ما معايير تشخيص اضطراب طيف التوحد لدى الأطفال؟
كيف أعرف أن ابني البالغ من العمر عامين وتسعه أشهر أنه مصاب بالتوحد، وإذا كان هذا هو تشخيصه فما طرق التعافي منه؟
أخي السائل، يظهر اضطراب طيف التوحد (ASD) عادة قبل سن 3 سنوات، ويمكن ملاحظته من خلال مجموعة من العلامات. وفي عمر عامين وتسعة أشهر، وهناك مؤشرات سلوكية ولغوية قد تثير القلق.
معايير تشخيص اضطراب طيف التوحد لدى الأطفال
نظرًا للتنوع الكبير في حدة اضطراب طيف التوحد فقد تكون عملية التشخيص صعبة، وليس هناك اختبار طبي معين من شأنه تحديد الإصابة بهذا المرض. ستتم ملاحظة طفلك والسؤال عن كيفية تطور التفاعلات الاجتماعية لديه، ومهارات التواصل عنده وسلوكياته، وتغيرها بمرور الوقت، وسيجري إخضاع طفلك لاختبارات تغطي جوانب الكلام واللغة ومستوى النمو والمسائل الاجتماعية والسلوكية.
ولكي يشخِّص الطبيب إصابة الطفل باضطراب طيف التوحد، يجب أن يستوفي الطفل معايير الأعراض المذكورة في الإصدار الخامس من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-5) الذي نشرته الجمعية الأميركية للطب النفسي.
أعراض اضطراب طيف التوحد لدى الأطفال
1. ضعف التواصل الاجتماعي
-
لا يستجيب لاسمه عند مناداته.
-
لا يُظهر تواصلًا بصريًا طبيعيًا.
-
لا يُشاركك الاهتمام بالأشياء أو الأحداث (مثل الإشارة بيده لشيء لافت).
2. تأخر أو غياب في اللغة والكلام
-
لا يستخدم كلمات بسيطة بشكل واضح (مثل "ماما"، "بابا"، "أعطيني").
-
لا يحاول تقليد الكلمات أو الأصوات.
-
لا يستخدم الإيماءات للتعبير (كأن يلوّح بيده أو يومئ بالرأس).
3. سلوكيات نمطية أو متكررة
-
يكرر حركات مثل الرفرفة باليدين، أو الدوران، أو المشي على أطراف الأصابع.
-
يتمسّك بروتين محدد ويرفض التغيير.
-
ينجذب بشدة لأشياء غير معتادة (كالاهتمام الزائد بالأضواء أو عجلات السيارة).
4. اهتمامات محدودة أو غير مناسبة لعمره
-
يلعب بطريقة غير تخيلية (مثل ترتيب الأشياء بدل التفاعل معها).
-
لا يُظهر فضولًا تجاه اللعب مع الأطفال الآخرين.
علاج اضطراب طيف التوحد
لا يوجد علاجٌ شافٍ ومحدد بعد لاضطراب طيف التوحد، بل قد تساعد مجموعة من طرق العلاج والتدخلات المنزلية والمدرسية في علاج هذا الاضطراب. والهدف من العلاج هو زيادة قدرة الطفل على أداء الأعمال بأكبر قدر ممكن من خلال الحد من أعراض اضطراب طيف التوحد، ودعم النمو والتعلم لديه.
العلاج السلوكي
يكون الهدف منه هو الحد من السلوكيات المثيرة للمشاكل، وتعليم مهارات جديدة، وتعليم الأطفال كيفية التصرف في المواقف الاجتماعية أو كيفية التواصل مع الآخرين على نحو أفضل، وعلى الرغم من أن الأطفال لا يتخلصون دائمًا من أعراض اضطراب طيف التوحد، فإنهم قد يتعلمون كيفية أداء الأعمال بشكل جيد.
العلاجات التربوية
وتتضمن العلاجات التربوية عادةً فريقًا من الاختصاصيين، ومجموعة متنوعة من الأنشطة لتحسين المهارات الاجتماعية ومهارات الاتصال والسلوك، ويستفيد الأطفال بصورة ملحوظة من تلك البرامج وخاصة الأطفال قبل سن المدرسة.
العلاجات العائلية
يمكن أن يتعلم الآباء وأفراد الأسرة الآخرون كيفية اللعب والتفاعل مع أطفالهم المرضى بطرق تحفز المهارات الاجتماعية، وتعالج المشكلات السلوكية، وتعلمهم مهارات الحياة اليومية والتواصل.
الأدوية
ليس هناك أي دواء بإمكانه تحسين العلامات الأساسية لاضطراب طيف التوحد، ولكن هناك أدوية معينة تساعد في السيطرة على الأعراض، فعلى سبيل المثال؛ قد يصف الطبيب أحيانًا مضادات الاكتئاب لعلاج القلق، والأدوية المضادة للذهان في علاج المشكلات السلوكية الحادة، وهناك أدوية أخرى قد توصف لطفلك إذا كان يعاني من فرط النشاط.
كلمة أخيرة
كل طفل مختلف، ووجود علامة واحدة أو تأخر بسيط لا يعني بالضرورة الإصابة بالتوحد. التقييم الدقيق من قبل مختص هو السبيل الوحيد للتشخيص السليم.
للمزيد من المعلومات حول مشكلتك تصفح موقع صحتك