توجد أماكن تجمع البكتيريا في كثير من الأشياء التي تدخل في تفاصيل الحياة اليومية، من الهاتف المحمول ولوحة المفاتيح إلى إسفنجة المطبخ ومقبض عربة التسوق. وعلى الرغم من أن معظم البكتيريا الموجودة حولنا غير ضارة، فإن بعض الأنواع قد تسبب المرض في ظروف معينة، خصوصًا عندما تنتقل من الأسطح إلى اليدين ثم إلى الطعام أو الوجه.
الهاتف المحمول.. رفيق يومي يحمل الكثير من الجراثيم
يُعد الهاتف من أكثر الأشياء التي تلامسها اليدان باستمرار، كما أنه يرافق صاحبه إلى أماكن مختلفة، بما فيها الحمام. وتساعد حرارة سطحه وكثرة لمسه على تراكم البكتيريا عليه، وقد توجد عليه أنواع يمكن أن تسبب مشكلات صحية. ولا يقتصر الأمر على الهاتف؛ فأجهزة التحكم عن بُعد تلمسها أيدٍ كثيرة، وقد تسقط على الأرض أو تختبئ بين وسائد الأريكة، ما يجعلها بيئة مناسبة لتراكم العفن والبكتيريا؛ لكن يمكن تنظيفها من وقت إلى آخر باستخدام مناديل مضادة للبكتيريا.
أماكن تجمع البكتيريا في المطبخ
تُعد إسفنجة غسل الأطباق من أكثر الأدوات التي يمكن أن تتراكم فيها البكتيريا، لأنها مسامية ورطبة وتلامس بقايا الطعام والأوساخ باستمرار، ومع مرور الوقت، قد تصبح موطنًا لأعداد كبيرة من البكتيريا، خاصة إذا لم تُنظف أو تُستبدل بانتظام. وأما مناشف المطبخ، فتُستخدم لتجفيف اليدين والأطباق ومسح الأسطح وآثار الانسكاب، ما يجعلها عرضة لتراكم البكتيريا. وكلما زادت مرات غسلها، قل عدد الكائنات الدقيقة التي يمكن أن تعيش عليها.
تحتاج ألواح التقطيع أيضًا إلى عناية خاصة، إذ يمكن أن تحتفظ الأخاديد الناتجة عن السكاكين بالبكتيريا، ويزداد الاهتمام بالنظافة عند استخدامها مع اللحوم النيئة، لذلك يُنصح باستخدام ألواح منفصلة للحوم والخضروات، وغسلها جيدًا بالماء الساخن والصابون وتجفيفها.
أدوات العمل والنقود وأجهزة الصراف
قد تجمع لوحة مفاتيح الكمبيوتر الفتات والأوساخ والجراثيم، خصوصًا عند تناول الطعام بالقرب منها أو استخدامها من قِبَل أكثر من شخص. ويمكن تنظيفها بعد إيقاف تشغيل الجهاز وإزالة الفتات، ثم تنظيف المنطقة المحيطة بالمفاتيح باستخدام قطعة قطن مناسبة مع الكحول الطبي. كما تُعد النقود وأزرار أجهزة الصراف الآلي من أماكن تجمع البكتيريا التي تتعرض للمس من أشخاص كثيرين، وقد وُجدت على هذه الأسطح أنواع من الميكروبات المرتبطة بالطعام والمنتجات الفاسدة والعفن.
عربات التسوق والأدوات المشتركة
تُعد مقابض عربات التسوق من أماكن تجمع البكتيريا بسبب كثرة استخدامها من أشخاص مختلفين وقلة تعقيمها. وقد وجدت دراسات تلوثًا ببكتيريا الإشريكية القولونية (E.coli) على نسبة كبيرة من عربات التسوق، إضافة إلى أنواع أخرى من البكتيريا.
تشمل الأدوات المشتركة الأخرى صواني التفتيش في المطارات وأجهزة التحكم في غرف الفنادق، إذ تمر بين أيدٍ كثيرة ولا تُنظف بالقدر اللازم، ولذلك تُعد نظافة اليدين بعد التعامل معها خطوة مهمة، خصوصًا قبل تناول الطعام أو لمس الوجه.
أدوات الحمام والحيوانات الأليفة
قد تكون حوامل فرشاة الأسنان من أماكن تجمع البكتيريا، إذ يمكن أن تتساقط عليها بقايا من شعيرات الفرشاة، كما أن تخزين فرش الأسنان بالقرب من المرحاض قد يعرضها للرذاذ الدقيق الناتج عن عملية التنظيف. وتحتاج سجادات الحمام إلى الانتباه أيضًا، فهي تمتص الماء بعد الاستحمام وتوفر بيئة رطبة ودافئة يمكن أن تنمو فيها البكتيريا والفطريات. قد تتعرض أيضًا ألعاب الحيوانات الأليفة ومناشفها للعاب والشعر والرطوبة وبكتيريا البيئة الخارجية، ما يجعل تنظيفها وتجفيفها بانتظام أمرًا مهمًا.
العناية بالأدوات التي نستخدمها باستمرار
تشمل أماكن تجمع البكتيريا كذلك أدوات العناية الشخصية المشتركة، مثل أدوات العناية بالأظافر، لذا ينبغي أن تُنظف بصورة صحيحة. كما يمكن أن تتلوث مضخات الصابون نفسها، خاصة إذا أُعيد ملء العبوة قبل إفراغها بالكامل. ولا ينبغي إغفال غسالة الملابس وأدواتها؛ فبعض الميكروبات قد لا تختفي تمامًا خلال دورة الغسيل والتجفيف، ما يجعل غسل بعض الملابس بالماء الساخن واستخدام المبيض عندما يكون مناسبًا، مع إتمام عملية التجفيف، من الإجراءات المذكورة للحد من بقاء الملوثات.
الأسئلة الشائعة
ما أكثر الأدوات التي تستحق التنظيف بانتظام؟
الهاتف، وإسفنجة المطبخ، ومناشف المطبخ، ولوحة المفاتيح، وأجهزة التحكم، ومقابض عربات التسوق هي من أبرز الأدوات التي تتكرر ملامستها أو تتعرض للرطوبة والأوساخ.
هل وجود البكتيريا على الأشياء اليومية يعني أنها خطيرة دائمًا؟
ليس بالضرورة، فمعظم الميكروبات الموجودة في البيئة غير ضارة، لكن بعض الأنواع قد تسبب المرض في ظروف معينة، لذلك تساعد النظافة المنتظمة وغسل اليدين على تقليل فرص انتقالها.
نصيحة من موقع صحتك Sehatok
لا يمكن تجنب البكتيريا بالكامل، ولا يُعد ذلك ضروريًا، لكن الانتباه إلى أماكن تجمع البكتيريا في الحياة اليومية يساعد على تقليل انتقالها. ويُستحسن التركيز على تنظيف الأشياء كثيرة اللمس، وغسل اليدين بانتظام، وتجفيف الأدوات الرطبة، واستبدال الإسفنج والمناشف والأدوات التالفة عند الحاجة، مع الاهتمام بنظافة الأدوات المشتركة قبل استخدامها.



