كيف أتعامل مع فرق الطول بعد الإجراء الجراحي؟
الوالد يبلغ من العمر 63 عامًا، وتعرض لحادث سير، وتم تركيب صفائح وبراغي في الفخذ دون حدوث ضرر في عنق الفخذ. ولكن بعد العملية لاحظنا وجود قصر في الساق بمقدار 4 سم مقارنة بالساق الأخرى. ما هو الحل؟ هل يحتاج إلى إجراء جراحي جديد مع العلم أن العملية مضى عليها خمسة أشهر، وهل من الممكن أن تعود الساق لطولها الطبيعي؟
أخي السائل، تعرض كبار السن لكسور في منطقة الفخذ نتيجة الحوادث قد يؤدي إلى مضاعفات مثل فرق الطول بعد العملية، من أبرزها حدوث اختلاف في طول الساقين. في حالة والدكم، وبعد مرور خمسة أشهر من العملية، تم ملاحظة وجود قصر في الساق المصابة بمقدار 4 سنتيمترات مقارنة بالساق الأخرى. هذا الفرق قد يؤثر على التوازن و المشي، وقد يسبب آلامًا مزمنة في الظهر أو الحوض إذا لم يتم التعامل معه بالشكل الصحيح.
خيارات التعامل مع فرق الطول بعد الإجراء الجراحي
-
استخدام حذاء طبي معدل
يُعد هذا الخيار هو الأسهل والأكثر شيوعًا في حالات فرق الطول البسيطة والمتوسطة. يتم تعديل الحذاء بوضع كعب خارجي أو داخلي لتعويض فرق الطول، وعادة يُبدأ بزيادة 1 إلى 2 سنتيمتر فقط، ثم تتم مراقبة التوازن ومدى راحة المريض. في حالات مثل والدكم حيث الفرق 4 سم، يمكن تعويض جزء من الفرق بالحذاء، لكن قد لا يكون كافيًا لوحده. -
العلاج الفيزيائي والمتابعة مع أخصائي حركة
العلاج الطبيعي قد يساعد في تحسين طريقة المشي وتوزيع الوزن على الساقين، وقد يقلل من آلام الظهر أو الحوض الناتجة عن عدم توازن الطول. يمكن أن يُستخدم بالتوازي مع تعديل الحذاء لضمان أفضل نتيجة ممكنة. -
إجراء تقييم إشعاعي دقيق
قبل اتخاذ أي قرار علاجي، من الضروري عمل تصوير إشعاعي حديث لتحديد مصدر فرق الطول بدقة، سواء كان سببه خطأ في التثبيت،أو انكماش في العظم، أو وضعية الشفاء بعد الكسر. هذه الخطوة أساسية لتحديد جدوى أي تدخل لاحق. -
التدخل الجراحي (في حالات مختارة)
في بعض الحالات، وبعد التقييم الكامل من قبل طبيب العظام، قد يُقترح إجراء جراحي لتصحيح فرق الطول، خصوصًا إذا تسبب في صعوبات كبيرة في المشي أو آلام مزمنة. لكن هذا الخيار يعتمد على عدة عوامل مثل: العمر، الحالة الصحية العامة، ومدى ثبات نتائج العملية الأولى. -
المتابعة الدورية وتقييم التطور بمرور الوقت
بعض الحالات قد تستقر مع مرور الوقت، ويعتاد الجسم على فرق الطول مع التعديلات الخارجية. لذلك المتابعة المستمرة مع الطبيب تتيح مراقبة الوضع وتحديد ما إذا كان هناك تحسن أو تدهور يستدعي إجراء إضافيًا.
كلمة أخيرة
الخطوة الأهم الآن هي مراجعة الطبيب المعالج الذي أجرى العملية أو طبيب عظام متخصص، ليقوم بتقييم الحالة بشكل دقيق من خلال الفحص السريري وأشعة حديثة. الطبيب يستطيع تحديد السبب الأساسي لهذا القُصر: هل هو ناتج عن انكماش في العظم بعد الكسر، أم بسبب خطأ في تثبيت الزاوية أثناء الجراحة؟ بناءً على هذا التقييم، يمكن تحديد ما إذا كان هناك حاجة لتدخل جراحي جديد أو الاكتفاء بالعلاج التحفظي وتعديل الحذاء.
للمزيد من المعلومات حول مشكلتك تصفح موقع صحتك