ما العلامات التي تدل على طيف التوحد وقد تقلق الأهل عند الأطفال؟
ابنتي عمرها سنة ونصف وأخشى أن يكون لديها توحد، بعض الحركات تنطبق عليها مثل النظرة الجانبية وإطالة النظر في يديها والبكاء والعصبية فجأة.
أختي السائلة، يقلق كثير من الآباء والأمهات عندما يلاحظون بعض التصرفات التي تشبه طيف التوحد غير المعتادة لدى أطفالهم الصغار، خاصة في السنوات الأولى من العمر التي تعتبر مرحلة مهمة في تطور المهارات الاجتماعية واللغوية والحركية. وقد تثير بعض السلوكيات مثل النظرات المتكررة، أو التركيز الطويل على اليدين، أو نوبات البكاء والعصبية المفاجئة مخاوف لدى الأهل من احتمال وجود اضطراب في النمو مثل التوحد.
لكن من المهم معرفة أن كثيرًا من هذه التصرفات قد تكون طبيعية في بعض مراحل نمو الطفل، وقد تظهر وتختفي مع تطور مهاراته مع مرور الوقت. لذلك يجب تقييم الحالة بشكل هادئ ومراقبة تطور الطفل بشكل شامل قبل القلق الزائد.
ما العلامات التي تدل على طيف التوحد وقد تُقلق الأهل عند الأطفال؟
- في عمر سنة ونصف ما يزال الطفل في مرحلة تطور سريع من حيث الحركة والتفاعل مع البيئة المحيطة. بعض الأطفال قد ينظرون إلى أيديهم لفترة أو يقومون بحركات متكررة بدافع الفضول والاستكشاف، وهذا قد يكون طبيعيًا في هذا العمر.
- كما أن البكاء المفاجئ أو العصبية قد يحدث بسبب التعب أو الجوع أو التسنين أو عدم القدرة على التعبير بالكلام عن احتياجاتهم. لذلك لا يمكن الاعتماد على علامة أو علامتين فقط للحكم بوجود التوحد.
- عادة يتم الانتباه لاحتمال وجود اضطراب طيف التوحد عندما تظهر مجموعة من العلامات معًا مثل ضعف التواصل البصري المستمر، عدم الاستجابة للاسم، تأخر الكلام، عدم التفاعل مع الآخرين أو عدم محاولة اللعب والتواصل مع الأهل.
- إذا كانت الطفلة تتفاعل معكم، تبتسم، تحاول اللعب، تشير إلى الأشياء التي تريدها، وتستجيب عند مناداتها باسمها، فغالبًا يكون نموها ضمن الطبيعي. ومع ذلك يبقى تقييم طبيب الأطفال أو طبيب تطور الطفل مهمًا إذا استمر القلق.
نصائح لمتابعة تطور الطفلة وإبعاد خطر طيف التوحد
يمكن للوالدين القيام ببعض الخطوات التي تساعد على دعم نمو الطفل وملاحظة تطوره بشكل أفضل.
• التحدث مع الطفلة كثيرًا خلال اليوم ووصف الأشياء من حولها لتشجيع تطور اللغة.
• اللعب معها بألعاب تفاعلية مثل الكرات أو الألعاب التي تتطلب المشاركة.
• محاولة تشجيع التواصل البصري أثناء اللعب أو الكلام معها.
• قراءة القصص المصورة البسيطة يوميًا لتنمية الانتباه واللغة.
• تقليل الوقت أمام الشاشات مثل الهاتف أو التلفاز؛ لأنها قد تؤثر على تطور التواصل.
• مراقبة استجابتها عند مناداتها باسمها أو عند محاولة جذب انتباهها.
• ملاحظة قدرتها على تقليد الحركات البسيطة مثل التصفيق أو التلويح باليد.
• الانتباه إلى تطور مهاراتها اللغوية مثل محاولة نطق كلمات بسيطة.
• تسجيل أي سلوكيات متكررة أو غير معتادة لمناقشتها مع الطبيب لاحقًا.
كلمة أخيرة
ظهور بعض السلوكيات مثل النظر إلى اليدين أو العصبية المفاجئة لا يعني بالضرورة وجود طيف التوحد فالكثير من الأطفال يمرون بمراحل مشابهة خلال نموهم. لكن إذا استمر القلق لدى الأهل أو ظهرت عدة علامات مرتبطة بتأخر التواصل أو التفاعل الاجتماعي، فمن الأفضل زيارة طبيب الأطفال أو مختص تطور الطفل لإجراء تقييم مبكر والاطمئنان على نمو الطفلة.
للمزيد من المعلومات حول مشكلتك تصفح موقع صحتك