أظهرت دراسة أميركية جديدة نشرت في موقع JAMA Network Open أن البروبيوتيك للخدج يبدو آمنًا إلى حد كبير، إذ إن خطر الإصابة بالإنتان أو العدوى الغازية الناتجة عن البكتيريا الموجودة في هذه المكملات نادر للغاية. وتوفر النتائج بيانات مطمئنة للأطباء والأسر، خاصة مع استمرار استخدام البروبيوتيك للحد من مضاعفات الولادة المبكرة.
ماهي تفاصيل الدراسة؟
شملت الدراسة أكثر من 107,500 رضيع خديج جدًا تلقى نحو 19% منهم مكملات البروبيوتيك خلال إقامتهم في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة. وقد رصد الباحثون 11 حالة فقط من العدوى الغازية ببكتيريا البيفيدوباكتيريوم أو اللاكتوباسيلوس بين جميع الأطفال المشاركين، وكان من بينها 8 حالات لأطفال تلقوا البروبيوتيك، مقابل 3 حالات لم يتلقوا هذه المكملات. وأظهرت النتائج أن استخدام البروبيوتيك ارتبط بزيادة مطلقة في خطر العدوى بلغت 0.04% فقط، أي ما يعادل حالة عدوى غازية واحدة تقريبًا لكل 2500 رضيع تلقوا البروبيوتيك، وهو معدل وصفه الباحثون بأنه منخفض جدًا.
فوائد البروبيوتيك للخدج لا تزال تفوق المخاطر بكثير
أكد العاملون على الدراسة أن الأدلة السابقة أثبتت أن البروبيوتيك يساعد على تقليل خطر التهاب الأمعاء الناخر، وهو من أخطر المضاعفات التي قد تصيب الأطفال الخدج، كما يساهم في خفض معدلات الوفاة والعدوى المتأخرة. ورغم ذلك، أكد الباحثون أن حالات الإنتان المرتبطة بالبروبيوتيك، وإن كانت نادرة، تتطلب الرعاية والمراقبة لجودة المنتجات واختيارها بعناية، خاصة داخل وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة. كما لفتوا إلى أن الدراسة كانت استرجاعية، ولم تتمكن من إجراء تحاليل جينية لإثبات أن سلالات البكتيريا المسببة للعدوى جاءت مباشرة من منتجات البروبيوتيك، وهو ما يُعد أحد أبرز قيودها.
لماذا يظل الجدل قائمًا؟
في عام 2023، أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) تحذيرًا بعد الإبلاغ عن حالات نادرة من العدوى المرتبطة ببعض منتجات البروبيوتيك لدى الرضع الخدج، ما دفع الباحثين إلى إجراء دراسات أكبر لتقدير حجم هذا الخطر بدقة. وتشير الدراسة الحالية إلى أن هذه المضاعفات نادرة جدًا، لكنها تؤكد في الوقت نفسه أهمية إجراء تجارب إضافية ومراقبة سلامة المنتجات المستخدمة في هذه الفئة الحساسة من المرضى الصغار.
ما أهمية هذا الخبر؟
تكمن أهمية هذه الدراسة في أنها تقدم واحدًا من أكبر التقديرات حتى الآن لمعدل الإنتان المرتبط باستخدام البروبيوتيك للخدج، حيث تساعد نتائجها الأطباء والآباء على اتخاذ قرارات علاجية أكثر استنارة، من خلال إظهار أن خطر العدوى المرتبط بالبروبيوتيك منخفض للغاية، مقابل استمرار فوائده المثبتة في تقليل مضاعفات الولادة المبكرة، خاصة التهاب الأمعاء الناخر.
نصيحة من موقع صحتك Sehatok
لا ينبغي إعطاء البروبيوتيك للخدج أو استخدام أي منتجات متاحة دون وصفة طبية، إذ تختلف السلالات البكتيرية الموجودة في المستحضرات من منتج إلى آخر. وينبغي أن يكون استخدامه ضمن بروتوكولات المستشفى وتحت إشراف طبيب حديثي الولادة، لضمان تحقيق الفائدة وتقليل أي مخاطر محتملة قد يتعرض لها الخدج.



