لم يعد ارتفاع ضغط الدم Hypertension مرضًا يقتصر على كبار السن، إذ تشير الدراسات الحديثة إلى تزايد انتشاره عالميًا بين الشباب والأشخاص في مراحل مبكرة من العمر، نتيجة عوامل متعددة مرتبطة بنمط الحياة والتوتر والسمنة وقلة النشاط البدني. وتؤكد الدكتورة بيانكا باندارا، الطبيبة العامة وطبيبة الصحة التنفيذية في Mayo Clinic، أن ارتفاع ضغط الدم قد يتطور بصمت لسنوات دون ظهور أعراض واضحة، ما يجعل التشخيص المبكر أمرًا بالغ الأهمية للوقاية من المضاعفات الخطيرة.
ما هو ارتفاع ضغط الدم؟
يحدث ارتفاع ضغط الدم عندما تكون قوة دفع الدم داخل الشرايين مرتفعة بشكل مستمر، ما يجبر القلب على بذل جهد أكبر لضخ الدم إلى أنحاء الجسم.
ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى تلف الأوعية الدموية وزيادة خطر الإصابة بـ:
- النوبات القلبية
- السكتات الدماغية
- فشل القلب
- أمراض الكلى
- مشكلات العين
- الخرف
- السكري ومتلازمة الأيض
لماذا يُعرف ارتفاع ضغط الدم بالمرض الصامت؟
في كثير من الحالات، لا يسبب ارتفاع ضغط الدم أي أعراض واضحة، لذلك قد يُصاب به الشخص لسنوات دون أن يدرك ذلك.
وتوضح الدكتورة باندارا أن بعض الأشخاص قد يلاحظون أعراضًا عندما ترتفع القراءات بشكل شديد، مثل:
- الصداع
- تشوش الرؤية
- ألم الصدر
- خفقان القلب
- ضيق النفس
- نزيف الأنف
- التعب والإرهاق
لكن هذه الأعراض قد ترتبط أيضًا بأمراض أخرى، لذلك يبقى قياس ضغط الدم الوسيلة الأهم للكشف المبكر.
تقول الدكتورة باندارا: "إذا لم يُعالَج ارتفاع ضغط الدم، فقد يُلحق الضرر بالأوعية الدموية والأعضاء على مدى سنوات طويلة، لذلك، علينا اتخاذ خطوات استباقية للوقاية والتشخيص المبكر. ويُعد قياس ضغط الدم البسيط أداة مهمة للفحص الاستقصائي، وقد يحتاج الأشخاص المصابون بحالات مثل داء السكري أو مرض الكلى، أو من لديهم تاريخ عائلي من الإصابة بفرط ضغط الدم، إلى مراقبة ضغط الدم بوتيرة أكثر تكرارًا".
عوامل تزيد خطر ارتفاع ضغط الدم
يلعب نمط الحياة دورًا رئيسيًا في زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ومن أبرز العوامل:
- السمنة وزيادة الوزن
- التدخين
- تناول الكحول
- الإفراط في الملح
- التوتر المزمن
- قلة النشاط البدني
- عدم الحصول على كمية كافية من البوتاسيوم
- قلة النوم
كما يزيد التاريخ العائلي من احتمالات الإصابة، حتى لدى الأشخاص الذين يتبعون نمط حياة صحيًا.
كيف يمكن الوقاية من ارتفاع ضغط الدم؟
ينصح الخبراء باتباع عادات صحية يومية تساعد على حماية القلب والأوعية الدموية، ومنها:
- ممارسة الرياضة بانتظام
- الحفاظ على وزن صحي
- تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة
- التقليل من الملح والأطعمة المصنعة
- التحكم بالتوتر
- النوم الجيد
- تجنب التدخين والكحول
كما يُنصح بقياس ضغط الدم دوريًا، خاصةً لمن لديهم تاريخ عائلي مع المرض أو يعانون من السكري وأمراض الكلى.
أهمية قياس ضغط الدم في المنزل
تؤكد الدكتورة باندارا أن أجهزة قياس الضغط المنزلية أصبحت وسيلة مهمة لمراقبة صحة القلب، بشرط استخدام جهاز معتمد واتباع الطريقة الصحيحة للقياس. وتشير إلى أن زيادة الوعي بارتفاع ضغط الدم داخل العائلة والمجتمع قد تساعد في اكتشاف المرض مبكرًا وتقليل مضاعفاته الخطيرة. وتوضح الدكتورة باندارا بالقول: "قد يتبع بعض الأشخاص كل الإرشادات الصحيحة، ومع ذلك يُصابون بفرط ضغط الدم، ويرجع ذلك إلى أن الخصائص الوراثية تؤدي دورًا أيضًا. وهنا يمكننا اتخاذ خطوات للمساعدة في منع تفاقمه".
نصيحة موقع صحتك
ينصح أطباء موقع صحتك Sehatok بعدم انتظار ظهور الأعراض، فارتفاع ضغط الدم قد يتطور بصمت لسنوات. قياس ضغط الدم بانتظام، واتباع نمط حياة صحي، قد يحميانك من مضاعفات خطيرة تهدد القلب والدماغ والكلى.



