تعد العلاقة بين الإكزيما والنوم من أكثر الجوانب إزعاجًا للمرضى، إذ لا تقتصر المشكلة على الأعراض الجلدية فقط، بل تمتد لتؤثر على جودة الراحة اليومية والحالة النفسية. فمع بداية الليل وهدوء الجسم، قد تزداد الحكة والجفاف بشكل ملحوظ، مما يسبب صعوبة في النوم أو الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل.
ما سبب الترابط بين الإكزيما والنوم؟
يلاحَظ أن الإكزيما لا تؤثر فقط على الجلد، بل تمتد لتنعكس على نمط النوم وجودته. ويظهَر تأثير الإكزيما على جودة النوم من خلال الحكة الليلية المتزايدة، وصعوبة الاستغراق في النوم، إضافة إلى الاستيقاظ المتكرر بسبب الانزعاج الجلدي. ومن جهة أخرى، فإن قلة النوم قد تزيد من مستويات التوتر والالتهاب في الجسم، ما يؤدي بدوره إلى تفاقم أعراض الإكزيما، لتتشكل حلقة مفرَغة يصعب كسرها.
لماذا تزداد الحكة الناتجة عن الإكزيما ليلًا؟
توجَد عدة أسباب تجعل أعراض الإكزيما أسوأ ليلًا، مثل:
- انخفاض رطوبة الجلد خلال ساعات النوم
- التغيرات الطبيعية في حرارة الجسم
- انخفاض المشتتات الخارجية، مما يجعل الحكة أكثر وضوحًا
- ضعف حاجز الجلد عند مرضى الإكزيما
كيف يمكن تحسين جودة النوم مع الإكزيما؟
رغم صعوبة الأعراض، يمكن لبعض الخطوات البسيطة أن تساعد في تحسين النوم وتقليل الحكة الليلية، منها:
-
الاستحمام قبل النوم
يساعد استخدام الماء الفاتر قبل النوم على تهدئة الجلد وإزالة المهيجات. ويُفضل تجنب الماء الساخن لأنه قد يزيد من جفاف البشرة ويفاقم الحكة.
-
الترطيب بعد الاستحمام
الترطيب خطوة أساسية في التعامل مع الإكزيما، لأنه يساعد على حبس الرطوبة داخل الجلد وتقليل الجفاف الذي يزداد خلال الليل.
-
تحسين بيئة النوم
تلعب بيئة النوم دورًا مهمًا في تخفيف الأعراض، لذلك يُنصح بما يلي:
- الحفاظ على غرفة نوم باردة وتهوية جيدة
- استخدام أغطية قطنية ناعمة
- غسل المفروشات بمنظفات خالية من العطور
- تقليل التعرض للشاشات قبل النوم
-
حماية الجلد أثناء النوم
قد يقوم بعض المرضى بحك الجلد أثناء النوم دون وعي، مما يزيد من تهيج الجلد. لتقليل ذلك ينصح بما يلي:
- قَصُ الأظافر بانتظام
- ارتداء ملابس قطنية خفيفة
- استخدام قفازات قطنية عند الحاجة
متى تحتاج إلى تدخل طبي؟
إذا استمرت مشكلة الإكزيما والنوم وأثّرت على الحياة اليومية، يُنصح بزيارة الطبيب الذي قد يوصي بخيارات علاجية مثل:
- كريمات موضعية مضادة للالتهاب
- الستيرويدات الموضعية أو البدائل غير الستيرويدية
- العلاج الضوئي في بعض الحالات
- العلاجات البيولوجية للحالات المتوسطة والشديدة
كما يمكن اللجوء إلى اختصاصي نوم إذا استمرت اضطرابات النوم رغم السيطرة على الأعراض الجلدية.
نصيحة من موقع صحتك Sehatok
أثبتت التجارب والحالات الصحية أن الإكزيما والنوم مرتبطان ارتباطًا وثيقًا، لهذا يَنصحك فريق موقع صحتك بتحسين العناية بالبشرة وتنظيم بيئة النوم لأنهما يساعدان بشكل كبير في كسر هذه الحلقة وتحسين جودة الحياة.