30 يوليو 2019

تحرش في الصغر وألم وعذاب وعادة في الكبر

السلام عليكم، تعرضت للتحرش في الصغر بعمر 11 تقريباً.. لا أذكر متى بالضبط، وذلك من ابن عمي وجاري وجار آخر، وذلك من تحت الملابس، ولكنه لم يصبني بأي أضرار في الجسد فقط من من الخارج، وأمارس العادة السرية بكثرة. ويدفعني ذلك للانفصال عن العالم الخارجي، وأفضل البقاء في البيت وحيداً، وأشعر بعدم الرغبة بالدراسة، ويقلل إنتاجي الدراسي، ولا أستطيع التركيز على الدراسة، وأريد التحرر من هذا الماضي الذي يلاحقني بشدة، وأشعر بالذنب وأكره ذلك، وأشعر بالضعف بكثرة والاكتئاب الدائم، وأشعر بالذنب بعد ممارسة العادة السرية، وأنا لا أريد ممارستها، وأحاول باستمرار الإقلاع الحازم عنها، وأكبر مدة توقفت عنها 15 يوماً، أريد التخلص من كل هذا الألم الداخلي الصعب.. لا أشعر بالرضا عن ذاتي.


تحرش في الصغر وألم وعذاب وعادة في الكبر
أهلا وسهلا بك يا ولدي،
التحرش، خاصة حين يتكرر، يكون تجربة مؤلمة مزعجة، ولها آثارها التي تتحدث عن بعضها، ولكن حين تقف تلك التجارب نحتاج إلى أن ننتقل بمشاعرنا كما انتقلنا بالفعل من تلك المرحلة السيئة، وهذا هو الفارق بين شخص نضج وعرف أن ما حدث على قبحه قد حدث، وإن الرجوع له دوماً يجعله يقع في براثن الألم والقلق بلا هوادة، ولا طائل في نفس الوقت، وأعلم أن ما أقوله ليس سهلا، ولكنه الحل على جهده وصعوبته.



وحتى تتمكن من التخلص من تلك الآثار التي تشدك منذ سنوات تحتاج إلى أن تتعرف إلى ماهية مشاعر الذنب؛ فهذه المشاعر مثلها مثل ما يسقط من فتات الطعام؛ كلما تركت جذبت حشرات مؤذية؛ وكلما تخلصنا منها حافظنا على المكان، والكثير من الأمراض النفسية بتدرجاتها تشترك في وجود مشاعر الذنب، ورغم أن مشاعر الذنب في حد ذاتها ليست مرضاً لكنها مشاعر تجذب الأمراض النفسية كثيراً.



ويلجأ الشخص لمشاعر الذنب دون وعي منه متصوراً أن هذه المشاعر هي التي ستكفر عن الذنب، أو ستحسن أمراً ما عنده، أو ستجعل أمراً ما يقف، والحقيقة أن تلك المشاعر ثقيلة مجهدة، ولا تحقق أي هدف منها على الإطلاق؛ فلا هي تجعل الشخص يتوقف عن فعل، ولا يحسن فعل، ولا تمحي ما حدث؛ ولكنها مشاعر تجعل الشخص في حقيقة الأمر في حالة لا مسئولية؛ كأنه يستدفئ في تلك المشاعر حتى يشعر كأن الأمر لا يعنيه، لذا نجد الله تعالى في مشاعر الذنب يقول لنا بألف طريقة وطريقة ألا نستسلم لها لأنها ثقيلة مؤذية بلا طائل، فيرسل لنا كل يوم مرتين من ينادي لمسيء النهار ومسيء النهار أن يقبل على الله، ويقول لنا على لسان رسوله الكريم التائب من الذنب كمن لا ذنب له، ويقول في القرآن إن الحسنات يذهبن السيئات؛ لأنه تعالى يعلم أنها مشاعر مؤذية تجعل صاحبها ثقيلاً مهموماً متعطلاً، وهو سبحانه يريد البشر. ضميرك يؤلمك وتنسى أن الله تعالى يعلم تمام العلم حرقة ضميرك، ورغبتك في التخلص من تلك الممارسة، والتوبة عن هذا الماضي، فلتصدق أن الله تعالى يغفر الذنوب، وأنه يعلم ما تخفي الصدور، فهو يعلم ألمك ويقبلك ويتوب على من يرغب في التوبة حتى؛ وإن عجز مرة ومرات، فلا تيأس أنت من نفسك، وأرجو أن تقرأ في مشكلات تتشابه مع مشكلتك فيها بعض البرامج التي تساعد على التخلص من ممارسة العادة السرية، وتابعنا بأخبارك.. دمت بخير.
آخر تعديل بتاريخ
30 يوليو 2019

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.

*لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

Age gender wrapper
Age Wrapper
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.