة البروتينات إلى حوالي 1 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم في الحفاظ على كتلة العضلات وحتى الحماية من التدهور المعرفي.

الأشخاص الذين يتناولون أدوية (GLP-1)

يجب على الأشخاص الذين يستخدمون ناهضات مستقبلات (GLP-1) توخي الحذر بشأن فقدان العضلات. غالبًا ما تُستخدم هذه الأدوية للتحكم في الوزن أو في مستويات السكر في الدم، ومن الأمثلة الشائعة عنها دواء الأوزيمبيك. تثبط هذه الأدوية الشهية، وبدون تناول كمية كافية من البروتينات، قد يكسّر الجسم العضلات للحصول على الطاقة، وتوصي بعض الدراسات بزيادة تناول البروتينات إلى 1.5جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم في هذه الحالات.

النباتيون واحتياجاتهم من البروتينات

على الرغم من أن المنتجات الحيوانية توفّر جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة في مصدر واحد، فإن النباتيين يمكنهم تلبية احتياجاتهم من البروتينات من خلال اتباع نظام غذائي متنوع، إذ تعد منتجات الصويا والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور خيارات ممتازة للحصول على البروتينات.

قد لا يوفر أي غذاء نباتي واحد جميع الأحماض الأمينية التي يحتاجها الجسم، ولكن الجمع بين مصادر مختلفة على مدار اليوم يمكن أن يضمن الحصول عليها بالكامل. لذا، إذا كنت تسعى إلى الحصول على البروتينات وخسارة الوزن باتباع نظام غذائي نباتي، فمن المؤكد أنه يمكن تحقيق ذلك بالتخطيط الواعي.

هل يجب عليك استخدام مكملات البروتينات؟

تعتبر مساحيق وألواح البروتينات سهلة الأكل ومتوفرة، خاصة للأشخاص الذين لديهم جداول أعمال مزدحمة، ولكن لا ينبغي أن تحل محل الأطعمة الكاملة، فالعديد من المكملات الغذائية تحتوي على إضافات ومحليات وبروتينات منخفضة الجودة. لا توفر المصادر الغذائية الكاملة -مثل منتجات الألبان والدواجن والبيض والأسماك- بروتينات عالية الجودة فحسب، بل تحتوي أيضًا على عناصر غذائية مفيدة أخرى، والتوقيت مهم أيضًا، لذا احرص على تناول 20 إلى 30 جرامًا من البروتينات في كل وجبة بدلاً من تناولها دفعة واحدة، لأن الجسم لا يخزن البروتينات بالطريقة التي يخزن بها الدهون أو الكربوهيدرات.

الأسئلة الشائعة

هل من الممكن الإفراط في تناول البروتينات؟

نعم، خاصة إذا كنت تستبدل العناصر الغذائية المهمة الأخرى مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة بأطعمة تحتوي على البروتينات، ففي حين أن البروتينات عنصر ضروري، فإن الاعتدال التوازن هو المفتاح، فقد يُشكّل فرط تناول البروتينات مثلاً عبئًا على الكلى لدى من يعانون من مشاكل صحية مسبقة.

ما أفضل مصادر البروتينات لفقدان الوزن؟

تعتبر اللحوم الخالية من الدهون مثل الدجاج والديك الرومي والأسماك والألبان القليلة الدسم والبقوليات والبيض ممتازة للحصول على البروتينات وخسارة الوزن في الوقت نفسه، فهي توفر بروتينات عالية الجودة بدون تناول دهون مشبعة زائدة.

نصيحة من موقع صحتك

عندما يتعلق الأمر بتناول البروتينات وخسارة الوزن فإن تناول المزيد من البروتينات لا يعني أن ذلك الأفضل دائماً، بل يجب أن يكون الهدف هو تلبية احتياجات الجسم من مصادر عالية الجودة وبوجبات متباعدة على مدار اليوم. التوازن ضروري ليس فقط في مصادر البروتينات ولكن في النظام الغذائي بأكمله، وسواء كنت تتطلع إلى دعم كتلة العضلات، أو التحكم في الوزن، أو الحفاظ على مستويات الطاقة، فإن المفتاح يكمن في اتخاذ خيارات ومعتدلة ومتسقة ومدروسة، ولهذا من الأفضل استشارة مختص تغذية أو فريق رعاية صحية قبل إدخال تغييرات جذرية على نظامك الغذائي، خاصةً إذا كنت تعاني من أمراض عامة.

آخر تعديل بتاريخ
24 يوليو 2025
يرجى تحديد خانة الاختيار "التعليق كضيف" إذا كنت تفضل عدم تقديم اسمك وبريدك الإلكتروني.
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.