الوقاية المبكرة والابتعاد عن الانسياق خلف صيحات التجميل الرائجة المفتاح الأساسي للتعامل مع علامات التقدم في السن. تضمن الممارسات الطبية القائمة على الأدلة والروتين اليومي المنتظم لتحقيق نتائج طبيعية تعزز صحة البشرة وحيويتها دون الحاجة للإفراط في الإجراءات التجميلية.
البوتوكس والفيلر ليسا الحل لعلاج علامات التقدم في السن
عن أبرز الأخطاء أو الشائعات عن علاج علامات التقدم في السن ، تقول الدكتورة أنيتا راجو، (اختصاصية الطب التجديدي والتجميل، في مركز أوميكس للطب الدقيق): من أكبر المفاهيم الخاطئة الاعتقاد بأن المزيد من العلاج يعني نتائج أفضل. يأتي بعض المرضى أحيانًا وهم يعتقدون أن الحل يكمن ببساطة في المزيد من البوتوكس، أو المزيد من الفيلر، أو المزيد من الإجراءات. لكن التقدم في العمر هو عملية متعددة الأبعاد، وقد يؤدي التعامل المفرط مع إحدى السمات في بعض الأحيان إلى نتيجة غير طبيعية.
ومن المفاهيم الخاطئة الأخرى الاعتقاد بأن مكافحة علامات التقدم في السن تبدأ عندما تصبح التجاعيد ظاهرة، والحقيقة أن الوقاية تبدأ في وقت أبكر بكثير، من خلال الحماية من الشمس، ونمط الحياة، والحفاظ على جودة البشرة.
كما ألاحظ مرضى ينتقلون من علاج إلى آخر لمجرد أنه أصبح رائجًا على وسائل التواصل الاجتماعي. فكون علاج معين قد بات شائعًا لا يعني بالضرورة أنه مناسب لمريض بعينه. ونصيحتي هي التوقف عن ملاحقة العلاجات الفردية وعلاجات الموضة، وبدلًا من ذلك طرح سؤال أكثر أهمية: "ما السبب الفعلي وراء المشكلة التي تزعجني، وما الطريقة الأنسب والمدعومة بالأدلة لمعالجتها؟".
حول أهم النصائح الطبية التي تقدمها الدكتورة أنيتا راجو لكل مَن يبحث عن علاج علامات التقدم في السن بطريقة قائمة على الأدلة العلمية وتحافظ على المظهر الطبيعي:
- اختاروا الطبيب المناسب قبل اختيار العلاج، اختاروا طبيبًا ترتاحون معه وتثقون بنصائحه.
- ينبغي أن يستند أي برنامج جيد لعلاج علامات التقدم في السن إلى التقييم الطبي، والأدلة العلمية، وفهم تشريح الوجه، والأهداف الفردية للمريض، وليس إلى صيحات الموضة أو ما هو رائج على وسائل التواصل الاجتماعي.
- أشجع المرضى على الحذر من أي شخص يعدهم بتحول جذري في مظهرهم، أو بعلاج واحد يمكنه معالجة جميع جوانب التقدم في السن.
- غالبًا ما تتحقق النتائج الطبيعية من خلال تدخلات مدروسة وتدريجية. وفي بعض الأحيان، يكون الجمع بين عدة تدخلات بسيطة ودقيقة أفضل من إجراء واحد مكثف.
- لا ينبغي أن يكون الهدف محو كل علامات التقدم في السن، وإنما أن يبدو الشخص بصحة جيدة، ومرتاحًا، وحيويًا، وأن يحتفظ بمظهره وشخصيته الطبيعية، ولكن في أفضل نسخة ممكنة من نفسه.
ما هو الروتين المناسب مع بداية علامات التقدم في السن ؟
عن ذلك تقول الدكتورة: بالنسبة لي، العناية بالبشرة هي إلى حد بعيد الخطوة الأهم، لأنها شيء نقوم به في نحو 70% من الوقت. ولنكن واقعيين، فعادةً ما يزورني مرضاي ثلاث أو أربع مرات في السنة، أما بقية الوقت، فالعناية بالبشرة تتم في المنزل. لذلك، ينبغي الاستثمار في مستحضرات عناية طبية بالبشرة تحتوي على مكونات فعالة.
- صباحاً: يُستخدم منظف لطيف عند الحاجة، ومرطب مناسب لنوع بشرة المريض، والأهم من ذلك استخدام واقٍ من الشمس واسع الطيف بعامل حماية SPF 50+ بصورة منتظمة.
- مساءً: ينبغي تنظيف البشرة بالشكل المناسب. كما أنصح بالتحدث مع طبيب التجميل حول مدى ملاءمة تقشير البشرة مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا، واستخدام سيروم الفيتامين C كمضاد للأكسدة، ثم وضع مرطب لدعم الحاجز الجلدي.
كما ينبغي تخصيص المنتجات المستخدَمة وفقًا لحالة كل مريض، وما إذا كان يعاني من التصبغات، أو حب الشباب، أو حساسية البشرة، أو الجفاف، أو الوردية، أو غيرها من المشكلات.
وأود أيضًا التأكيد على أن واقي الشمس ليس مجرد مستحضر تجميلي. فالتعرض للأشعة فوق البنفسجية يُعد أحد أهم العوامل التي يمكن التحكم بها والمساهمة في شيخوخة البشرة المبكرة، ولذلك ينبغي اعتبار الحماية من أشعة الشمس أساسًا لأي برنامج للحفاظ على صحة البشرة وطول عمرها.



