قصص مصورة

27 ديسمبر 2019

الحب الأول يسكن أحلام يقظتي

انا كنت بحب حد قبل مراتي، ومش عارف أنساه، بس في الفترة الأخيرة جاهدت نفسي، وبدأت التفاعل وحب زوجتي بس فيه أحلام يقظة بيني وبين اللي كنت بحبها قبل كده، وكان حب من طرف واحد، ما هو الحل لهذه المشكلة؟ ثانيا ازاى أحب مراتى حب غير مشروط؟
الحب الأول يسكن أحلام يقظتي
أهلا وسهلا بك يا محمد؛
على الرغم من بساطة سؤاليك إلا أن الإجابة عليهما ليست بنفس تلك البساطة، فنحن البشر حين نحب آخر ولا نتمكن من القرب منه كما كنا نحلم ونرغب؛ يظل هذا الشخص في تصورنا في مكانة مختلفة عالية كالنجوم "نفسياً دون وعي منا"؛ لأننا لم نتمكن من الوصول له.



وفي نفس الوقت يحدث إنكار قد يصل لدرجة التعمد عن رؤية واقع من أحببناه ولم نتمكن من الاقتران به؛ فنتصوره مختلفاً عمن نعاشره من شركاء في واقعنا، وهذه الدائرة إن ظلت هكذا - بعيدة عن الواقع الذي فيه يقصر هذا المحبوب، ويغضب، ويخطئ، ويتصرف بأنانية أحياناً، وبقبح أحياناً أخرى كباقي البشر، ونظل في نفس الوقت محتفظين له بذكرى تجعله مميزاً – تغلق أحكامها علينا؛ فنهرب من الواقع في صورة أحلام يقظة نعوض فيها الحرمان المزعوم من تميز واختلاف من أحببناه؛ فنبعد عن واقع حياتنا نحن أنفسنا؛ فتزداد صعوبة قبول ورؤية ما قد يكون موجوداً بالفعل في حياتنا، وفي شركاء حياتنا الحقيقيين في حياتنا الحقيقية.



وحل تلك القصة بحتاج إلى نضوج مع احترام مشاعرك في آن واحد، وهذه هي المعادلة التي ستحتاج منك إلى جهد؛ فحبيبتك السابقة "كانت" فعلاً جزءاً من رحلة حياتك وتاريخك ومشاعرك ورغباتك، ولكنها الآن في الواقع لم تعد هي، حتى لو رأيتها الآن، وجاءت لك بنفسها تقول لك ما زلت أحبك هيا نعود؛ فأنت وهي حين جمع بينكما الحب كنتما شخصين آخرين عن الموجودين الآن بالتأكيد في مساحات كثيرة جداً نتجت عن الانفصال أولاً، ومروراً بتجارب في الحياة، وانتهاء بمعاشرة شركاء آخرين وبناء حياة أخرى، وقضاء الوقت في الحلم بها يحرمك فعلاً من أن تعيش حياتك؛ فالحياة ثلاثة أيام:
- يوم ذهب لن يعود ولا نتمكن من أن نمد أيدينا فيه لنغير فيه شيئا.
- ويوم لم يأت بعد لا نتمكن من القسم على حقيقة ما سيحدث فيه.
- ويوم نحياه الآن.

فغرقك في الماضي أو حتى المستقبل هو استنزاف دائم لحاضرك وضياعه، والحاضر هو الحقيقة الوحيدة التي تملكها وتعيشها الآن وتملك إرادة اختيار تشكيلها، لذا قلت لك القصة تحتاج إلى جهد النضوج، وتأكيد تلك المعاني بعمق داخلك وتصديقها؛ لتتمكن من ممارستها أسهل يوماً بعد يوم مع احترام تاريخك، وتذكر أن محبوبتك كانت جزءاً من رحلتك تمتن له؛ لأنه عرفك إلى نفسك ومشاعرك حين تحب أكثر من أي شيء آخر؛ فهذه مشاعرك أنت رغم أنك لم تتعرف إليها إلا بمحبوبتك.



أما حبك لزوجتك بدون شروط فحقيقة الأمر يبدأ من عندك،.. نعم من عندك أنت أولا؛ فلا أحد يتمكن من حب أي آخر بدون شروط إلا إذا أحب نفسه أولا بدون شروط، فلتحب نفسك بدون شروط حتى تتمكن من حب زوجتك بدون شروط، ويمكنك الاستزادة التي قد تساعدك بجانب ما حدثتك فيه من خلال مراجعة مقالات أحلام اليقظة والتعامل معها.. دمت بخير.
آخر تعديل بتاريخ
27 ديسمبر 2019

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك الآن

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث على موقعنا عن إجابة لسؤالك، منعا للتكرار.
  • اكتب بريدك الإلكتروني الصحيح (الإجابة ستصلك عليه).
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.

*لن يتم إظهار اسمك عند نشر السؤال.

Age gender wrapper
Age Wrapper
Country Wrapper

هذا الموقع محمي بواسطة reCaptcha وتنطبق عليه سياسة غوغل في الخصوصية و شروط الخدمة

This site is protected by reCAPTCHA and the GooglePrivacy Policy and Terms of Service apply.