05 مارس 2020

فقدت القدرة على كتم مشاعري واضطربت حياتي

أنا موظفة وأحضر للدراسات العليا التي لم أستطع إكمالها بسبب ما أعانيه، وأجد نفسي فقدت الرغبة والإرادة رغم أنني ومنذ صغري كنت متفوقة وصبورة، واليوم أصبحت مرهقة بسبب ما عانيته في صغري، كنت أكتم حزني وألمي ودموعي، والآن تغيرت صرت أبكي بصوت عال كلما تراكمت علي الهموم  أمام زوجي وحتى أولادي، وصرت لا أستطيع التحكم في غضبي، وأثور في وجه أبنائي وزوجي، وأنزعج أكثر من لامبالاة زوجي وعدم تفهمه الذي لا يقتنع بكلام العلم في مجال تربية الأبناء، وإيجاد حلول لمشاكلهم في سلوكياتهم أو دراستهم (زوجي مثقف وموظف في منصب محترم)، وأحس بالذنب لأنني أحس أن حالتي انعكست على أبنائي لتراجع مستواهم الدراسي، وثقتهم في أنفسهم.
فقدت القدرة على كتم مشاعري واضطربت حياتي
أهلا وسهلا بك يا أختي الكريمة،
أشعر بمعاناتك وصعوبة مشاعر الذنب، خاصة حين تحملها الأم تجاه أولادها بسبب تصرفاتها، والحقيقة أن تلك الصعوبة هي الصعوبة الأقل مقارنة بصعوبة التغيير، ويمكنك رؤية صعوبة تغيير زوجك في تفكيره وتصرفاته؛ لتتمكني من استيعاب ما أشير إليه من صعوبتك الأكبر تجاه تغييرك أنت.



فالشخص الجاد الذي كتم مشاعره الطبيعية من الخروج، هو شخص تدرب كثيراً جداً على مدار سنوات أن "يفعّل" صوت العقل على صوت المشاعر، وربما أعلى صوت المهام التي يجب إنجازها على صوت التواصل المرن الخاص باحترام الاحتياجات النفسية، لذا حين يتعرض لمناخ لا يستقيم مع الإنجاز، والقيام بالمهام، والتعامل مع نظام يتطلبه العقل ويشير إليه المنطق، يرتبك ويصطدم بمن حوله، وهنا أعود وأكرر لك أن حقيقة الصعوبة هو أن تتمكني من رؤية ما أنت عليه من وجهة نظر الآخر المختلف عنك وكيف تتعاملين معه، كيف تتصرفين مع من حولك من الفوضويين من وجهة نظرك، مع تأكيدي التام على معاناتك القديمة الفائتة، ومعاناتك الآن مع زوجك، ومشاعر الذنب تجاه علاقتك بأولادك.

لذا أدعوك لأن تتفهمي أن المعاناة بينك وبين زوجك حقيقتها ليست ما تريدين وما يريد، بقدر حقيقة كيف تتحدثين وتعبرين عما تريدين، وكذلك هو، فالعائق في علاقتك به ليست عدم التفاهم في طريقة التربية بقدر إحساسه بأنك تتحكمين مثلاً، أو أنك تفهمين أفضل منه، أو أي أمر آخر قد تكتشفينه قد وصل إليه منك، لذا أدعوك لأن تتواصلي مع كم الخوف الذي يحرك كل تصرفاتك فيجعلك متوترة وعصبية رغم حبك الجم لأولادك؛ فخوفك على تفوقهم، وخوفك على طريقة تصرفاتهم.. إلخ هو ما يحرك تصرفاتك معهم.



فتكون المهمة الأولى ليست في التخلص من عصبيتك وضبط الأولاد بطريقة سحرية لما تريدين لهم، بقدر التحرر من مخاوفك ليحل محلها الحب الموجود بالفعل تجاههم، والتواصل المتفهم ليتحركوا من داخلهم هم تجاه ما تريدين، وأعلم تماما صعوبة ما أحدثك عنه لأنه الصراع الكبير بين عقلك ومخاوفك وحبك لزوجك وأولادك، والحقيقة أن هذا الصراع تمكنت من كبته سنوات في صبرك في علاقات أخرى قريبة، والآن لم يعد قابلاً لطريقتك القديمة؛ فيتحداك ويخرج في صورة عصبية وغضب وبكاء.



والحل.. أن تتواصلي مع متخصص نفسي ماهر يمكنك من التخلص من آثار الماضي، ويساعدك على التحرر من مخاوفك؛ لتتمكني من تحقيق أمومتك وزيجتك المتزنة بجناحي العقل والمشاعر من دون خسارة العلاقات، وأولها علاقتك بنفسك، هيا ابدئي خطوة تحتاجينها منذ سنوات أختي الكريمة.

آخر تعديل بتاريخ
05 مارس 2020

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.

*لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

Age gender wrapper
Age Wrapper
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.