الإكزيما والتي تُعرف أيضًا باسم التهاب الجلد التأتبي، هي واحدة من أكثر الأمراض الجلدية شيوعًا، وهي مسمى عام لبعض أنواع الحساسية التي تصيب الجلد. تتعدد أسباب الإصابة بالإكزيما، وتشمل عوامل وراثية وأخرى مكتسبة. المصابون بالإكزيما قد يكون لديهم خلل في الجين المسؤول عن تكوين البروتين الذي يسهم في بناء طبقة حامية للجلد، فعندما لا تتكون منه كمية كافية تتلاشى رطوبة الجلد وتدخل البكتيريا، لذلك يكون جلد المصابين شديد الجفاف، وأكثر عرضة للعدوى. تتراوح أعراضها بين الجفاف الجلدي إلى الاحمرار، وتكون فقاقيع مائية صغيرة وقشورًا مصاحبة بحكة شديدة، وتأتي بصور متنوعة، وتختلف من شخص لآخر.
تصيب الإكزيما جميع الفئات العمرية، وتظهر غالبًا عند الأطفال، والذين يشفون منها بمرحلة الطفولة تكون لديهم عرضة أكبر للإصابة بها مستقبلًا. يعانى العديد من الأشخاص المصابين بالإكزيما من الحساسية أو التحسس تجاه بعض الأطعمة بشكل خاص، ولذلك قد يكون النظام الغذائي عاملًا مؤثرًا في التخفيف من أعراض الإكزيما بشكل عام.
أنواع أنظمة غذائية لمرضى الإكزيما
يجب عدم تجاهل الدور الذي يمكن أن يلعبه النظام الغذائي في السيطرة على نوبات الإكزيما، فقد يساعد اتباع نظام غذائي معين بشكل إيجابي على التحكم في الحالة، ويتضمن أفضل نظام غذائي لمرضى الإكزيما ما يلي:
أولا: النظام الغذائي المضاد للتعرق
قد يساعد النظام الغذائي المضاد للتعرق في ضبط الإكزيما المضادة للتعرق، وتتميز الإكزيما المضادة للتعرق بظهور بثور صغيرة على اليدين والقدمين. ومثل أشكال أخرى من الإكزيما فإن سببها غير معروف. قد تؤثر المواد المسببة للحساسية، بما في ذلك المواد المسببة للحساسية الغذائية، على تفاقم أعراضها المضادة للتعرق. قد يؤدي التعرض للنيكل والكوبالت إلى تحفيز أو تفاقم أعراض الإكزيما التعرقية. قد تحتوي العديد من الأطعمة على هذه المعادن بكميات ضئيلة. قد يوجد النيكل والكوبالت في:
- الحبوب الكاملة، بما في ذلك القمح والشوفان والحنطة السوداء.
- البقوليات مثل الحمص ومنتجات الصويا.
- المكسرات والبذور، وخاصة جوز البرازيل وبذور الكتان.
- اللحوم، وخاصة الكبد ولحوم الأعضاء الأخرى.
- منتجات الألبان، بما في ذلك الحليب.
- الفواكه والخضراوات مثل الشمام والبطاطس.
- الكاكاو والشوكولاتة.
- الشاي والقهوة.
قد تساعد الأطعمة الغنية بالفيتامين (ج) في تقليل امتصاص النيكل والكوبالت، لذا فإن تناول الكثير من الفواكه والخضراوات الطازجة قد يساعد، وتشمل هذه:
- الفلفل الحلو.
- البرتقال.
- الفراولة.
- البروكلي.
- الطماطم.
ثانيا: نظام غذائي إقصائي
قد يساعد النظام الغذائي الإقصائي أولئك الذين لا يعرفون مسببات الإكزيما لديهم. وجدت مراجعة بحثية حديثة أن هذا النظام الغذائي قد يخفض قليلاً من شدة الإكزيما لدى بعض الأشخاص، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات.
يتضمن النظام الغذائي الإقصائي إزالة مسببات الطعام المحتملة من نظامك الغذائي لفترة من الوقت ثم إضافتها ببطء، واحدة تلو الأخرى، لمراقبة الأعراض. من المهم العمل مع أخصائي تغذية للتخطيط لنظام غذائي إقصائي لضمان حصولك على ما يكفي من العناصر الغذائية. يشير استطلاع أجري عام 2017 للمشاركين المصابين بالإكزيما إلى أن بعض الأطعمة كانت أكثر عرضة للمساهمة في تفاقم الحالة لدى المزيد من الأشخاص، بما في ذلك:
- الأطعمة الفائقة المعالَجة.
- منتجات الألبان.
- الغلوتين.
- منتجات الدقيق الأبيض.
- الفلفل والطماطم والباذنجان.
كما لاحظ المشاركون أن إضافة الخضراوات والأطعمة العضوية إلى نظامهم الغذائي أدى في بعض الأحيان إلى تحسين الأعراض.
ثالثا: نظام غذائي خالٍ من الغلوتين
تشير الأبحاث إلى أن مرض الاضطرابات الهضمية والإكزيما يبدو أنهما مرتبطان ببعض الأشخاص. يتم علاج مرض الاضطرابات الهضمية بإزالة الغلوتين من النظام الغذائي. إذا كنت تعاني من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين، بالإضافة إلى الإكزيما، فقد تلاحظ تحسنا في بشرتك إذا قمت بإزالة الغلوتين.
أصبحت الأطعمة الخالية من الغلوتين شائعة جدًا، والعديد من الأطعمة تحمل علامة خالية من الغلوتين، كما تتوفر بدائل خالية من الغلوتين للعديد من منتجات القمح والجاودار والشعير.
رابعا: نظام غذائي مضاد للالتهابات
الأطعمة المصنَّعة محدودة بشكل كبير في برنامج الطعام هذا، ستأكل أيضا كمية أقل من اللحوم في هذا النظام الغذائي. يركز هذا النظام الغذائي على التخلص من الأطعمة التي تزيد من الالتهاب وتناول الأطعمة الغنية بالألياف.
يركز هذا النظام الغذائي بشكل كبير على:
- الفواكه.
- الخضراوات.
- البقوليات.
- الدهون الصحية مثل زيت الزيتون.
- الأسماك، التي تحتوي على نسبة عالية من أحماض أوميجا 3 الدهنية.
الأطعمة التي يجب تناولها
قد تساعد بعض الأطعمة في علاج الإكزيما حتى إذا كنت لا تتبع نظاما غذائيًا محددًا. مع ذلك، ضع في اعتبارك أي حساسية تجاه الطعام أو الحساسية لديك. قد تؤدي الأطعمة التي تعتبر صديقة للإكزيما إلى تفاقم الحالة لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاهها.
أولا: الأسماك الدهنية
قد تتمكن من تقليل أعراض الإكزيما لديك عن طريق تناول الأسماك الدهنية مثل سمك السلمون، والتونة، والسردين، والرنجة، وسمك الماكريل. يحتوي زيت السمك على مستويات عالية من أحماض أوميجا 3 الدهنية، وهي مضادة للالتهابات. نظامك الغذائي هو المصدر الرئيسي لجسمك للأحماض الدهنية أوميجا 3، من الأفضل تناولها من خلال الطعام بدلاً من المكملات الغذائية إذا أمكنك.
ثانيا: الأطعمة التي تحتوي على الكيرسيتين
الكيرسيتين هو فلافونويد نباتي، وتساعد هذه المركّبات الطبيعية في إعطاء العديد من الزهور والفواكه والخضراوات لونها الغني. يعد الكيرسيتين أيضًا أحد مضادات الأكسدة القوية، وقد يقلل الالتهاب في جسمك. على الرغم من الحاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات على الأشخاص، تشير بعض أبحاث أنابيب الاختبار إلى أن الكيرسيتين قد يفيد أمراض الجلد الالتهابية مثل الإكزيما. ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث على البشر. وتشمل الأطعمة الغنية بالكيرسيتين تشمل:
- التفاح.
- التوت.
- الكرز الداكن.
- العنب الأحمر.
- البروكلي.
- البصل.
- الفواكه الحمضية.
- الشاي الأخضر.
ثالثا: الأطعمة التي تحتوي على البروبيوتيك
تساعد الأطعمة التي تحتوي على البروبيوتيك، مثل الزبادي، في دعم جهاز المناعة، وقد يساعد هذا في تقليل النوبات أو ردود الفعل التحسسية. وتتضمن الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك ما يلي:
- مخللات مخمرة بشكل طبيعي.
- مخلل الملفوف غير المبستر.
- مشروب الكومبوتشا.
- الكفير.
- التيمبيه.
الأطعمة التي يجب تجنبها
قد لا يسبب ما تأكله حدوث الإصابة بالإكزيما بشكل مباشر، ولكنه قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض أو تفاقمها، وينطبق هذا بشكل خاص إذا كنت تتناول طعامًا تعاني من حساسية تجاهه. وحساسية الطعام الشائعة المرتبطة بالإكزيما قد تشمل:
- حليب البقر.
- الفول السوداني.
- البيض.
- منتجات الصويا.
- القمح.
- المكسرات.
- الأسماك.
- المحار.