صحــــتك
13 سبتمبر 2020

هل مازوخية الشريك قبل الخطوبة مؤشر خطير على مستقبل العلاقة؟

حبيبي يعاني تقريباً من المازوخية، في بداية علاقتنا كان شخصاً طبيعياً ولم أشعر أنه يعاني من شيء، لكن مع مرور الوقت في العلاقة اكتشفت أنه مازوخي. أثناء حديثنا عبر الهاتف يقول لي: "أنا كلبك وعبدك"، ويقوم بمدح شخصيتي القوية ويقول لي: "إذا أزعجتك دعيني أقبّل قدمك، وعاقبيني بأن تربطيني بالسلاسل"، ويطلب مني أن نتشاجر، ويطلب مني أن أقول له عبارات مثل: "هناك رجل آخر أقوى منك وأعجبني أكثر منك" وكثير من الكلام المشابه. وتأكدت أنه عندما يقول هذا الكلام يكون في تلك اللحظة يمارس العادة السرية. المشكلة أنني أصبحت أسايره رغماً عني لأنني أحبه، وقريباً ستكون هناك خطوبة. أخشى أن يتطور الأمر ويكون لديه شذوذ جنسي. في مرة أخبرته أنه مازوخي لكنه أنكر. ما هو الحل؟

 

 

مازوخية الشريك

أختي السائلة، قد تلاحظ بعض الفتيات في مرحلة التعارف تفضيلات وسلوكيات غير مألوفة لدى الشريك، وهو ما يثير قلقهن حول طبيعة العلاقة ومستقبل الارتباط. ومن بين هذه السلوكيات ما قد يوحي بوجود ميول مازوخية، خاصة عندما تتكرر عبارات تتعلق بالخضوع أو العقاب أو الاستمتاع بالإهانة اللفظية. وهنا يبرز التساؤل حول مدى تأثير هذه السلوكيات على الحياة الزوجية، وما إذا كانت تستدعي إعادة التفكير في العلاقة قبل الانتقال إلى مرحلة الخطوبة أو الزواج.

مازوخية الشريك قبل الخطوبة هل تدل تصرفاته عليها؟

السلوكيات المذكورة قد تشير إلى وجود ميول مازوخية لدى الشريك أو رغبة في لعب أدوار قائمة على الخضوع ضمن إطار العلاقة العاطفية أو الجنسية. ومع ذلك، لا يمكن الجزم بوجود اضطراب نفسي أو تشخيص محدد من خلال هذه التصرفات وحدها، خاصة إذا كان الطرف الآخر لا يعترف بوجود مشكلة أو لا يرى أن هذه السلوكيات تؤثر سلبًا على حياته.

الأهم من محاولة وضع تشخيص للشريك هو تقييم مدى تقبلك الشخصي لهذه السلوكيات ومدى انسجامها مع قيمك وتوقعاتك للحياة الزوجية المستقبلية.

الحل في حالة اكتشاف مازوخية الشريك قبل الخطوبة

من المهم أن تنظري إلى الواقع الحالي للعلاقة كما هو، لا كما تأملين أن يصبح في المستقبل. فالعلاقات الناجحة تُبنى على تقبل الطرف الآخر بشخصيته الحقيقية، وليس على افتراض أنه سيتغير بعد الخطوبة أو الزواج.

إذا كانت هذه التصرفات من مازوخية الشريك تسبب لكِ انزعاجًا أو قلقًا مستمرًا، فمن الضروري مناقشتها معه بصراحة وهدوء لمعرفة موقفه الحقيقي منها، ومدى استعداده للحديث عنها بوضوح، خاصة إذا كان ينكر وجودها أو يتجنب مناقشتها.

كما ينبغي التفكير بواقعية فيما إذا كنتِ قادرة على الاستمرار في العلاقة إذا بقيت هذه السلوكيات كما هي دون تغيير، لأن اتخاذ قرار الارتباط يجب أن يكون مبنيًا على الواقع الحالي وليس على احتمالات مستقبلية غير مضمونة.

كيف تقيّمين استمرار العلاقة؟

قبل اتخاذ أي قرار، حاولي إجراء تقييم هادئ ومتوازن للعلاقة من خلال التفكير في عدة نقاط مهمة:

• ما الجوانب الإيجابية التي تجعلك متمسكة بهذه العلاقة؟

• ما الجوانب السلبية التي تثير قلقك أو عدم ارتياحك؟

• هل تشعرين بالأمان النفسي والاحترام المتبادل داخل العلاقة؟

• هل تتوافق قيمكما وتوقعاتكما بشأن الحياة الزوجية؟

• هل يمكنك تقبل هذه السلوكيات إذا استمرت بعد الزواج؟

• هل تشعرين بأنك تضطرين إلى مجاراته في أمور لا ترغبين بها؟

• هل توجد حدود واضحة ومريحة لكِ داخل العلاقة؟

• هل يستطيع الشريك تقبل الحوار الصريح حول الأمور الحساسة؟

• هل تتخذين قرار الاستمرار بناءً على الواقع أم على أمل التغيير مستقبلاً؟

نصائح مهمة قبل الإقدام على الخطوبة 

• لا تتجاهلي المخاوف التي تتكرر لديكِ باستمرار.

• احرصي على وجود حوار صريح وواضح حول التوقعات الزوجية.

• لا تدخلي مرحلة الخطوبة وأنتِ تعتقدين أن الزواج سيغير شخصية الشريك تلقائيًا.

• ضعي حدودًا واضحة لما تقبلينه وما لا تقبلينه في العلاقة.

• احترمي مشاعرك ودرجة راحتك النفسية عند تقييم العلاقة.

• لا تشعري بالضغط للاستمرار في أمر لا يتوافق مع قناعاتك الشخصية.

• خذي الوقت الكافي للتفكير قبل اتخاذ أي قرار مصيري.

• استشيري مختصًا نفسيًا أو أسريًا إذا كنتِ بحاجة إلى رؤية أكثر موضوعية للموقف.

• ركزي على مدى التوافق الحقيقي بينكما وليس فقط على مشاعر الحب.

• تذكري أن الراحة النفسية والانسجام الفكري من أهم مقومات الزواج الناجح.

كلمة أخيرة

وجود بعض السلوكيات التي قد توحي بالمازوخية لا يعني بالضرورة أن الشريك سيصبح شاذًا جنسيًا أو أن العلاقة محكوم عليها بالفشل. المهم هو مدى تقبلك لهذه التصرفات وتأثيرها على راحتك النفسية ومستقبلك الزوجي. وإذا استمر القلق أو وجدتِ صعوبة في حسم قرارك، فقد يكون من المفيد استشارة مختص نفسي أو أسري قبل الإقدام على الخطوبة لاتخاذ قرار أكثر وضوحًا واطمئنانًا.

 

للمزيد من المعلومات حول مشكلتك تصفح موقع صحتك

آخر تعديل بتاريخ
07 يوليو 2026
Consultation form header image

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

 

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

 

Age gender wrapper
Age Wrapper
الجنس
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.